الرئيسية / سياحة عالمية / “أردننا جنة” يحقق طفرة في السياحة الداخلية بـ135 ألف مشارك خلال 3 أشهر
"أردننا جنة" يحقق طفرة في السياحة الداخلية بـ135 ألف مشارك خلال 3 أشهر
"أردننا جنة" يحقق طفرة في السياحة الداخلية بـ135 ألف مشارك خلال 3 أشهر

“أردننا جنة” يحقق طفرة في السياحة الداخلية بـ135 ألف مشارك خلال 3 أشهر

كتبت- سها ممدوح – وكالات : حقق برنامج “أردننا جنة” نجاحًا لافتًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، بعدما استقطب نحو 135 ألف مشارك في أكثر من 4 آلاف رحلة سياحية إلى مختلف أنحاء المملكة، في مؤشر قوي على تعافي السياحة الداخلية ودورها في دعم الاقتصاد المحلي وتحريك الأنشطة السياحية، رغم التحديات التي فرضتها الأوضاع الإقليمية.

وتعكس هذه الأرقام، التي أعلنتها وزارة السياحة والآثار الأردنية، نجاح البرنامج في ترسيخ ثقافة السياحة الداخلية، وتشجيع المواطنين على استكشاف المقومات الطبيعية والتراثية والثقافية التي تزخر بها المملكة، من خلال رحلات مدعومة تقدم تجربة متكاملة بأسعار مناسبة لمختلف الفئات.

وأكدت الوزارة أن المشاركين توزعوا على أكثر من 4 آلاف رحلة سياحية، جرى تنفيذها بمشاركة 4089 دليلاً سياحيًا وحافلة، إلى جانب 135 مكتب سياحة وسفر، و97 مطعمًا، و92 فندقًا ومخيمًا سياحيًا، بما يعكس حجم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إنجاح المبادرة وتحقيق أهدافها التنموية.

كما استفاد 1064 مشاركًا من خدمة الحجز المباشر باستخدام المركبات الخاصة، وهي الخدمة التي أضيفت في النسخة الجديدة من البرنامج لتوفير مرونة أكبر للراغبين في المشاركة، مع الاستفادة من المزايا والدعم الذي تقدمه وزارة السياحة.

إقبال كبير على برامج المبيت

وسجلت برامج المبيت ضمن “أردننا جنة” نموًا ملحوظًا، حيث شارك فيها أكثر من 47 ألف شخص خلال الفترة نفسها، في دلالة على تزايد رغبة المشاركين في قضاء فترات أطول داخل الوجهات السياحية، وهو ما يسهم في رفع معدلات الإنفاق السياحي وزيادة العوائد الاقتصادية للمجتمعات المحلية.

وأظهرت البيانات أن محافظات الشمال، إلى جانب منطقة المثلث الذهبي التي تضم البترا ووادي رم والعقبة، كانت من أكثر المناطق استقطابًا للمشاركين، فيما شهدت الوجهات الجديدة التي أضيفت إلى البرنامج، مثل عراق الأمير وأم الرصاص ورحاب، إقبالًا متزايدًا، الأمر الذي يعكس نجاح جهود تنويع المنتج السياحي وتوزيع الحركة السياحية على مختلف محافظات المملكة.

دعم الاقتصاد المحلي

ولا يقتصر أثر البرنامج على تنشيط الحركة السياحية فحسب، بل يمتد إلى دعم الاقتصاد المحلي من خلال إشراك مئات المنشآت والعاملين في القطاع السياحي، حيث يوفر فرص عمل للمكاتب السياحية والأدلاء السياحيين وشركات النقل والفنادق والمخيمات والمطاعم ومحال التحف والصناعات التقليدية، بما يعزز استدامة النشاط السياحي في مختلف المناطق.

وتستهدف الحكومة الأردنية خلال عام 2026 رفع عدد المستفيدين من البرنامج إلى نحو 220 ألف مشارك، مع التوسع في إدراج أكثر من 400 مشروع سياحي محلي تشمل الفنادق والمطاعم والتجارب السياحية، إضافة إلى تطوير أكثر من 60 مسارًا سياحيًا تغطي مختلف مناطق المملكة.

كما يركز البرنامج على زيادة الرحلات إلى الوجهات الأقل زيارة، ودعم المناطق التي تأثرت بانخفاض الحركة السياحية نتيجة الظروف الإقليمية، وعلى رأسها مدينة البترا، بما يسهم في إعادة تنشيط الحركة الاقتصادية فيها.

توسيع قاعدة المستفيدين

وشهدت النسخة الجديدة من “أردننا جنة” توسعًا في الفئات المستفيدة، حيث أصبح البرنامج يشمل طلاب الجامعات العرب والأجانب الدارسين في الأردن، وأبناء قطاع غزة الموجودين في المملكة، وأبناء الأردنيات وأزواجهن، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاندماج المجتمعي وإتاحة الفرصة أمام شرائح أوسع للاستفادة من التجارب السياحية المدعومة.

كما يوفر البرنامج إمكانية الحجز الإلكتروني المباشر والمشاركة باستخدام السيارات الخاصة، إلى جانب استمرار الرحلات الجماعية بالحافلات السياحية الحديثة، بما يمنح المشاركين خيارات متعددة تتناسب مع احتياجاتهم.

دعم حكومي مستمر

ويحظى البرنامج بدعم مباشر من وزارة السياحة والآثار، التي تتحمل ما يصل إلى 60% من تكلفة الرحلات، وتشمل الخدمات النقل المجاني، ومرافقة الأدلاء السياحيين، والوجبات، فضلاً عن تنظيم فعاليات ثقافية وتراثية وبازارات ومنتجات محلية في مختلف المحافظات، بهدف تنشيط الحركة السياحية والتجارية في آن واحد.

وفي إطار تعزيز نجاح البرنامج، قرر مجلس الوزراء الأردني، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، تمديد الإعفاء من رسوم دخول المواقع الأثرية للمشاركين في برنامج “أردننا جنة”، والاستمرار في تغطية تكاليف الرحلات حتى 31 ديسمبر 2026، بما يعكس التزام الحكومة بمواصلة دعم السياحة الداخلية وتمكين المجتمعات المحلية.

ويرى مراقبون أن النجاح الذي حققه “أردننا جنة” يؤكد أهمية برامج السياحة الداخلية في مواجهة التقلبات التي يشهدها القطاع السياحي عالميًا، حيث تسهم في الحفاظ على دوران عجلة النشاط السياحي، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الوعي بالمقومات التراثية والطبيعية، بما يجعلها أحد أهم أدوات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأردن.

شاهد أيضاً

المطاعم اللبنانية تخسر نصف إيراداتها رغم عودة المغتربين في صيف 2026

المطاعم اللبنانية تخسر نصف إيراداتها رغم عودة المغتربين في صيف 2026

كتبت- سها ممدوح – وكالات : رغم عودة آلاف المغتربين إلى لبنان خلال موسم صيف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *