الرئيسية / توريزم نيوز / أضعف 10 جوازات سفر في العالم و5 دول إسلامية تتصدر القائمة .. أين مصر ؟
أضعف 10 جوازات سفر في العالم 5 دول إسلامية تتصدر القائمة .. أين مصر ؟
أضعف 10 جوازات سفر في العالم 5 دول إسلامية تتصدر القائمة .. أين مصر ؟

أضعف 10 جوازات سفر في العالم و5 دول إسلامية تتصدر القائمة .. أين مصر ؟

كتبت – مروة الشريف : لم تعد قوة جواز السفر مجرد رقم في تصنيف دولي، أو مؤشرًا على سهولة عبور الحدود، وإنما أصبحت في عالم السياحة والسفر والأعمال واحدة من الأدوات التي تقيس قدرة المواطنين على الحركة والوصول إلى الأسواق والوجهات السياحية ومراكز الاستثمار العالمية.

ويكشف أحدث إصدار من مؤشر Henley لجوازات السفر لعام 2026، والمتاح خلال أغسطس الجاري، عن فجوة واسعة للغاية بين أقوى جوازات السفر عالميًا وأضعفها، في وقت أصبح فيه السفر الدولي أكثر ارتباطًا بالفرص الاقتصادية والتعليمية والسياحية والاستثمارية. ويعتمد المؤشر على بيانات حصرية من قاعدة بيانات السفر التابعة للاتحاد الدولي للنقل الجوي «IATA»، ويغطي 199 جواز سفر و227 وجهة، مع تحديثه بصورة دورية.

أفغانستان في قاع حرية السفر

وتتصدر أفغانستان قائمة أضعف جوازات السفر عالميًا، إذ لا يتيح جوازها لحامليه سوى الوصول إلى 22 وجهة دون الحصول على تأشيرة مسبقة وفق أحدث إصدار متاح، تليها سوريا بـ25 وجهة، ثم العراق بـ28 وجهة، وباكستان بـ29 وجهة، واليمن بـ30 وجهة.

وبذلك لا تتجاوز المساحة المتاحة لحاملي هذه الجوازات للسفر دون تأشيرة مسبقة نطاقًا محدودًا للغاية مقارنة بالمتوسط العالمي، الذي وصل في الإصدار الحالي إلى 108 وجهات، مقابل 58 وجهة فقط عندما بدأ المؤشر قبل 20 عامًا.

وتكشف هذه الأرقام عن فجوة تصل إلى نحو 170 وجهة بين جواز سنغافورة، الأقوى عالميًا، وجواز أفغانستان، الأضعف، وهو فارق يعكس حجم التفاوت في حرية الحركة عالميًا.

القائمة الأسوأ.. 5 جوازات تحت ضغط القيود

وبحسب أحدث البيانات، تضم قائمة أضعف خمسة جوازات عالميًا:

  • أفغانستان: 26 وجهة.
  • سوريا: 28 وجهة.
  • العراق: 31 وجهة.
  • باكستان: 33 وجهة.
  • اليمن: 33 وجهة.

وتأتي الصومال في المرتبة التالية بـ35 وجهة، ثم نيبال بـ39 وجهة، بينما تحصل كوريا الشمالية على 36 وجهة، وإريتريا على 38 وجهة، فيما تسجل بنجلاديش 40 وجهة.

ولا تعني هذه الأرقام أن مواطني تلك الدول ممنوعون من السفر إلى بقية دول العالم، وإنما تعكس عدد الوجهات التي يمكن الوصول إليها وفق قواعد المؤشر من دون الحصول على تأشيرة مسبقة، مع احتساب بعض صور الدخول مثل التأشيرة عند الوصول وتصاريح الزيارة وبعض أنظمة التصريح الإلكتروني، وفق منهجية Henley.

التأشيرة.. تكلفة خفية على صناعة السياحة

ومن منظور قطاع السياحة، فإن ضعف جواز السفر يخلق سلسلة من التكاليف غير المباشرة على المسافر وشركات الطيران والفنادق ووكالات السفر.

فكلما زادت الحاجة إلى التأشيرة المسبقة، ارتفعت مدة التخطيط للرحلة، وزادت احتمالات تأجيل السفر أو إلغائه، كما يصبح اختيار الوجهة أكثر ارتباطًا بسهولة الإجراءات بدلًا من جودة المنتج السياحي وحدها.

وهنا تظهر أهمية قوة الجواز بالنسبة لشركات السياحة العالمية؛ فالمسافر الذي يستطيع الوصول إلى عشرات أو مئات الوجهات دون إجراءات تأشيرة معقدة يمتلك مساحة أكبر لتغيير وجهته، والاستفادة من العروض الفندقية وتذاكر الطيران، والسفر في مواسم قصيرة أو لرحلات الأعمال والمؤتمرات.

أما أصحاب الجوازات الأضعف، فقد يجدون أنفسهم أمام دورة أطول تبدأ من حجز الموعد وتقديم المستندات، مرورًا بإجراءات التدقيق، وانتهاءً بانتظار القرار، وهو ما يرفع تكلفة الرحلة قبل أن تبدأ.

الاستثمار السياحي يتأثر أيضًا

ولا تتوقف آثار قوة الجواز عند السياحة الترفيهية، إذ تمتد إلى السياحة الاستثمارية وسياحة الأعمال والمؤتمرات والمعارض.

فسهولة الحركة الدولية تمنح رجال الأعمال قدرة أكبر على زيارة الأسواق، وحضور المعارض والفعاليات، وإجراء الاجتماعات، واستكشاف الفرص العقارية والفندقية والسياحية في الخارج.

وفي المقابل، فإن القيود المفروضة على حركة مواطني بعض الدول قد تحد من قدرتهم على المشاركة في منظومة الاقتصاد العالمي، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد على التواصل المباشر والتنقل المستمر، مثل الاستثمار الفندقي، والسياحة العلاجية، والمؤتمرات، وإدارة المشروعات السياحية.

ومن هذه الزاوية، يصبح جواز السفر أحد مكونات البنية التحتية غير المرئية للسياحة الدولية؛ فالمطارات والفنادق وشبكات الطيران قد تكون متطورة، لكن تعقيد إجراءات الدخول يمكن أن يقلل من قدرة المسافر على الاستفادة منها.

سنغافورة في القمة.. والإمارات نموذج لافت

وعلى الطرف الآخر من التصنيف، تتربع سنغافورة على قمة مؤشر 2026 بإتاحة الوصول إلى 192 وجهة دون تأشيرة مسبقة، بينما تشترك اليابان وكوريا الجنوبية والإمارات في المركز الثاني بـ188 وجهة، وتأتي السويد في المركز الثالث بـ187 وجهة.

وتبرز الإمارات بصورة خاصة في قراءة المؤشر، بعدما سجل جوازها أكبر تحسن تاريخي على مدى عقدين، بإضافة 153 وجهة إلى نطاق السفر دون تأشيرة، لتتحول من جواز متوسط القوة إلى أحد أقوى جوازات السفر عالميًا.

وهذا التطور يحمل دلالة اقتصادية مهمة؛ إذ يعكس كيف يمكن للعلاقات الدبلوماسية والانفتاح الدولي والتعاون بين الدول أن تتحول في النهاية إلى قيمة اقتصادية للمواطن وقطاع الأعمال والسياحة.

مصر خارج قائمة الأضعف.. لكن قوة الجواز ملف سياحي مهم

وتأتي مصر في المركز 81 عالميًا وفق أحدث البيانات المتاحة، مع إمكانية الوصول إلى نحو 50 وجهة دون تأشيرة مسبقة أو عبر ترتيبات الدخول التي تدخل ضمن منهجية المؤشر.

ورغم أن جواز السفر المصري لا يقع ضمن شريحة أضعف خمسة جوازات عالميًا، فإن موقعه يوضح وجود مساحة كبيرة أمام تعزيز حرية حركة المصريين، وهو ملف يمكن أن يرتبط بصورة مباشرة بالسياحة الخارجية وسياحة الأعمال والتعليم والاستثمار.

وفي المقابل، فإن زيادة اتفاقيات الإعفاء من التأشيرات أو تسهيل إجراءات السفر يمكن أن تحقق مكاسب متبادلة؛ فالدول التي تسهّل دخول مواطنيها إلى الخارج تستطيع أيضًا التفاوض على ترتيبات مماثلة لاستقبال السائحين والمستثمرين ورجال الأعمال.

من «قوة الجواز» إلى «قوة الوجهة»

وتكشف خريطة جوازات السفر العالمية أن المنافسة السياحية لم تعد تعتمد فقط على امتلاك المقومات الطبيعية أو التاريخية، وإنما أصبحت مرتبطة كذلك بقدرة الدول على تسهيل حركة مواطنيها وزوارها.

فالسائح لا يبحث فقط عن فندق جيد أو شاطئ مميز، وإنما ينظر أيضًا إلى سهولة الوصول، وسرعة إجراءات التأشيرة، وتعدد الرحلات الجوية، وتكلفة السفر، وإمكانية الجمع بين أكثر من دولة في رحلة واحدة.

ولهذا أصبحت سياسات التأشيرات جزءًا من استراتيجية التسويق السياحي، وليست مجرد ملف قنصلي أو أمني.

وبالنسبة إلى المستثمر السياحي، فإن الدول الأكثر انفتاحًا على حركة السفر تمتلك فرصة أكبر لجذب المؤتمرات والفعاليات الدولية، واستقطاب رجال الأعمال، وتنشيط الطلب على الفنادق والطيران والمطاعم والنقل السياحي.

فجوة عالمية تعيد رسم خريطة السفر

وتعكس نتائج مؤشر Henley في نسخته العشرين اتساع ظاهرة يمكن وصفها بـ«فجوة حرية السفر»، إذ أصبح المواطن الذي يحمل جوازًا قويًا قادرًا على التحرك بين عدد كبير من الأسواق والوجهات بأقل قدر من القيود، بينما يواجه حامل الجواز الضعيف حواجز إجرائية ومالية قبل الوصول إلى بوابة المطار.

وبالتالي، فإن تصنيف أضعف جوازات السفر لا يجب قراءته باعتباره قائمة للدول الأقل قدرة على السفر فحسب، بل باعتباره خريطة اقتصادية لحركة البشر ورؤوس الأموال والسياح.

وفي عالم أصبحت فيه السياحة صناعة عالمية تتنافس فيها الدول على كل مسافر ومستثمر وفعالية دولية، فإن تسهيل حركة الأفراد يمكن أن يتحول من قرار دبلوماسي إلى أداة للنمو الاقتصادي، ومن التأشيرة إلى جواز السفر نفسه قد تبدأ أو تتوقف رحلة سياحية واستثمارية كاملة.

إقرأ أيضاً :

كشف أثري جديد بالدقهلية يوثق آلاف السنين من الاستيطان البشري

شاهد أيضاً

10 آلاف مشارك من 70 دولة.. "الأعمال" تضع القاهرة على خريطة سياحة المؤتمرات

10 آلاف مشارك من 70 دولة.. “الأعمال” تضع القاهرة على خريطة سياحة المؤتمرات

كتبت – مروة الشريف : تستعد القاهرة لاستقبال واحد من أبرز التجمعات الدولية المتخصصة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *