الرئيسية / توريزم نيوز / رحلات اليوم الواحد تُنعش الإسكندرية والسياحة الداخلية تنقذ الصيف
رحلات اليوم الواحد تُنعش الإسكندرية والسياحة الداخلية تنقذ الصيف
رحلات اليوم الواحد تُنعش الإسكندرية والسياحة الداخلية تنقذ الصيف

رحلات اليوم الواحد تُنعش الإسكندرية والسياحة الداخلية تنقذ الصيف

كتبت – مروة السيد – وكالات : تشهد الإسكندرية واحدًا من أنشط مواسمها السياحية خلال صيف 2026، مع تصاعد الإقبال على الشواطئ ووصول نسب الإشغال إلى الطاقة القصوى في العديد منها، في مشهد يؤكد أن السياحة الداخلية أصبحت المحرك الرئيسي لعروس البحر المتوسط، مدفوعة بانتعاش رحلات اليوم الواحد التي تحولت إلى الخيار الأكثر جذبًا للأسر المصرية في ظل المتغيرات الاقتصادية.

وتكشف المؤشرات الحالية أن الإسكندرية لا تستقبل فقط ملايين المصطافين، بل تعيد ترسيخ مكانتها كأكبر وجهة للسياحة المحلية في مصر، مستفيدة من تنوع شواطئها، وانخفاض تكلفة الرحلات مقارنة بالمقاصد الساحلية الأخرى، وسهولة الوصول إليها عبر شبكة الطرق والسكك الحديدية.

وأكد أحمد بسيوني، مدير مكتب “صدى البلد” بمحافظة الإسكندرية، أن المحافظة بدأت استعداداتها للموسم الصيفي مبكرًا منذ شهري مارس وأبريل، قبل أن تدخل مرحلة الذروة الفعلية اعتبارًا من منتصف يوليو، بالتزامن مع انتهاء امتحانات الثانوية العامة وبداية الإجازات الصيفية، وهو ما انعكس في زيادة أعداد الزائرين بصورة ملحوظة.

وأوضح أن أيام الخميس والجمعة والسبت تشهد أعلى معدلات الإقبال، حيث تصل نسب الإشغال في عدد من الشواطئ إلى 100%، خاصة شواطئ الهانوفيل والعجمي وعدد من شواطئ شرق الإسكندرية، الأمر الذي يدفع الإدارة المركزية للسياحة والمصايف إلى توجيه الزائرين نحو شواطئ أخرى بمجرد اكتمال الطاقة الاستيعابية حفاظًا على سلامة المصطافين وجودة الخدمات.

ولا يقتصر النشاط السياحي على عطلات نهاية الأسبوع، إذ أشار بسيوني إلى أن نسب الإشغال في أيام العمل العادية تتجاوز في كثير من الأحيان 70% و80%، فيما لا تنخفض عن 50% في معظم الشواطئ الشعبية والاقتصادية، وهو ما يعكس استمرار الطلب القوي على السياحة الداخلية طوال الموسم.

ويرى خبراء السياحة أن هذه الأرقام تؤكد تغيرًا في خريطة الإنفاق السياحي داخل السوق المصرية، حيث أصبحت رحلات اليوم الواحد أحد أهم محركات الحركة السياحية، خاصة للأسر الباحثة عن قضاء عطلة قصيرة بتكلفة مناسبة، دون الحاجة إلى الإقامة الفندقية أو تحمل نفقات السفر البعيد.

وتُعد هذه الرحلات فرصة اقتصادية مهمة لقطاعات متعددة داخل المدينة، إذ تنشط حركة النقل الجماعي، وترفع معدلات الإقبال على المطاعم والمقاهي والأسواق المحلية، إلى جانب زيادة الطلب على الخدمات الشاطئية والترفيهية، بما ينعكس إيجابًا على آلاف العاملين في الأنشطة المرتبطة بالسياحة الموسمية.

كما تسهم الكثافات الكبيرة في تعزيز معدلات التشغيل لدى المنشآت الفندقية والشقق السياحية، خاصة مع استمرار استقبال الزائرين القادمين من محافظات الدلتا والقاهرة الكبرى في عطلات نهاية الأسبوع، وهو ما يمنح القطاع الفندقي دفعة قوية خلال موسم الصيف.

ويؤكد متخصصون أن نجاح الإسكندرية في استقطاب هذا الحجم من السياحة الداخلية يعكس أهمية الاستثمار المستمر في تطوير الشواطئ، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة البنية التحتية، بما يضمن استدامة الحركة السياحية ويعزز قدرة المدينة على المنافسة مع المقاصد الساحلية الأخرى.

كما يفتح الزخم الحالي الباب أمام فرص استثمارية جديدة في مجالات الضيافة والترفيه والخدمات السياحية، مع تنامي الطلب على المشروعات التي تستهدف الزائر المحلي، سواء من خلال تطوير الشواطئ أو إنشاء مرافق ترفيهية وخدمية تتناسب مع طبيعة رحلات اليوم الواحد.

وفي ظل استمرار الإقبال القوي، تبدو الإسكندرية هذا الصيف نموذجًا واضحًا لقدرة السياحة الداخلية على دعم الاقتصاد المحلي، وتعويض جزء من تقلبات الأسواق الخارجية، لتؤكد أن الشاطئ المصري ما زال يمثل الوجهة الأولى للملايين الباحثين عن عطلة آمنة، قريبة، ومناسبة التكلفة، وهو ما يمنح المدينة موسمًا استثنائيًا يعزز مكانتها كعاصمة المصيف المصري.

إقرأ أيضاً :

شراكة مصر واليونسكو تعزز مكانة المقصد الثقافي وتدعم السياحة المستدامة

شاهد أيضاً

موجات الحر تُربك حركة الطيران والمناخ يفرض معادلة جديدة على السفر والسياحة

موجات الحر تُربك حركة الطيران والمناخ يفرض معادلة جديدة على السفر والسياحة

كتبت – مروة السيد – وكالات : لم تعد موجات الحر الشديدة مجرد تحدٍ مناخي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *