كتبت – مروة السيد : دخلت حركة السفر الجوي في منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من الحذر، بعدما أصدرت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران توجيهاً بشأن المجال الجوي السعودي، بالتزامن مع توصية أكثر تشدداً تتعلق بالأردن، في تطور قد ينعكس على مسارات الرحلات وتكاليف التشغيل وأسعار تذاكر الطيران والسفر خلال الفترة المقبلة.
وأعلنت الوكالة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز»، أنها تواصل مراقبة الوضع الأمني لتقييم أي تغير في مستوى المخاطر التي تواجه شركات الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي عند تشغيل رحلاتها إلى السعودية أو عبر مجالها الجوي، في ظل تزايد الهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن.
وفي تطور موازٍ، أوصت الوكالة الأوروبية في نشرة منفصلة بعدم تسيير الرحلات الجوية داخل المجال الجوي الأردني على جميع الارتفاعات ومستويات الطيران، بعدما كانت توصيتها السابقة تقتصر على ضرورة توخي الحذر، وهو ما يضع شركات الطيران أمام تحديات جديدة في تخطيط المسارات الجوية وإدارة الرحلات العابرة للمنطقة.
ومن منظور السياحة والسفر، لا تتوقف تداعيات هذه التوصيات عند الجانب الأمني، إذ إن أي تغيير في مسارات الطائرات قد يعني زيادة زمن الرحلات واستهلاك الوقود وتكاليف التشغيل، وهي عناصر يمكن أن تنتقل بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى أسعار التذاكر، خاصة بالنسبة للرحلات التي تستخدم أجواء المنطقة للربط بين أوروبا والخليج وآسيا.
كما قد تضطر شركات الطيران إلى إعادة توزيع رحلاتها أو تعديل جداول التشغيل في حال استمرار التحذيرات، بما قد يؤثر على حركة السياحة الوافدة وحجوزات الفنادق وبرامج الرحلات المرتبطة بالربط الجوي الإقليمي، خصوصاً أن السعودية والأردن يمثلان محطتين مهمتين في شبكة السفر والسياحة بالشرق الأوسط.
وتزامن صدور التوجيهات الأوروبية مع واقعة أخرى شهدتها المنطقة، بعدما اضطرت طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت في طريقها من دبي إلى تل أبيب إلى تغيير مسارها والهبوط اضطرارياً في السعودية، عقب شجار وقع بين طياريها في الجو، وإرسال الطائرة رمز الطوارئ 7700 قبل التحول إلى الرمز 7500 المرتبط بالتدخل غير القانوني، ثم العودة مجدداً إلى رمز الطوارئ العام.
وكان على متن الطائرة أكثر من 100 راكب إسرائيلي، وأثارت إشارات الطوارئ حالة من الاستنفار تحسباً لاحتمال وقوع عملية اختطاف، قبل أن تنتهي الواقعة بتحويل مسار الرحلة إلى السعودية.
وتشير التطورات مجتمعة إلى أن شركات الطيران العاملة في المنطقة قد تواجه خلال الفترة المقبلة ضغوطاً إضافية مرتبطة بالتأمين والتشغيل والوقود وإدارة المسارات، وهي تكاليف قد تشكل عاملاً مؤثراً في تسعير الرحلات، بالتوازي مع استمرار متابعة السلطات الأوروبية لمستوى المخاطر.
وفي المقابل، يظل استقرار المجال الجوي عاملاً أساسياً في الحفاظ على انسيابية حركة السفر والسياحة، إذ إن أي اضطرابات طويلة المدى قد تعيد رسم خريطة الربط الجوي الإقليمي وتدفع شركات الطيران إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر أماناً واستقراراً.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر