وكالات : أعاد حادث رحلة «فلاي دبي» المتجهة من دبي إلى تل أبيب ملف الأمن في صناعة الطيران إلى دائرة الاهتمام، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن معلومات بشأن الخلفية الأمنية لمساعد الطيار المرتبط بالواقعة، وسط تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي تسبق انتقال العاملين بين شركات الطيران والدول المختلفة، ومدى فاعلية تبادل المعلومات في حماية حركة السفر الدولية.
ووفق ما أوردته مصادر إعلامية، فإن مساعد الطيار الذي جرى التعريف به باسم همام الهمامي، وهو عُماني يبلغ 29 عاماً، سبق أن مُنع من أداء مهام الطيران في سلطنة عُمان بسبب مخاوف أمنية مرتبطة بأفكار ومواد وُصفت بأنها متطرفة، قبل انتقاله لاحقاً للعمل في شركات طيران أخرى وصولاً إلى «فلاي دبي». ولم تعلن السلطات العُمانية رسمياً حتى الآن تفاصيل قرار المنع أو الفترة التي استمر خلالها.
ونقلت «أسوشيتد برس» عن مصادر مطلعة معلومات مماثلة، فيما أفادت تقارير لشبكتي ABC وCNN بأن الهمامي كان قد أُبعد في وقت سابق عن المهام الجوية ونُقل إلى عمل إداري بسبب مخاوف مرتبطة بخلفيته. وتبقى هذه المعلومات، حتى الآن، في إطار ما نقلته وسائل الإعلام عن مصادر، بينما لم تثبت التحقيقات المعلنة وجود ارتباط تنظيمي بينه وبين أي جماعة متطرفة.
وجاء الكشف عن هذه المعطيات بعد حادث الرحلة FZ1073 في 30 سبتمبر، حيث أفادت تفاصيل نشرتها «رويترز» بأن قائد الطائرة تعرض لاعتداء داخل قمرة القيادة، ما أدى إلى دخول الطائرة في هبوط حاد، قبل أن يتمكن أفراد من الطاقم والركاب من السيطرة على الموقف، ويتولى طيارون آخرون قيادة الطائرة والهبوط بها بسلام في تبوك بالسعودية.
ومن زاوية السياحة والسفر، تكتسب الواقعة أهمية تتجاوز تفاصيل الرحلة، إذ يمثل الأمن أحد أهم محددات ثقة المسافرين في النقل الجوي، كما أن أي حادث كبير يمكن أن يدفع شركات الطيران وسلطات الطيران المدني إلى إعادة تقييم إجراءات التوظيف والتدقيق الأمني والتحقق من الخلفيات المهنية للعاملين في الوظائف الحساسة.
وتطرح الواقعة أيضاً ملف انتقال الطيارين بين شركات الطيران والأسواق الدولية، وما يتطلبه ذلك من آليات دقيقة للتحقق من السجل المهني والأمني، خصوصاً عندما تكون هناك قرارات سابقة مرتبطة بمنع شخص من أداء مهام جوية. فعدم وضوح قنوات تبادل المعلومات قد يخلق تحديات أمام شركات الطيران التي تعمل في سوق عالمية تنتقل فيها الكوادر بين دول وشركات متعددة.
وقد تنعكس مراجعة هذه الإجراءات على تكاليف التشغيل في قطاع الطيران، من خلال زيادة الإنفاق على الفحوص والتدقيق والتدريب والأنظمة الأمنية، لكنها في المقابل ترتبط مباشرة بالحفاظ على سلامة الرحلات وثقة المسافرين واستقرار حركة السياحة الدولية.
ومع استمرار التحقيقات، تبقى دوافع الحادث وملابساته النهائية رهن ما ستعلنه الجهات المختصة رسمياً، بينما تضع الواقعة شركات الطيران أمام سؤال رئيسي يتعلق بكفاءة منظومة التحقق من خلفيات العاملين وتبادل المعلومات، باعتبارها جزءاً أساسياً من تكلفة وأمن تجربة السفر الجوي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر