كتبت – دعاء سمير : أكد خبراء ومستثمرون في القطاع السياحي أن مصر تحتاج إلى إضافة ما يقرب من 200 ألف غرفة فندقية جديدة خلال السنوات المقبلة، من أجل استيعاب الأعداد المستهدفة من السائحين وتحقيق خطة الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا، في ظل النمو المتسارع الذي يشهده القطاع السياحي المصري.
وأشار الخبراء إلى أن الطفرة الكبيرة في المشروعات السياحية والبنية التحتية، إلى جانب التوسع في حملات الترويج الدولية وافتتاح مشروعات قومية كبرى، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، تفرض ضرورة الإسراع في زيادة الطاقة الفندقية بمختلف المدن والمقاصد السياحية.
وأوضحوا أن تحقيق مستهدف 30 مليون سائح يتطلب مضاعفة أعداد الغرف الفندقية الحالية، خاصة مع توقعات بارتفاع معدلات الإشغال السياحي خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بعودة الحركة السياحية العالمية بقوة، ونجاح مصر في استعادة مكانتها كواحدة من أهم الوجهات السياحية في المنطقة.
وأكد المتخصصون أن الأزمة لم تعد تتعلق فقط بعدد الغرف، وإنما بتنوع المنتج الفندقي أيضًا، حيث تحتاج السوق المصرية إلى التوسع في الفنادق الفاخرة والمتوسطة والاقتصادية، بالإضافة إلى الشقق الفندقية والمنتجعات المتكاملة، لتلبية احتياجات مختلف شرائح السائحين من الأسواق العالمية.
وأشار خبراء القطاع إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير البنية التحتية السياحية، من خلال إنشاء طرق ومحاور جديدة، وتطوير المطارات والموانئ، وتحسين الخدمات بالمقاصد السياحية، إلا أن ملف الطاقة الفندقية لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات أمام تحقيق المستهدفات الطموحة للقطاع.
وشددوا على أن جذب استثمارات فندقية جديدة أصبح ضرورة استراتيجية، خاصة في المناطق الواعدة مثل الساحل الشمالي، والعلمين الجديدة، والبحر الأحمر، وجنوب سيناء، وغرب القاهرة المحيط بمنطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير، التي تشهد حاليًا طفرة غير مسبوقة في المشروعات السياحية والفندقية.
كما طالب الخبراء بتقديم المزيد من الحوافز والتسهيلات للمستثمرين المحليين والأجانب، لتشجيعهم على ضخ استثمارات جديدة في قطاع الضيافة، مع تسريع إجراءات التراخيص وتوفير الأراضي المناسبة للمشروعات الفندقية، بما يواكب خطط النمو السياحي المستهدف.
ويرى المتابعون أن الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا لن ينعكس فقط على إيرادات الدولة من النقد الأجنبي، بل سيمثل دفعة قوية للاقتصاد الوطني، من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحفيز قطاعات النقل والطيران والتجارة والخدمات والترفيه.
وأكد الخبراء أن مصر تمتلك جميع المقومات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، بفضل تنوعها السياحي الفريد الذي يجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والدينية والترفيهية، إلا أن نجاح خطة النمو السياحي يبقى مرهونًا بسرعة التوسع في الطاقة الفندقية ورفع جودة الخدمات المقدمة للسائحين.
وتواصل الدولة تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، عبر تطوير المقاصد السياحية، وزيادة الاستثمارات الفندقية، وتحسين تجربة السائح، بما يضمن تحقيق نمو مستدام للقطاع خلال السنوات المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر