وكالات : تتحول حماية البيئة في فلسطين إلى قضية تتجاوز البعد الصحي والخدمي، لتصبح جزءًا أساسيًا من حماية المقومات السياحية والحفاظ على قدرة المدن والمناطق الطبيعية والتراثية على جذب الزوار والاستثمارات، في ظل تحديات ميدانية واقتصادية وأمنية متزايدة.
وفي هذا السياق، بحثت سلطة جودة البيئة وإدارة شرطة السياحة والآثار والبيئة سبل تعزيز التعاون في ضبط الجرائم والمخالفات البيئية وتوحيد إجراءات التعامل معها في مختلف المحافظات، خلال ورشة عمل ركزت على رفع الجاهزية وتطوير أدوات الرقابة والتفتيش والمتابعة.
وأكد رئيس سلطة جودة البيئة، زغلول سمحان، أن المساندة الميدانية التي توفرها الشرطة تمثل عنصرًا مهمًا لتمكين كوادر السلطة من أداء مهامها الرقابية، مشددًا على ضرورة الاستفادة من الخبرات المتراكمة وتطوير الإجراءات وبناء قدرات العاملين.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة من المنظور السياحي، لأن تدهور البيئة وانتشار المكبات العشوائية وتراكم النفايات لا يؤثر فقط في جودة الحياة، وإنما ينعكس على الصورة الذهنية للوجهة، ويضعف قدرتها على جذب السائح والمستثمر، خصوصًا في السياحة البيئية والطبيعية والتراثية.
وأشار العميد عبد الحكيم أبو الرب إلى تحديات تواجه العمل المشترك، بينها القيود الميدانية وتصنيفات المناطق وتهريب النفايات الإسرائيلية إلى الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى تفاقم ظاهرة المكبات العشوائية وما تسببه من أضرار بيئية وصحية.
ويمثل توحيد إجراءات الضبط والاستجابة للشكاوى والإحالة بين المحافظات خطوة مهمة لبناء منظومة أكثر كفاءة، يمكن أن تدعم حماية المواقع الطبيعية والسياحية وتحافظ على جاذبيتها على المدى الطويل.
كما أن مراجعة التشريعات والتدريب المستمر ورفع كفاءة الأجهزة الرقابية تخلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار المستدام، خاصة المشروعات التي تعتمد على الطبيعة والتراث كأصول اقتصادية.
وبذلك، فإن حماية البيئة الفلسطينية ليست مجرد مسؤولية رقابية، بل استثمار في مستقبل السياحة، وحماية لرأس المال الطبيعي والثقافي الذي يمكن أن يشكل أساسًا لنمو سياحي أكثر استدامة وتنافسية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر