كتب – أحمد رزق : أكد حسام الشاعر، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن الإعلام السياحي والكتاب المتخصصين يمثلون شريكًا رئيسيًا في صناعة القرار السياحي، لما يقومون به من دور في نقل الصورة الحقيقية عن المقصد المصري، والترويج لمقوماته، ومواجهة الشائعات والتحديات التي تؤثر على حركة السفر والسياحة.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها جمعية الكتاب السياحيين، بحضور هالة الخطيب المدير التنفيذي لاتحاد الغرف السياحية ، حيث استعرض الشاعر تطور صناعة السياحة المصرية على مدار العقود الماضية، مؤكدًا أن القطاع أثبت قدرته على الصمود أمام مختلف الأزمات الإقليمية والدولية، وأن السياحة المصرية أصبحت صناعة قوية ومستقرة وليست صناعة هشة كما يعتقد البعض.
وأوضح أن مصر استقبلت نحو مليوني سائح فقط عام 1992، بينما تقترب اليوم من حاجز 20 مليون سائح، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهدته الصناعة بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، وتطوير المطارات والطرق، ورفع كفاءة المقاصد السياحية، إلى جانب التوسع في المشروعات الفندقية والخدمات المرتبطة بالقطاع.
وأشار الشاعر إلى أن المؤشرات الحالية تؤكد استمرار الأداء الإيجابي للقطاع، متوقعًا تحقيق نمو يتراوح بين 5 و7% في أعداد السائحين والإيرادات السياحية بنهاية العام الجاري، رغم ما تشهده المنطقة من متغيرات سياسية وأمنية تؤثر على حركة السفر العالمية.
وأضاف أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في إنشاء بنية تحتية حديثة أصبحت أحد أهم عوامل الجذب للاستثمارات السياحية، حيث أسهمت شبكات الطرق الجديدة، والمطارات المطورة، والمشروعات القومية الكبرى في تعزيز قدرة المقاصد المصرية على استقبال المزيد من السائحين، وتحسين تجربة الزائر منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته.
وأكد رئيس الاتحاد أن الساحل الشمالي ومرسى علم يمثلان مستقبل النمو السياحي في مصر، مشيرًا إلى أن الساحل الشمالي لم يعد مجرد مقصد صيفي، بل أصبح منطقة سياحية واعدة يجري تطويرها وفق رؤية تستهدف استقبال السائحين من مختلف الأسواق العالمية، على غرار مقاصد البحر الأحمر التي صُممت منذ البداية لخدمة السياحة الدولية.
وأوضح أن استمرار الاستثمار في هذه المناطق سيسهم في تنويع المنتج السياحي المصري، وزيادة متوسط إقامة السائح، وتعزيز القدرة التنافسية لمصر في منطقة البحر المتوسط، خاصة مع التوسع في المشروعات الفندقية والترفيهية والخدمية.
كما أشار إلى أهمية القرارات التي اتخذها شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، لتنظيم نشاط الشقق السياحية، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تقنين هذا النشاط، ورفع جودة الخدمات المقدمة، وإيجاد منظومة متوازنة تضمن حقوق السائح والمستثمر، وتسهم في إدخال وحدات إقامة جديدة إلى السوق السياحية وفق ضوابط واضحة.
من جانبه، استعرض الكاتب الصحفي صلاح عطية، رئيس مجلس إدارة جمعية الكتاب السياحيين، تاريخ الجمعية ودورها في دعم القطاع السياحي، مؤكدًا أن الإعلام السياحي المتخصص لعب دورًا بارزًا في الترويج للمقصد المصري، ونقل الصورة الإيجابية عن السياحة المصرية في مختلف المراحل، رغم ما تشهده المنطقة من متغيرات وتحديات تؤثر على قطاعي السياحة والسفر.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الدولة والقطاع الخاص والإعلام السياحي، باعتبارهم شركاء في دعم صناعة السياحة، وتعزيز مكانة مصر كواحدة من أبرز الوجهات السياحية العالمية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة أعداد السائحين وتعظيم مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر