كتبت – مروة الشريف : لم يعد السفر إلى المقصد السياحي مرهونًا فقط بحجز تذكرة طيران أو غرفة فندقية، بعدما بدأت تقنيات الميتافيرس في رسم نموذج جديد للسياحة يتيح للزائر التجول داخل المعالم التاريخية والبيئات الثقافية عبر عالم افتراضي ثلاثي الأبعاد، بما يفتح أمام مصر فرصة لتسويق مقاصدها عالميًا قبل أن تطأ أقدام السائحين أرضها.
ويشير تقرير حديث لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار حول توظيف التقنيات الرقمية في زيارة المقاصد السياحية المصرية، إلى أن الميتافيرس يدمج الواقع الافتراضي والمعزز والمختلط في بيئة تفاعلية تسمح للمستخدم بالمشاهدة والتجول والمشاركة، وليس الاكتفاء بمحتوى سياحي تقليدي.
وتبرز أهمية هذا الاتجاه اقتصاديًا مع نمو سوق تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز في السياحة عالميًا من نحو ملياري دولار عام 2025 إلى 7.6 مليارات دولار متوقعة بحلول 2031، ما يعكس تحول التكنولوجيا السياحية إلى مجال استثماري قابل للنمو.
وتملك مصر بالفعل تجارب يمكن البناء عليها، أبرزها الجولة الافتراضية لمعبد أبو سمبل، وإطلاق «ميتا توت» عام 2022، ثم «ميتا نايل فيرس»، إلى جانب مشروع «Project Revival» الذي استخدم الواقع المعزز لإحياء التاريخ المصري القديم داخل المتحف المصري بالتحرير والمتحف القومي للحضارة المصرية.
ولا تعني سياحة الميتافيرس استبدال السفر التقليدي، بل يمكن أن تصبح أداة تسويقية وفندقية متقدمة؛ فالسائح الذي يكتشف الأهرامات أو أبو سمبل افتراضيًا قد يتحول لاحقًا إلى زائر فعلي، بينما تستطيع الفنادق وشركات السفر استخدام التجارب الغامرة لعرض الغرف والبرامج والرحلات بطريقة أكثر تأثيرًا.
وبذلك، تدخل مصر سباقًا جديدًا لا تكون فيه قوة المقصد مرتبطة فقط بآثاره وشواطئه، وإنما بقدرته على تحويل هذه المقومات إلى تجارب رقمية تبيع «الحلم بالسفر» قبل شراء تذكرة السفر.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر