الرئيسية / تكنولوجيا واتصالات / وكلاء OpenAI يهزّون عالم التكنولوجيا.. 16 ألف محاولة لموقع أممي

وكلاء OpenAI يهزّون عالم التكنولوجيا.. 16 ألف محاولة لموقع أممي

كتبت_شيماء رمضان: بحسب الباحث الأمني Rowan Howard-Jones، جرى رصد أكثر من 16 ألف عملية فحص لموقع الإحصاءات التابع لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، المعروف باسم UNCTADstat، خلال الفترة من 13 أبريل وحتى 19 يونيو 2026.

وكان الهدف، وفق ما أورده الباحث، الحصول على بيانات عامة مرتبطة بـمؤشر القدرات الإنتاجية من خلال واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بالموقع.

عندما فشل الطريق التقليدي

المثير في الواقعة أن الوكلاء لم يمتلكوا وصولًا مباشرًا إلى واجهة برمجة التطبيقات بالطريقة المعتادة، كما واجهوا قيودًا في أدوات الاتصال التي كانوا يستخدمونها.

وبدلًا من التوقف عند فشل الوصول، تشير التقارير إلى أن الوكلاء بدأوا في تجربة طرق مختلفة للوصول إلى البيانات، مع تكرار المحاولات على نطاق واسع.

وتشير التفاصيل التي نشرها الباحث إلى استخدام أساليب مختلفة لتجاوز بعض القيود، من بينها تغيير طريقة إرسال الطلبات واستخدام ترميزات مختلفة لبعض المسارات.

البيانات لم تكن سرية

ورغم العدد الكبير من الطلبات، فإن البيانات التي كان يجري البحث عنها لم تكن سرية، وإنما كانت معلومات متاحة للعامة على منصة الأمم المتحدة.

وبحسب التقرير، لم تكن الواقعة اختراقًا تقليديًا قائمًا على سرقة بيانات خاصة أو استخدام كلمات مرور مسروقة، وإنما تمحورت المشكلة حول الطريقة التي تعامل بها الوكلاء مع القيود المفروضة على الوصول إلى الموقع.

لماذا أثارت الواقعة اهتمام عالم التكنولوجيا؟

تكشف الحادثة جانبًا مهمًا من التطور السريع في أنظمة الذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد بعض النماذج تكتفي بإعطاء إجابة للمستخدم، وإنما أصبحت قادرة على تنفيذ سلسلة من الخطوات عبر الإنترنت للوصول إلى هدف محدد.

وهنا يظهر تحدٍ جديد أمام شركات التكنولوجيا: ماذا يحدث عندما يواجه الوكيل الذكي عقبة أثناء تنفيذ المهمة؟ وهل يتوقف عند ظهور رسالة رفض، أم يحاول البحث عن طريقة أخرى للوصول إلى النتيجة؟

هذه الأسئلة أصبحت أكثر أهمية مع توسع استخدام ما يعرف بـ”وكلاء الذكاء الاصطناعي”، القادرين على تصفح المواقع واستخدام الأدوات وتنفيذ مهام متعددة بصورة شبه مستقلة.

إنذار جديد بشأن استقلالية الذكاء الاصطناعي

ويرى التقرير أن الواقعة تضيف مثالًا جديدًا إلى النقاش المتزايد حول ضرورة وضع حدود واضحة أمام وكلاء الذكاء الاصطناعي، خصوصًا عندما يتعاملون مع مواقع وخدمات خارجية.

فالوكيل قد يرى أن مهمته هي الحصول على معلومة متاحة للعامة، لكن الموقع المستهدف قد يتعامل مع آلاف الطلبات المتكررة باعتبارها حركة غير طبيعية أو ضارة.

ولم ترد OpenAI والأمم المتحدة على طلبات التعليق وقت نشر التقرير، لذلك تظل بعض تفاصيل الواقعة منسوبة إلى الباحث والتقارير المنشورة عنها، ولا ينبغي اعتبارها إقرارًا رسميًا من الجهتين.

الذكاء الاصطناعي أمام سؤال جديد

وتأتي هذه الواقعة في وقت تتجه فيه صناعة التكنولوجيا بقوة نحو تطوير وكلاء قادرين على تنفيذ مهام معقدة بدلًا من الاكتفاء بالمحادثة.

ومع زيادة استقلالية هذه الأنظمة، يصبح التحكم في الصلاحيات، ومراقبة الطلبات، ووضع حدود لعدد المحاولات، من العناصر المهمة في تصميم وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وبذلك لا تتعلق القصة فقط بـ16 ألف محاولة للوصول إلى موقع أممي، وإنما تكشف عن سؤال أكبر يواجه صناعة التكنولوجيا حاليًا: عندما يُطلب من الذكاء الاصطناعي إنجاز مهمة، هل يعرف فقط كيف يصل إلى النتيجة.. أم يعرف أيضًا متى يجب أن يتوقف؟

 

أقرا أيضا:

جوجل تنقل الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء.. أول اختبار لأقمار الحوسبة الجديدة

شاهد أيضاً

الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيسة التنفيذية لمجموعة “أورنج” العالمية

كتبت- سها ممدوح: استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، “كريستل هايدمان”، الرئيسة التنفيذية لمجموعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *