كتبت – سها ممدوح : تستعد مجموعة الإمارات لفتح فصل جديد في صناعة السفر، مع تطوير جيل جديد من روبوتات المطارات القادرة على تنفيذ إجراءات تسجيل الوصول والتعامل مع الأمتعة بصورة آلية، في خطوة لا تستهدف فقط تسريع حركة المسافرين، وإنما قد تعيد تشكيل تكلفة التشغيل وقيمة الخدمة المقدمة للراكب خلال السنوات المقبلة.
وتعتزم المجموعة الكشف رسميًا عن التقنية وإطلاقها خلال الربع الأول من 2027، ضمن استراتيجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات البيومترية لتقليل الإجراءات اليدوية ورفع كفاءة العمليات في المطارات.
وقال كينان حمزة، نائب رئيس طيران الإمارات للابتكار والتقنيات الجديدة، إن المشروع يمثل امتدادًا لنجاح النموذج الأولي «سارة»، الذي صُمم لتنفيذ إجراءات تسجيل الوصول باستخدام التعرف على الوجه ومسح جوازات السفر، قبل الانتقال إلى جيل أكثر تطورًا يتعامل مع الأمتعة أيضًا.
ومن المنتظر أن يتمكن روبوت الأمتعة من التعرف على المسافر، واستلام الحقيبة ووزنها وطباعة بطاقة الأمتعة وتثبيتها تلقائيًا، بما يحول واحدة من أكثر مراحل السفر استهلاكًا للوقت إلى عملية شبه آلية.
ورغم عدم إعلان أي أسعار جديدة لتذاكر طيران الإمارات أو رسوم الأمتعة، فإن تأثير التكنولوجيا على «سعر الرحلة» قد يظهر بصورة غير مباشرة؛ فخفض وقت الإجراءات وتكاليف التشغيل وتحسين كفاءة استخدام الموارد يمكن أن يدعم قدرة شركات الطيران والمطارات على تقديم خدمات أكثر قيمة دون تحميل المسافر بالضرورة تكاليف إضافية.
وتتجاوز أهمية الروبوتات حدود تجربة الراكب إلى الاستثمار السياحي، إذ إن المطار الأسرع والأكثر كفاءة يصبح عنصر جذب للرحلات الدولية، ويساعد الفنادق وشركات السياحة على تقديم برامج سفر أكثر انسيابية، خصوصًا للوجهات التي تعتمد على حركة الترانزيت والسياحة الدولية.
كما توسع مجموعة الإمارات استخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة في الشحن والخدمات اللوجستية، إلى جانب تجربة فحص مكونات المحركات باستخدام طائرات مسيّرة، بينما أصبحت عمليات قياس أبعاد منصات الشحن مؤتمتة بالكامل.
ويكشف هذا الاتجاه أن المنافسة في صناعة السفر لم تعد تدور فقط حول سعر التذكرة أو عدد المقاعد، وإنما حول «قيمة الرحلة» كاملة، من لحظة الوصول إلى المطار وحتى استلام الأمتعة والخدمات الشخصية.
ومع اقتراب إطلاق الجيل الجديد من الروبوتات، تتحول مطارات الإمارات إلى مختبر مفتوح لتجربة مستقبل السفر، حيث يمكن للتكنولوجيا أن تصبح أداة لخفض تكلفة التشغيل، وزيادة سرعة الحركة، وتقديم تجربة أكثر تخصيصًا، بما يعزز تنافسية الوجهة ويمنح الاستثمار السياحي والطيران فرصة جديدة للنمو.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر