كتبت – دعاء سمير : تواصل السياحة المصرية ترسيخ موقعها كأحد أهم مصادر العملة الأجنبية للاقتصاد، بالتزامن مع القفزة التي سجلتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، بما يفتح الباب أمام معادلة جديدة تقوم على تعدد روافد الدولار وتعظيم قدرة القطاع السياحي على دعم الاستقرار الاقتصادي.
وأظهرت البيانات ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي 2025-2026، لتسجل نحو 39.2 مليار دولار، مقابل 29.4 مليار دولار خلال الفترة المقارنة، في الوقت الذي ارتفع فيه صافي الاحتياطيات الدولية إلى 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو 2026.
وفي المقابل، تأتي السياحة أمام فرصة قوية لزيادة حصتها من التدفقات الدولارية، مع تسجيل إشغالات فندقية مرتفعة خلال موسم الصيف، وصلت إلى نحو 100% في بعض مناطق الساحل الشمالي، واقتربت من 95% في شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم، بالتزامن مع تحسن الحركة في القاهرة والأقصر وأسوان.
وتشير التوقعات إلى إمكانية استقبال مصر نحو 20 مليون سائح خلال 2026، مقابل 18 مليونًا في العام السابق، مع احتمال تجاوز الإيرادات السياحية حاجز 20 مليار دولار، مقارنة بنحو 18.2 مليار دولار خلال العام الماضي.
ولا تكمن أهمية هذه الأرقام في عدد السائحين فقط، وإنما في قيمة الإنفاق داخل الاقتصاد المصري؛ فمتوسط إنفاق السائح يقترب من 1000 دولار، بينما ترتفع القيمة في المقاصد التي تستقطب شرائح مرتفعة الإنفاق، وعلى رأسها الساحل الشمالي.
وتعني زيادة الإيرادات السياحية تدفق مزيد من العملات الأجنبية عبر الفنادق والمطاعم والنقل وشركات السياحة والأنشطة الترفيهية، بما يوسع قاعدة المستفيدين من الدولار السياحي ويدعم الاستثمارات المرتبطة بالقطاع.
ومع نمو التحويلات والسياحة معًا، تبدو مصر أمام فرصة لتعزيز نموذج اقتصادي أكثر تنوعًا في مصادر العملة الصعبة، لكن تعظيم العائد يتطلب زيادة الطاقة الفندقية، وتطوير المنتجات السياحية، وجذب السائح الأعلى إنفاقًا، وتحويل ارتفاع الإشغالات إلى نمو مستدام في الإيرادات.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر