كتبت – سها ممدوح : تتجه إيرباص إلى تنفيذ إجراءات جديدة لخفض التكاليف، بعدما قررت تقليص نحو 10% من نفقاتها غير الصناعية، في محاولة لمواجهة الضغوط المتزايدة الناتجة عن اضطرابات سلاسل التوريد العالمية وارتفاع تكاليف التشغيل في قطاع صناعة الطائرات.
وبحسب مصادر بقطاع الطيران، تستهدف الخطة الجديدة الأنشطة الإدارية والداعمة المرتبطة بالمقر الرئيسي، دون التأثير المباشر على خطوط إنتاج الطائرات، وذلك ضمن استراتيجية أوسع لتحسين الكفاءة التشغيلية والحفاظ على القدرة التنافسية في السوق العالمية.
وتأتي الخطوة امتداداً لبرنامج خفض النفقات الذي أطلقته الشركة منذ عام 2024 تحت اسم “ليد”، والهادف إلى إعادة هيكلة الإنفاق وتقليل الاعتماد على المقاولين الخارجيين، في ظل التحديات المستمرة التي تواجه صناعة الطيران العالمية.
وتواجه إيرباص ضغوطاً متزايدة بسبب تأخر بعض مكونات الإنتاج ونقص الإمدادات، إضافة إلى نزاعات مع موردين رئيسيين في قطاعات المحركات وهياكل الطائرات، ما يزيد من تعقيد عمليات التصنيع والتسليم.
كما تعكس التحركات الأخيرة حجم التأثيرات التي خلفتها التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة على الشركات الصناعية الكبرى، في وقت تسعى فيه إيرباص لتحقيق أهداف طموحة لزيادة معدلات تسليم الطائرات خلال العام الجاري.
ويرى مراقبون أن سياسة خفض التكاليف التي تتبناها إيرباص تمثل مؤشراً واضحاً على التحديات التي تواجه قطاع الطيران عالمياً، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي واضطراب سلاسل الإمداد، والتي تفرض على الشركات الكبرى تحقيق توازن دقيق بين تقليل النفقات والحفاظ على وتيرة الإنتاج والنمو.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر