كتبت – دعاء سمير – وكالات : كشف رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني الأردني، محمد الصمادي، عن تراجع ملحوظ في عدد الحوادث السيبرانية المسجلة في المملكة خلال الربع الأول من عام 2026، بنسبة 16% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر يعكس تنامي فعالية الإجراءات الوطنية لحماية الفضاء الرقمي وتعزيز جاهزية المؤسسات لمواجهة التهديدات الإلكترونية.
وأوضح الصمادي، خلال منتدى التواصل الحكومي، أن الحوادث الخطيرة لم تتجاوز 0.5% من إجمالي الحوادث المرصودة، فيما شكّلت الحوادث متوسطة الخطورة النسبة الأكبر، ما يعكس قدرة منظومة الأمن السيبراني على الحد من تأثير الهجمات واحتوائها قبل تحولها إلى مخاطر جسيمة.
وأشار إلى أن أبرز التهديدات التي استهدفت المؤسسات الوطنية تمثلت في هجمات برمجيات الفدية (Ransomware)، وهجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، إضافة إلى عمليات التصيد الإلكتروني والهندسة الاجتماعية واستغلال الثغرات الأمنية والحسابات المخترقة. كما رصد المركز خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 27 موقعاً إلكترونياً ينتحل صفة مؤسسات وطنية بهدف التضليل أو الاحتيال.
وفي سياق التطورات العالمية، حذر الصمادي من تنامي الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى ارتفاعها بنسبة 89% على مستوى العالم مع ظهور تقنيات “الذكاء الاصطناعي الوكيل” القادرة على تنفيذ هجمات إلكترونية بشكل شبه مستقل، الأمر الذي يفرض تحديات جديدة أمام أنظمة الحماية التقليدية.
وأضاف أن نحو 75% من عمليات الاختراق الحديثة اعتمدت على سرقة بيانات الدخول والهويات الرقمية بدلاً من اختراق الأنظمة مباشرة، ما يؤكد أهمية تعزيز ثقافة الأمن الرقمي وتطبيق أساليب التحقق المتقدمة.
وبيّن التقرير أن قطاع الصناعة والتجارة كان الأكثر تعرضاً للهجمات السيبرانية بنسبة 27.91%، يليه القطاع الحكومي بنسبة 20.93%، ما يعكس الحاجة إلى مواصلة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وأنظمة الحماية.
وأكد الصمادي أن المركز الوطني للأمن السيبراني، الذي تأسس عام 2021، يواصل بناء منظومة وطنية متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الأردني عبر الأدوار التشريعية والعملياتية والاستخبارية، إلى جانب تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز الجاهزية لمواجهة التهديدات المتزايدة في العصر الرقمي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر