كتبت – مروة السيد : تفتح صالة رقم «4» بمطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة مرحلة جديدة أمام حركة السفر والسياحة في السعودية، مع بدء التشغيل التدريجي للصالة الأحد الماضي، في خطوة تستهدف استيعاب النمو المتواصل في أعداد المسافرين ورفع كفاءة التشغيل، بالتزامن مع خطط المطار للوصول إلى أكثر من 90 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030.
وتبلغ مساحة الصالة الجديدة نحو 97 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 15 مليون مسافر سنوياً، ما يمنح قطاع الطيران والسياحة مساحة إضافية للتوسع، ويدعم قدرة جدة على استقبال مزيد من الرحلات الدولية وربطها بالأسواق السياحية المختلفة.
وبدأت المرحلة الأولى من التشغيل بانتقال رحلات ثلاث شركات طيران دولية هي «ويز إير» و«إيه جت» و«طيران السلام»، على أن تتواصل عملية نقل شركات أخرى وفق جدول زمني تدريجي، يشمل «فلاي جناح» و«نسما» و«أكاسا إير»، ثم «الخطوط الجوية السورية» و«بيغاسوس»، و«الخطوط الجوية الأذربيجانية» و«الخطوط التونسية».
وتكتسب إعادة توزيع شركات الطيران بين صالات المطار أهمية خاصة بالنسبة للمسافر، إذ تستهدف الخطة تخفيف الضغط على المرافق الحالية وتحسين انسيابية إجراءات السفر وحركة الركاب، بما ينعكس على تجربة الوصول والمغادرة، وهي عناصر أصبحت جزءاً أساسياً من تنافسية المقاصد السياحية ومطاراتها.
كما تضم الصالة الجديدة مرافق وأنظمة تشغيلية وتقنية وخدمية حديثة، إلى جانب مرفق مستقل لإنهاء إجراءات تسجيل دخول مجموعات الحجاج والمعتمرين، بما يعزز جاهزية جدة للتعامل مع حركة السفر المرتبطة بالسياحة الدينية، التي تمثل أحد أبرز محركات الطلب على النقل الجوي والإقامة والخدمات السياحية في المملكة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت سجل فيه مطار الملك عبدالعزيز أعلى رقم تشغيلي في تاريخه خلال 2025، باستقبال 53.4 مليون مسافر، ما يعكس اتساع قاعدة الطلب على السفر من وإلى جدة، ويضع البنية التحتية للمطار أمام تحدي مواكبة النمو خلال السنوات المقبلة.
ومن زاوية الاستثمار السياحي، فإن إضافة طاقة استيعابية تصل إلى 15 مليون مسافر سنوياً لا تعني مجرد زيادة عدد الرحلات، بل تخلق مجالاً أوسع أمام نمو الفنادق والمطاعم وخدمات النقل السياحي والتجزئة والأنشطة المرتبطة بالزوار، خاصة مع استهداف تجاوز 90 مليون مسافر سنوياً بحلول 2030.
ولا تتضمن البيانات المعلنة حتى الآن أسعاراً جديدة لتذاكر الطيران أو رسوم استخدام الصالة، إلا أن زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين توزيع الرحلات قد تمنح شركات الطيران مرونة أكبر في التشغيل، بينما يبقى تأثير ذلك على أسعار السفر مرتبطاً بمستويات الطلب والمنافسة وتكاليف التشغيل خلال الفترة المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر