وكالات : واصلت شركة إيرباص ترسيخ مكانتها كأكبر مصنع للطائرات التجارية في العالم خلال عام 2026، بعدما عززت تقدمها على منافستها الأمريكية بوينج في سباق تسليم الطائرات، مستفيدة من الطلب العالمي المتزايد على الطائرات الحديثة ذات الكفاءة العالية في استهلاك الوقود، رغم استمرار التحديات التي تواجه صناعة الطيران العالمية.
وكشفت الشركة عن تسليم 81 طائرة جديدة خلال شهر مايو وحده، ليرتفع إجمالي الطائرات التي سلمتها منذ بداية العام إلى 262 طائرة، في أداء يعكس قدرة إيرباص على الحفاظ على وتيرة الإنتاج والتسليم، في وقت لا تزال فيه شركات تصنيع الطائرات تواجه ضغوطاً ناجمة عن اضطرابات سلاسل الإمداد ونقص بعض المكونات الأساسية.
ويؤكد هذا الأداء استمرار تفوق الشركة الأوروبية على منافستها بوينج، التي ما زالت تعمل على تجاوز تحديات الإنتاج والتسليم، بينما تواصل إيرباص الاستفادة من قوة محفظة طلباتها واتساع قاعدة عملائها في مختلف الأسواق العالمية.
ولم يقتصر الأداء الإيجابي على التسليمات، بل امتد أيضاً إلى الطلبات الجديدة، حيث سجلت الشركة عقود شراء قوية خلال الفترة الماضية، مدفوعة بالإقبال الكبير من شركات الطيران على طائرات عائلة A320neo، التي تعد الأكثر مبيعاً ضمن فئة الطائرات ذات الممر الواحد، إلى جانب الطائرة عريضة البدن A350 التي تشهد طلباً متزايداً من شركات الطيران العاملة على الخطوط الطويلة.
“
262 طائرة سُلّمت منذ بداية العام بدعم من عائلة A320neo والطائرة A350.. والطلب العالمي على الطائرات الحديثة يواصل الصعود
“
ويعكس هذا الإقبال توجه شركات الطيران نحو تحديث أساطيلها بطائرات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود وأقل انبعاثاً للغازات، بما يتماشى مع خطط خفض التكاليف التشغيلية وتحقيق أهداف الاستدامة البيئية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتشديد المعايير البيئية في العديد من الأسواق.
ويرى محللون في قطاع الطيران أن الطلب القوي على طائرات إيرباص يعكس استمرار ثقة شركات الطيران في مستقبل السفر الجوي، رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، حيث تسعى الناقلات الجوية إلى الاستعداد لمواكبة النمو المتوقع في حركة السفر خلال السنوات المقبلة.
وفي المقابل، لا تزال شركات تصنيع الطائرات تواجه تحديات كبيرة في زيادة الطاقة الإنتاجية، بسبب استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، وتأخر وصول بعض المكونات الحيوية، إضافة إلى نقص العمالة الماهرة في العديد من مصانع الطيران، وهو ما ينعكس على جداول التسليم لدى المصنعين.
ورغم هذه العقبات، تواصل إيرباص تنفيذ خططها لرفع معدلات الإنتاج تدريجياً، خصوصاً لطائرات A320neo التي تمثل العمود الفقري لمبيعات الشركة، في ظل الطلب القوي من شركات الطيران منخفضة التكلفة والناقلات التقليدية على حد سواء.
ويؤكد الأداء الحالي أن المنافسة بين إيرباص وبوينج لا تزال تحتدم على قيادة سوق الطيران التجاري العالمي، إلا أن الأرقام المسجلة منذ بداية عام 2026 تمنح الشركة الأوروبية أفضلية واضحة، سواء من حيث تسليم الطائرات أو حجم الطلبات الجديدة، وهو ما يعزز موقعها في سوق يشهد تحولات كبيرة مدفوعة بالنمو المستمر في الطلب على السفر، ورغبة شركات الطيران في امتلاك أساطيل أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر