الرئيسية / توريزم نيوز / 100 يوم وعي .. مصر تستثمر في «السائح الصغير» لصناعة مستقبل السياحة
100 يوم وعي .. مصر تستثمر في «السائح الصغير» لصناعة مستقبل السياحة
100 يوم وعي .. مصر تستثمر في «السائح الصغير» لصناعة مستقبل السياحة

100 يوم وعي .. مصر تستثمر في «السائح الصغير» لصناعة مستقبل السياحة

كتبت – سها ممدوح : تخوض وزارة السياحة والآثار رهانًا مختلفًا على مستقبل السياحة المصرية، لا يبدأ من الحملات الترويجية في الأسواق الخارجية، وإنما من بناء وعي محلي بالتراث لدى الأطفال والشباب، باعتبارهم السائحين المحتملين ورواد المتاحف والزوار الذين يمكن أن يشكلوا قاعدة مستدامة للسياحة الثقافية خلال السنوات المقبلة.

وفي هذا الإطار، أطلقت الوزارة بالتعاون مع المتحف القومي بالإسكندرية حملة «100 يوم وعي للتراث والآثار»، بهدف تعريف الأطفال والشباب والكبار بتنوع الحضارة المصرية وتراثها، من خلال أدوات تعليمية وترفيهية تتجاوز الأسلوب التقليدي في تقديم المعلومات التاريخية.

وقالت الدكتورة رشا كمال، مدير عام الوعي الأثري بوزارة السياحة والآثار، إن الحملة تعتمد على السرد القصصي والأنشطة التفاعلية والتعليمية، إلى جانب استخدام مسرح العرائس لتقديم قصص عن التاريخ والآثار المصرية للأطفال، بما يجعل المعرفة الأثرية تجربة ممتعة وقابلة للتذكر.

وتكمن أهمية هذا النهج من منظور سياحي في أنه يحول المتحف والموقع الأثري من مكان للزيارة المدرسية أو الرحلة العائلية إلى تجربة ثقافية ترتبط بالوجدان منذ الصغر. فكل طفل يتعرف إلى تاريخ بلاده بطريقة جذابة يمكن أن يصبح مستقبلًا زائرًا أكثر اهتمامًا بالمتاحف والمواقع الأثرية، أو سائحًا يختار مصر باعتبارها وجهة تمتلك قصة حضارية فريدة.

وتشمل الحملة أيضًا كورسات تعليمية عبر الإنترنت للأطفال من خلال الصفحة المتخصصة لوزارة السياحة والآثار، بما يوسع نطاق الوصول إلى المحتوى الأثري خارج حدود المتحف، ويمنح الأسر وسيلة مستمرة للتعرف إلى الحضارة المصرية.

كما تعتمد المبادرة على الزيارات الميدانية للأطفال والشباب إلى المتاحف المختلفة، وهو ما يضيف بعدًا عمليًا للتعلم، ويربط المعرفة الرقمية بالمشاهدة المباشرة للقطع الأثرية والقاعات والمتاحف.

وأكدت رشا كمال أهمية دور الأسرة في تعريف الأبناء بالحضارة المصرية بمختلف مراحلها، مشيرة إلى إقبال الأطفال والشباب على تعلم اللغة الهيروغليفية والمشاركة في فعاليات الحملة، بما يعكس اهتمامًا متزايدًا بالتراث.

ومن زاوية الاستثمار السياحي، فإن بناء جمهور محلي مهتم بالتراث يمثل استثمارًا طويل الأجل في السياحة الثقافية، لأنه يدعم الطلب على المتاحف والمزارات، ويشجع على تطوير التجارب التعليمية والترفيهية والخدمات المحيطة بها، من الجولات المتخصصة إلى المنتجات الثقافية والأنشطة العائلية.

وبذلك تتحول «100 يوم وعي» من حملة للتثقيف الأثري إلى مشروع لبناء جمهور سياحي جديد، يكتشف قيمة الحضارة المصرية مبكرًا، ويمنح السياحة الثقافية قاعدة أكثر استدامة تمتد من الطفل داخل المتحف إلى السائح في المقصد المصري مستقبلًا.

إقرأ أيضاً :

منطاد الأهرامات يحلق قريبًا.. تجربة سياحية جديدة في سماء الجيزة

شاهد أيضاً

المنيا تستقبل أفواجاً دولية تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للسياحة

المنيا تستقبل أفواجاً دولية تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للسياحة

كتبت – سها ممدوح : تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للسياحة، الذي يُرفع شعار «الأجندة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *