وكالات : دخلت مصر رسميًا قائمة أفضل عشر وجهات سياحية مفضلة لدى السائحين الأوزبكيين، في خطوة تعكس تنامي جاذبية المقصد السياحي المصري في أسواق آسيا الوسطى، وتؤكد نجاح جهود الترويج السياحي وتوسيع شبكة الربط الجوي، بما يفتح آفاقًا واعدة أمام زيادة الحركة السياحية والاستثمارات المرتبطة بقطاع السفر والضيافة.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة في ظل توجه الدولة المصرية إلى تنويع الأسواق السياحية وعدم الاعتماد على الأسواق التقليدية فقط، مع التركيز على الأسواق ذات معدلات النمو المرتفعة والقدرة على تحقيق إنفاق سياحي جيد، وهو ما يجعل السوق الأوزبكية إحدى الأسواق الواعدة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد سفير أوزبكستان بالقاهرة، منصور بيك كيليتشيف، أن مصر احتلت رسميًا مكانًا بين أفضل عشر وجهات سياحية يفضلها المواطن الأوزبكي، مشيرًا إلى أن نحو 26 ألف سائح أوزبكي زاروا مصر خلال النصف الأول من عام 2026، وفقًا للإحصاءات الرسمية الأوزبكية، وهو رقم يعكس نموًا ملحوظًا في حركة السفر بين البلدين.
وأوضح السفير أن هذا الإنجاز لا يرتبط فقط بما تمتلكه مصر من شواطئ عالمية ومنتجعات سياحية متطورة، وإنما يعكس أيضًا عمق العلاقات التاريخية والثقافية والروحية التي تجمع الشعبين، وهو ما يمنح السائح الأوزبكي شعورًا بالألفة والترحاب منذ وصوله إلى الأراضي المصرية.
وأشار إلى أن السائحين الأوزبك يحرصون على الجمع بين السياحة الشاطئية والسياحة الثقافية، حيث تستقطبهم المنتجعات في شرم الشيخ والغردقة، إلى جانب زيارة الأهرامات والأقصر وغيرها من المواقع الأثرية التي تمنحهم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين التاريخ والترفيه.
الطيران المباشر.. مفتاح نمو الحركة السياحية
ويرى خبراء السياحة أن أحد أهم أسباب النمو اللافت في أعداد السائحين الأوزبك يتمثل في التوسع الكبير في خطوط الطيران المباشر والرحلات العارضة، حيث ترتبط العاصمة الأوزبكية طشقند برحلات مباشرة إلى القاهرة وشرم الشيخ والغردقة، الأمر الذي ساهم في تقليل زمن السفر وخفض تكلفته، وجعل مصر أكثر تنافسية مقارنة بالعديد من المقاصد الأخرى.
ويمثل الربط الجوي أحد أهم عوامل نجاح المقاصد السياحية عالميًا، إذ ينعكس مباشرة على زيادة أعداد السائحين، ورفع نسب إشغال الفنادق، وتنشيط حركة شركات السياحة والطيران، فضلًا عن تحفيز الاستثمارات الجديدة في قطاع الضيافة والخدمات السياحية.
سوق واعدة للاستثمار السياحي
ولا يقتصر النمو المتوقع على زيادة أعداد الزائرين فقط، بل يمتد إلى تعزيز فرص الاستثمار السياحي، خاصة في ظل اهتمام شركات السياحة بتنظيم برامج جديدة تستهدف أسواق آسيا الوسطى، إلى جانب زيادة التعاون بين منظمي الرحلات في البلدين.
كما يفتح هذا الزخم المجال أمام التوسع في إنشاء شراكات بين شركات الطيران، والفنادق، ومنظمي الرحلات، بما يسهم في تصميم برامج سياحية تتناسب مع احتياجات السائح الأوزبكي، الذي يجمع بين الاهتمام بالسياحة الثقافية والدينية والشاطئية.
وتشير التوقعات إلى إمكانية ارتفاع معدلات الطلب على الرحلات المباشرة، وهو ما قد يدفع شركات الطيران إلى زيادة السعة المقعدية ورفع عدد الرحلات المنتظمة والعارضة، بما يدعم مستهدفات الدولة المصرية لزيادة الحركة السياحية الوافدة.
السياحة بوابة للعلاقات الاقتصادية
وأكد السفير الأوزبكي أن السياحة تمثل جسرًا مهمًا للتقارب بين الشعبين، كما تسهم بطبيعتها في فتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري، حيث غالبًا ما تتحول حركة السياحة النشطة إلى منصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتبادل الاستثمارات بين البلدين.
وأضاف أن الصداقة المتينة والحوار المستمر بين قيادتي مصر وأوزبكستان أسهما في تهيئة بيئة مواتية لتسهيل حركة السفر، معربًا عن توقعه بارتفاع أعداد السائحين الأوزبك إلى مصر بنهاية عام 2026، في ظل استمرار الطلب المتزايد على المقصد المصري.
وأشار إلى التزام السفارة الأوزبكية بدعم التعاون مع شركاء صناعة السياحة في البلدين للحفاظ على هذا الزخم الإيجابي، وتعزيز المبادرات المشتركة التي تسهم في زيادة تدفقات السائحين.
فرصة لتعزيز مكانة مصر في آسيا الوسطى
ويرى مراقبون أن دخول مصر قائمة الوجهات العشر المفضلة لدى السائح الأوزبكي يمثل مؤشرًا مهمًا على نجاح استراتيجية تنويع الأسواق السياحية، كما يعزز فرص التوسع في أسواق آسيا الوسطى التي تتمتع بإمكانات كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة.
ويؤكد هذا الإنجاز أن الاستثمار في الربط الجوي، وتطوير الخدمات السياحية، وتكثيف الحملات الترويجية الخارجية، أصبح أحد أهم الأدوات لدعم الاقتصاد الوطني، وزيادة الإيرادات السياحية، وترسيخ مكانة مصر كوجهة عالمية تجمع بين الحضارة العريقة، والشواطئ المتميزة، والبنية السياحية القادرة على استيعاب المزيد من الأسواق الجديدة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر