الرئيسية / توريزم نيوز / المتحف الكبير يستثمر في حماية الآثار والتكنولوجيا تعزز السياحة الثقافية
غداً .. بدء تطبيق نظام الحجز المسبق لتنظيم الزيارة بالمتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

المتحف الكبير يستثمر في حماية الآثار والتكنولوجيا تعزز السياحة الثقافية

كتب – أحمد رزق : لا يتوقف الاستثمار في المتحف المصري الكبير عند تطوير قاعات العرض أو زيادة أعداد الزائرين، وإنما يمتد إلى حماية المقتنيات نفسها باستخدام أحدث أدوات الحفظ الوقائي، في خطوة تجعل التكنولوجيا جزءًا من المنتج السياحي والثقافي، وتدعم قدرة المتحف على تقديم تجربة عالمية مستدامة.

وفي هذا الإطار، وافق مجلس إدارة هيئة المتحف المصري الكبير، برئاسة شريف فتحي وزير السياحة والآثار، على قبول إهداء مقدم من الجانب الفرنسي، يتضمن عددًا من أجهزة قياس الرطوبة بقاعات العرض، ضمن مشروع التعاون المصري الفرنسي في مجال الآثار.

وتؤدي هذه الأجهزة دورًا مهمًا في تسجيل ومتابعة الظروف البيئية المحيطة بالمقتنيات الأثرية، بما يساعد على الحفاظ على استقرار مستويات الرطوبة داخل قاعات العرض، وتقليل المخاطر التي قد تؤثر على القطع التاريخية على المدى الطويل.

ومن منظور سياحي، فإن حماية الآثار تمثل استثمارًا مباشرًا في أحد أهم عناصر قوة المقصد المصري؛ فالسائح الذي يأتي إلى مصر بحثًا عن الحضارة الفرعونية لا يشتري مجرد تذكرة دخول إلى متحف، وإنما يبحث عن تجربة ثقافية موثوقة يستطيع خلالها مشاهدة القطع الأثرية في بيئة عرض آمنة ومجهزة وفق معايير حديثة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية أكبر مع تحول المتحف المصري الكبير إلى أحد أبرز المقاصد الثقافية في مصر، بما يجعل استدامة عرض المقتنيات والحفاظ على جودتها جزءًا أساسيًا من استدامة حركة السياحة نفسها.

كما أن التعاون مع الجانب الفرنسي يفتح الباب أمام نقل الخبرات والتكنولوجيا في مجال إدارة المتاحف والحفظ الوقائي، وهو ما يمكن أن ينعكس على تطوير الكوادر المصرية ورفع مستوى التشغيل داخل المؤسسات الأثرية.

وفي السياق نفسه، أُحيط مجلس الإدارة بعدد من مذكرات التفاهم الجاري العمل على توقيعها مع جامعات ومتاحف أثرية دولية، بما يعزز شبكة العلاقات العلمية للمتحف ويفتح المجال أمام مشروعات بحثية وتدريبية وتبادل الخبرات.

ولا تتضمن الاتفاقيات أو الإهداء المعلن أسعارًا أو قيمة مالية محددة، لكن العائد الحقيقي يمتد إلى حماية أصول أثرية تمثل أساسًا لمنتج سياحي ذي قيمة مرتفعة، وتعزيز قدرة المتحف على استقطاب الزائرين والباحثين والمؤسسات العلمية الدولية.

وبذلك، تتحول أجهزة قياس الرطوبة ومذكرات التعاون العلمي من تفاصيل فنية وإدارية إلى جزء من معادلة أكبر، عنوانها أن حماية الآثار هي في الوقت نفسه حماية للاستثمار السياحي ومستقبل السياحة الثقافية في مصر.

شاهد أيضاً

4 ملايين زائر للمتحف الكبير.. التكنولوجيا تعيد صياغة السياحة الثقافية

كتبت_شيماء رمضان: اقترب المتحف المصري الكبير من استقبال 4 ملايين زائر منذ افتتاحه، بالتزامن مع توسع الاعتماد على التكنولوجيا في الحجز والخدمات الرقمية وحماية الآثار، ليقدم نموذجًا جديدًا للسياحة الثقافية في مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *