كتبت – مروة الشريف : لم تعد زيادة أعداد الطائرات أو افتتاح المطارات وتوسيع الرحلات كافية وحدها لضمان نمو قطاع الطيران المصري، إذ تتجه خطط الدولة إلى تطوير عنصر أكثر تأثيرًا في مستقبل الحركة الجوية، وهو قدرة المجال الجوي المصري على استيعاب الزيادة المستهدفة في أعداد الرحلات والمسافرين.
ووفقًا لوثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، المقدمة من الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، والتي أقرها مجلسا النواب والشيوخ، تستهدف الخطة تأمين المجال الجوي المصري وفقًا للمعايير الدولية، بما يعزز مرونته ويرفع قدرته الاستيعابية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية مباشرة بالنسبة للسياحة والسفر، لأن قدرة المجال الجوي على التعامل مع أحجام أكبر من الحركة تعني إمكانية استيعاب مزيد من الرحلات الدولية والداخلية دون التأثير سلبًا في انسيابية التشغيل، وهو ما يدعم خطط زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.
فالسائح لا يرى المجال الجوي، لكنه يشعر بنتائجه في صورة انتظام الرحلات، وتقليل التأخيرات، وتحسين القدرة على تنظيم جداول شركات الطيران، وزيادة فرص الربط بين المطارات المصرية والأسواق الدولية.
كما يمثل تطوير المجال الجوي عنصرًا مهمًا في تعزيز تنافسية المطارات المصرية، خاصة المطارات السياحية في الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم والأقصر وأسوان، التي تعتمد حركة السياحة إليها بدرجة كبيرة على انتظام الربط الجوي الدولي.
وتكشف الخطة عن رؤية أكثر شمولًا لتطوير قطاع الطيران؛ فزيادة الأسطول والطاقة التشغيلية للمطارات يجب أن تواكبها بنية جوية قادرة على إدارة حركة أكبر بكفاءة وأمان، وفقًا للمعايير والممارسات الدولية.
ومن زاوية الاستثمار السياحي، فإن رفع كفاءة المجال الجوي يمنح المستثمرين وشركات الطيران قدرًا أكبر من الثقة في قدرة السوق المصرية على استيعاب نمو مستقبلي في أعداد الرحلات والسائحين، بما يدعم التوسع الفندقي والسياحي في المقاصد المختلفة.
وبذلك يتحول المجال الجوي من عنصر تشغيلي غير مرئي إلى أحد المفاتيح الرئيسية لتحقيق مستهدفات مصر في السياحة والطيران، وربط المقاصد المصرية بمزيد من الأسواق وتحويل النمو المتوقع في الحركة الجوية إلى قيمة اقتصادية واستثمارية مستدامة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر