كتبت – مروة السيد : شهدت التحقيقات الموسعة التي تجريها النيابة العامة في إسطنبول، وتحديداً مكتب التحقيق في جرائم غسل الأموال التابع للادعاء العام، تطورات ميدانية دراماتيكية تمثلت في إصدار قرارات حاسمة بمצאدرة أصول مالية وعينية ضخمة تقدر قيمتها بمليارات الليرات التركية على ذمة قضايا الصناديق المالية الجارية. وقد طالت هذه الإجراءات الصارمة ممتلكات فاخرة تعود للمشتبه بهم الموقوفين، في خطوة تعكس مدى صرامة السلطات التركية في تتبع الأموال وملاحقة المتورطين في جرائم الفساد المالي وغسل الأموال، مما يترك أصداء واسعة على قطاعات المال والأعمال وسوق التأجير الفاخر.
وكشفت تفاصيل التحقيقات عن شمل إجراءات الحجز والمصادرة طائرتين خاصتين فخرتين من طراز “بومباردييه”، واللتين تبين عائديتهما للمتهمين الموقوفين محمد ياريز وإمره تيزمن، وتحملان رقمي الذيل (TC-YRZ) و(TC-TRA). ولم تقتصر التحفظات القانونية على الأصول الجوية فحسب، بل امتدت ليشمل القطاع البحري الفاخر؛ حيث تم حجز يخت فاره يحمل اسم “لوريتا” من طراز عام 2026 (Benetti Oasis 34M)، والذي ثبتت عائديته لمدير شركة “بوسولا” سيردار تورهان، في ظل تقديرات مالية تفيد بأن القيمة السوقية لهذا اليخت وحده تتجاوز ملايين الدولارات، ناهيك عن أسعار استئجاره اليومية التي كانت تحلق بآلاف الدولارات في أسواق السياحة البحرية الراقية.
وتأتي هذه التطورات القضائية لتلقي بظلالها المباشرة على حركة الاستثمار السياحي وقطاع النقل الفاخر في تركيا، لا سيما أن حجز مثل هذه الأصول الاستثنائية -كالطائرات الخاصة واليخوت العملاقة التي تُستخدم عادة في البرامج السياحية للأثرياء ورحلات رجال الأعمال- يفرض إعادة تقييم لبيئة تشغيل اليخوت وخدمات الطيران الخاص بالمنطقة، وسط ترقب واسع لمزيد من القرارات التي قدكشف عن شبكة أوسع من الأصول المهربة أو المرتبطة بالتحقيقات الحالية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر