كتب – أحمد رزق : كشف الاكتشاف الأثري الجديد بمدينة مارينا العلمين الأثرية عن جانب غير معروف من تاريخ الساحل الشمالي، بعدما نجحت البعثة الأثرية المصرية في العثور على 18 مقبرة أثرية جديدة تضم توابيت مغلقة منذ العصور القديمة ولقى نادرة، في اكتشاف يعزز مكانة المنطقة كواحدة من أهم المدن التاريخية المطلة على البحر المتوسط.
ومن أبرز المكتشفات تابوت جرانيت ضخم يبلغ طوله نحو 2.5 متر لا يزال غطاؤه الأصلي في موضعه، إلى جانب عدد من المقابر الصخرية التي لم تُفتح منذ آلاف السنين، ما يمنح الباحثين فرصة نادرة لدراسة محتوياتها في حالتها الأصلية. كما عثرت البعثة على 24 قطعة ذهبية تمثل ما يعرف بـ”اللسان الذهبي”، وهي رقائق كانت توضع داخل أفواه بعض المتوفين وفق معتقدات جنائزية سادت خلال العصرين الهلنستي والروماني، بالإضافة إلى تميمة ذهبية على هيئة “عين حورس” التي ترمز للحماية في العقيدة المصرية القديمة.
وشملت الاكتشافات أيضًا تمثالًا رخاميًا يُرجح أنه يمثل الإلهة أفروديت، وأواني فخارية وأمفورات ومسارج، فضلًا عن مجموعة من المدامع الزجاجية والعناصر المعمارية الجنائزية، بما يعكس امتزاج التأثيرات المصرية والإغريقية والرومانية داخل المدينة القديمة.
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن الكشف يمثل إضافة علمية مهمة لفهم تاريخ وهوية مارينا العلمين، التي لعبت دورًا حضاريًا وتجاريًا بارزًا على ساحل البحر المتوسط، مشيرة إلى أن أعمال تطوير الموقع مستمرة تمهيدًا لافتتاحه أمام الزائرين، من خلال إنشاء مركز للزوار، ومسارات سياحية، وخدمات متكاملة تتيح دمج السياحة الثقافية مع السياحة الشاطئية.
ويرى متخصصون أن هذه الاكتشافات تفتح آفاقًا جديدة أمام السياحة المصرية، إذ تمنح الساحل الشمالي بعدًا حضاريًا جديدًا يتجاوز كونه وجهة صيفية، ليصبح مقصدًا يجمع بين الشواطئ والآثار، ويعزز من تنوع المنتج السياحي المصري وقدرته على جذب شرائح جديدة من السائحين المهتمين بالتاريخ والثقافة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر