الرئيسية / سياحة عالمية / التراث الإماراتي يعزز السياحة الثقافية ويجذب الزوار إلى متحف الشندغة
التراث الإماراتي يعزز السياحة الثقافية ويجذب الزوار إلى متحف الشندغة
التراث الإماراتي يعزز السياحة الثقافية ويجذب الزوار إلى متحف الشندغة

التراث الإماراتي يعزز السياحة الثقافية ويجذب الزوار إلى متحف الشندغة

وكالات : تواصل إمارة دبي ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للسياحة الثقافية والتراثية من خلال إطلاق النسخة الثالثة من فعالية «تباشير الخير»، التي تنظمها هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» خلال الفترة من 24 إلى 26 يوليو الجاري في متحف الشندغة، احتفاءً بموسم حصاد التمور، في مبادرة تعكس حرص الإمارة على توظيف التراث الثقافي في دعم الحركة السياحية وتعزيز الاقتصاد الإبداعي.

وتأتي الفعالية ضمن استراتيجية «دبي للثقافة» الهادفة إلى صون التراث الإماراتي، وتعزيز حضوره على المستويين المحلي والدولي، عبر تقديم تجارب ثقافية تفاعلية تسلط الضوء على مكانة شجرة النخيل باعتبارها أحد أهم الرموز الحضارية والاقتصادية في دولة الإمارات، بما يثري تجربة الزائر ويعزز جاذبية دبي كوجهة سياحية متنوعة لا تقتصر على السياحة الترفيهية أو التجارية فقط.

ويؤكد خبراء السياحة أن الفعاليات التراثية أصبحت تمثل عنصرًا مهمًا في تنويع المنتج السياحي، إذ تمنح الزائر فرصة التعرف على الثقافة المحلية والتفاعل معها بشكل مباشر، وهو ما يسهم في إطالة مدة الإقامة، وزيادة الإنفاق السياحي، وتعزيز مكانة المتاحف والمواقع التراثية ضمن برامج شركات السياحة والسفر.

ويحتضن متحف الشندغة، أكبر متحف تراثي في دولة الإمارات، برنامجًا حافلًا بالأنشطة والورش التفاعلية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، حيث يتعرف الزوار على الفنون والحرف التقليدية المرتبطة بالنخلة، في تجربة تجمع بين التعليم والترفيه، وتعكس مفاهيم الاستدامة والابتكار في الحفاظ على الموروث الشعبي.

ويتضمن البرنامج ورشتي «فنجان العز» و**«تزيين الكرب»** داخل مركز الزوار، حيث يتعرف المشاركون إلى أساليب تزيين الفناجين المستوحاة من شجرة النخيل، إلى جانب إعادة توظيف كرب النخيل في إنتاج أعمال فنية مبتكرة، بما يعكس مفهوم الاقتصاد الدائري والاستفادة من الموارد الطبيعية.

كما يشهد جناح الحياة البحرية تنظيم ورشة «صنع الصابون» باستخدام العود والورد والأعشاب الطبيعية في قوالب مستوحاة من شكل النخلة، بينما يقدم بيت المأكولات الشعبية تجربة تذوق أصناف التمور الإماراتية، مع استعراض طرق صناعة دبس التمر، وإقامة ورشة لإعداد «البثيثة»، إحدى أشهر الحلويات التراثية الإماراتية، في تجربة تعزز مكانة سياحة المأكولات كأحد روافد الجذب السياحي.

ولا تقتصر الفعالية على الجوانب التراثية، بل تمتد إلى الجانب المعرفي، من خلال جلسات حوارية في بيت السدو تستعرض الدور التاريخي لشجرة النخيل في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتأثيرها في تشكيل الحرف التقليدية والعادات الموسمية التي ارتبطت بالمجتمع الإماراتي عبر الأجيال.

وأكد عبدالله العبيدلي، مدير متحف الشندغة، أن فعالية «تباشير الخير» تمثل منصة مهمة للتعريف بالإرث الثقافي المرتبط بالنخلة، وما تحمله من قصص وقيم وممارسات شكلت جزءًا أصيلًا من الهوية الإماراتية، مشيرًا إلى أن المتحف يواصل تقديم برامج ثقافية تفاعلية تسهم في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتراثها الوطني، وتمنح الزوار تجربة ثقافية ثرية تعكس أصالة المجتمع الإماراتي.

ويرى مختصون أن استمرار تنظيم مثل هذه الفعاليات يعزز من تنافسية دبي في سوق السياحة الثقافية العالمية، خاصة مع تنامي اهتمام المسافرين بالتجارب الأصيلة والوجهات التي تجمع بين الحداثة والتراث. كما تسهم هذه المبادرات في دعم الاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية، وتنشيط الحركة السياحية في المواقع التراثية والمتاحف، بما ينسجم مع رؤية دبي الرامية إلى جعل الثقافة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وتعزيز مكانة الإمارة كواحدة من أبرز الوجهات السياحية والثقافية على مستوى العالم.

إقرأ أيضاً :

شاهد أيضاً

إقبال ضعيف على أداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان من الأردنيين

السعودية تطلق تأشيرة العمرة متعددة الدخول بصلاحية عام وإقامة 90 يومًا

كتبت- سها ممدوح – وكالات: أعلنت وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *