الرئيسية / سياحة عالمية / المغرب يراهن على القنص السياحي لجذب الزوار ودعم التنمية المستدامة

المغرب يراهن على القنص السياحي لجذب الزوار ودعم التنمية المستدامة

كتبت_شيماء رمضان: دخل موسم القنص 2026-2027 في المغرب حيز الانطلاق رسميًا، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو تنويع منتجاتها السياحية واستثمار مقوماتها الطبيعية في جذب مزيد من الزوار، مع التركيز على تحقيق التوازن بين النشاط السياحي وحماية البيئة والحفاظ على الثروة الحيوانية البرية.

وجاء إطلاق الموسم الجديد، يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 بمدينة مراكش، خلال يوم دراسي وتحسيسي نظمته الوكالة الوطنية للمياه والغابات بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للقنص، تحت شعار “القنص السياحي بالمغرب: ثروة طبيعية وتنمية مستدامة”.

وشهدت الفعالية مشاركة مسؤولين ومهنيين وفاعلين في مجال القنص السياحي، لمناقشة فرص تطوير هذا النشاط وتحسين الممارسات المرتبطة به، إلى جانب بحث سبل تعزيز دوره كمنتج سياحي قادر على استقطاب الزوار المهتمين بالطبيعة والتجارب السياحية المختلفة.

أكثر من 65 ألف قناص مغربي و5 آلاف سائح

وكشفت المعطيات التي تم استعراضها خلال اللقاء عن مشاركة أكثر من 65 ألف قناص مغربي خلال الموسم الماضي، إلى جانب نحو 5 آلاف قناص سائح، بما يعكس تنامي الاهتمام بالقنص السياحي ضمن المنتجات المرتبطة بالمجالات الطبيعية في المغرب.

كما ارتفع عدد قطع القنص المؤجرة من 1278 قطعة خلال موسم 2020-2021 إلى 1737 قطعة خلال موسم 2025-2026، فيما توسعت المساحة المؤجرة من نحو 3.35 ملايين هكتار إلى 4.39 ملايين هكتار خلال الفترة نفسها.

وتبرز هذه الأرقام اتساع نطاق القنص المنظم، بالتزامن مع مساعي تطوير منتجات سياحية جديدة تستند إلى الطبيعة والموارد المحلية، خاصة في المناطق القروية.

146 شركة تدعم نمو القنص السياحي

ويشهد قطاع القنص السياحي بدوره توسعًا ملحوظًا، مع وجود 146 شركة متخصصة تعمل على تطوير وتنويع المنتجات والخدمات المرتبطة بهذا النشاط.

وتشمل المنتجات الجديدة التي يجري العمل على تطويرها القنص بالنبال، في محاولة لتقديم تجارب متنوعة للزوار والمهتمين بالقنص، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالقواعد المنظمة وحماية الموارد الطبيعية والتوازن البيئي.

مراكش آسفي.. وجهة واعدة للسياحة الطبيعية

وسلط اللقاء الضوء على الإمكانات الطبيعية والقنصية التي تتمتع بها جهة مراكش آسفي، إلى جانب مناقشة آليات تدبير الموروث القنصي وتطوير الممارسات المسؤولة والآمنة.

كما تضمن البرنامج تقديم مؤلف حول أصناف الطرائد في المغرب، وتكريم عدد من القناصين المتمرسين تقديرًا لتجاربهم ومساهماتهم في تطوير هذا النشاط، إلى جانب تنظيم ورشات تطبيقية وزيارة ميدانية لإحدى قطع القنص المؤجرة للتعرف على طرق إدارتها وممارسات القنص المعتمدة بها.

القنص السياحي.. تجربة تتجاوز الترفيه

ولا ينظر المغرب إلى القنص السياحي باعتباره نشاطًا ترفيهيًا فقط، بل يسعى إلى توظيفه ضمن منظومة أوسع لدعم التنمية المحلية، من خلال تنشيط المناطق القروية وخلق فرص اقتصادية مرتبطة بالطبيعة والموارد المحلية.

ويرتبط نجاح هذا التوجه بمدى الالتزام بمبادئ الاستدامة، وحماية التنوع البيولوجي، وضمان الإدارة الرشيدة للثروة الحيوانية البرية، بما يسمح بتطوير المنتج السياحي دون الإضرار بالموارد التي يعتمد عليها.

ويأتي إطلاق موسم القنص الجديد في إطار توجه أوسع نحو تنويع التجارب السياحية في المغرب، خاصة المنتجات المرتبطة بالطبيعة والمناطق القروية، بما يعزز حضور السياحة المستدامة ويفتح المجال أمام تجارب جديدة للزوار المحليين والدوليين.

 

اقرأ أيضًا:

أزمة التأمين تهدد تعافي سياحة جامايكا قبل موسم الشتاء

شاهد أيضاً

تركيا.. إلغاء 4 رحلات لـ BUDO بسبب سوء الأحوال الجوية

وكالات: أعلنت شركة حافلات بورصة البحرية، المعروفة اختصاراً بـ (BUDO)، عن إلغاء 4 من رحلاتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *