كتبت – مروة الشريف : لا تتعامل جدة مع البحر الأحمر باعتباره مجرد خلفية جمالية للمدينة، بل تحوله تدريجيًا إلى منتج سياحي متكامل يجمع بين الاستجمام والترفيه والرياضات البحرية والضيافة والاستثمار، مستفيدة من امتدادها الساحلي وموقعها كإحدى أهم بوابات المملكة أمام الزوار.
وتقدم 13 شاطئًا ووجهة بحرية في جدة خريطة متنوعة للتجارب الساحلية، تتيح للسكان والسائحين الانتقال بين السباحة والتنزه والمشي وممارسة الرياضات البحرية ومشاهدة الغروب، بما يعزز جاذبية المدينة كوجهة سياحية لا تتوقف عند المعالم التقليدية.
وتأتي واجهة روشن البحرية في مقدمة هذه المشروعات، بما تضمه من مساحات مفتوحة وشواطئ ومرافق ترفيهية ومناطق للأنشطة، بينما تضيف واجهة أبحر البحرية بعدًا أكثر تنوعًا من خلال المساحات الخضراء والألعاب وممرات الدراجات والسقالة البحرية والمناطق الاستثمارية والخدمية.
وفي أبحر الشمالية، يقدم شاطئ المستقبل نموذجًا للشاطئ العام المطور، على مساحة تقارب 17.64 ألف متر مربع، مع أبراج للمراقبة البحرية وإنارة بالطاقة الشمسية ولوحات إرشادية للسباحة، بما يعكس دمج عناصر الترفيه والاستدامة والسلامة في المنتج الساحلي.
أما شاطئ كوكيان في أبحر الجنوبية، فيقدم تجربة أقرب إلى الوجهة السياحية المتكاملة، على مساحة تقارب 24 ألف متر مربع وشاطئ يمتد لنحو 400 متر، مع مرافق للجلوس وخيارات للضيافة والمطاعم والمقاهي، بما يفتح المجال أمام إطالة مدة زيارة السائح وزيادة الإنفاق داخل الوجهة.
ويمثل شاطئ السيف بدوره أحد أبرز الشواطئ العامة في جدة، بما يوفره من مساحات واسعة ومظلات وممرات للمشاة ومناطق ترفيهية، ليضيف خيارًا مناسبًا للعائلات والزوار الباحثين عن تجربة بحرية مفتوحة.
والأهم أن هذا التوسع الساحلي يعيد تعريف الاستثمار السياحي في جدة؛ فكل شاطئ يمكن أن يتحول إلى نواة لمنظومة تضم الفنادق والمطاعم والأنشطة البحرية والخدمات الترفيهية والتجارب العائلية.
وبذلك تتحول واجهة جدة البحرية إلى محرك اقتصادي وسياحي، يربط البحر بالضيافة والترفيه والاستثمار، ويضع السياحة الساحلية في قلب مستقبل المدينة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر