كتب – أحمد رزق : أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مصر تمتلك واحدة من أهم المزايا التنافسية على خريطة السياحة العالمية، تتمثل في قدرة السائح على الانتقال بسهولة بين أنماط سياحية متعددة خلال رحلة واحدة، بفضل شبكة المطارات الداخلية المتطورة والبنية التحتية الحديثة التي تربط مختلف المقاصد السياحية في أنحاء الجمهورية.
وأوضح الوزير أن هذه الميزة تمنح المقصد المصري قيمة مضافة تفتقدها العديد من الوجهات المنافسة، حيث يستطيع السائح خلال فترة زمنية قصيرة الانتقال من استكشاف الحضارة المصرية القديمة في القاهرة أو الأقصر وأسوان، إلى قضاء عطلة شاطئية على سواحل البحر الأحمر، أو الاستمتاع بالسياحة البيئية وسياحة السفاري، وهو ما يوفر تجربة سياحية متكاملة ومتنوعة تلبي مختلف الاهتمامات.
وأشار شريف فتحي إلى أن التنوع الجغرافي والحضاري الذي تتمتع به مصر يمثل أحد أهم عناصر القوة التي تعتمد عليها الوزارة في استراتيجيتها الجديدة للتسويق السياحي، مؤكدًا أن العالم لم يعد يبحث عن الوجهات التقليدية، بل عن التجارب المتكاملة التي تجمع بين أكثر من نشاط سياحي داخل الرحلة الواحدة.
وأضاف أن مصر تعد من الدول القليلة التي تتيح للزائر الانتقال بين السياحة الثقافية والشاطئية والبيئية والترفيهية وسياحة المؤتمرات واليخوت والعلاجية في وقت قياسي، بفضل شبكة المطارات الإقليمية والطرق الحديثة التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يرفع من جاذبية المقصد المصري ويزيد من فرص تكرار الزيارة.
وأكد وزير السياحة والآثار أن تطوير منظومة النقل الجوي والربط بين المدن السياحية كان أحد المحاور الرئيسية التي عملت عليها الدولة، حيث ساهمت المطارات الجديدة وشبكات الطرق والمحاور الحديثة في تسهيل حركة السائحين، وتقليص زمن الانتقال بين المقاصد المختلفة، بما يعزز جودة التجربة السياحية ويرفع مستوى رضا الزائرين.
وأوضح أن السائح يستطيع، على سبيل المثال، أن يبدأ رحلته بزيارة المتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة، ثم يتوجه إلى الأقصر أو أسوان لاكتشاف كنوز الحضارة المصرية القديمة، قبل أن يختتم زيارته بالاسترخاء في منتجعات البحر الأحمر أو ممارسة الغوص والأنشطة البحرية، وهو نموذج يعكس ثراء المنتج السياحي المصري وتنوعه.
وأشار شريف فتحي إلى أن هذا التنوع يمنح مصر ميزة تنافسية كبيرة في ظل المنافسة المتزايدة بين المقاصد السياحية العالمية، حيث يسهم في زيادة متوسط مدة إقامة السائح، ورفع معدلات الإنفاق، وتشجيع الزائر على العودة مرات أخرى لاكتشاف تجارب جديدة في كل زيارة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على توظيف هذه الميزة ضمن حملاتها الترويجية الدولية، من خلال التركيز على مفهوم “تنوع سياحي لا يضاهى”، وإبراز قدرة مصر على تقديم تجربة متكاملة تجمع بين التاريخ والثقافة والطبيعة والترفيه في وجهة واحدة.
وأكد الوزير أن استراتيجية التسويق الجديدة تستهدف أيضًا توزيع الحركة السياحية على مختلف المحافظات، وعدم اقتصارها على عدد محدود من المقاصد، بما يسهم في تحقيق التنمية السياحية المستدامة، وتعظيم العوائد الاقتصادية للمجتمعات المحلية، والاستفادة من الإمكانات السياحية المتنوعة التي تمتلكها الدولة.
ويرى خبراء السياحة أن سهولة التنقل بين المقاصد السياحية أصبحت أحد المعايير الأساسية عند اختيار وجهات السفر، خاصة مع تزايد إقبال السائحين على البرامج التي تجمع بين أكثر من تجربة في رحلة واحدة، وهو ما يمنح مصر أفضلية واضحة بفضل موقعها الجغرافي، وتنوع منتجاتها السياحية، وتطور بنيتها التحتية.
كما يؤكد المتخصصون أن الاستثمار المستمر في تطوير المطارات والطرق، إلى جانب تنوع المنتج السياحي، يعزز من قدرة مصر على المنافسة مع أكبر المقاصد العالمية، ويجعلها أكثر قدرة على جذب شرائح جديدة من السائحين الباحثين عن تجارب متنوعة وغنية.
واختتم شريف فتحي تصريحاته بالتأكيد على أن المقصد المصري يمتلك جميع المقومات التي تؤهله ليكون من أكثر الوجهات السياحية تنوعًا في العالم، مشددًا على أن الوزارة ستواصل العمل على استثمار هذه المزايا الفريدة في الترويج الخارجي، بما يسهم في زيادة أعداد السائحين، وإطالة مدة الإقامة، وتعزيز مساهمة قطاع السياحة في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية رائدة.
إقرأ أيضاً :
إيقاف 8 شركات سياحية بسبب التجاوزات خلال موسم الحج
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر