الرئيسية / قضايا وآراء / أعداد المتقدمين للحج السياحي يكشف فجوة بين حجم الطلب والتأشيرات المتاحة
أعداد المتقدمين للحج السياحي يكشف فجوة بين حجم الطلب والتأشيرات المتاحة
أعداد المتقدمين للحج السياحي يكشف فجوة بين حجم الطلب والتأشيرات المتاحة

أعداد المتقدمين للحج السياحي يكشف فجوة بين حجم الطلب والتأشيرات المتاحة

كتب – أحمد رزق : سجل الحج السياحي هذا العام إقبالاً غير مسبوق من المواطنين، بعدما بلغ عدد المتقدمين نحو 145 ألف مواطن، في مؤشر جديد على ارتفاع الثقة في برامج شركات السياحة وخدماتها، لكنه في الوقت نفسه كشف عن فجوة كبيرة بين حجم الطلب وأعداد التأشيرات المتاحة، بما يضع منظومة الحج السياحي أمام تحدي زيادة الطاقة الاستيعابية خلال المواسم المقبلة.

وقال أحمد إبراهيم، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، إن الإقبال القياسي يرجع بصورة رئيسية إلى جهود شركات السياحة في التسويق لبرامج الحج، إلى جانب الثقة التي اكتسبتها برامج الحج السياحي بعد مستوى الخدمات الذي تحقق خلال الموسم الماضي.

وأوضح أن الموسم السابق حقق نسبة نجاح تراوحت بين 95 و96%، مع وجود بعض الملاحظات التي لم تصل، بحسب تقييمه، إلى مستوى الأزمة العامة في المنظومة، مؤكداً أن نتائج الموسم الماضي كانت من أهم العوامل التي دعمت الإقبال على البرامج الحالية.

لكن ارتفاع الطلب اصطدم بمحدودية التأشيرات، في ظل تطبيق نظام القرعة وتوزيع التأشيرات وفق الأعداد المتاحة. وكشف إبراهيم أن الشركة التي تتقدم بالحد الأقصى المسموح به، والبالغ 77 متقدماً، قد تحصل في المستوى الاقتصادي على 14 تأشيرة شاملة المشرفين، بما يعني تخصيص نحو 11 تأشيرة للحجاج الفعليين، بينما تذهب باقي التأشيرات للمشرفين.

وينطبق الأمر كذلك على برامج الحج البري، التي تواجه الشركات خلالها تحدياً مماثلاً يتمثل في محدودية التأشيرات مقارنة بأعداد المواطنين الراغبين في التسجيل، وهو ما يجعل حجم الطلب أحد أبرز العوامل المؤثرة في فرص الحصول على التأشيرة.

ورغم تطبيق نظام جدية الحجز بهدف تنظيم عملية التقدم والحد من التسجيل غير الجاد، فإن عدد المتقدمين ارتفع إلى نحو 145 ألف مواطن، بما يؤكد قوة الطلب على برامج الحج السياحي، ويعكس في الوقت نفسه أهمية تطوير آليات استيعاب هذا الطلب خلال السنوات المقبلة.

وتشارك 1702 شركة سياحة في تنظيم موسم الحج السياحي هذا العام من إجمالي نحو 2300 شركة مرخصة، ما يبرز حجم النشاط الاقتصادي المرتبط بالسياحة الدينية، من حجز الإقامة الفندقية والنقل إلى خدمات المشاعر والإشراف والتنظيم.

ورغم عدم إعلان أسعار جديدة في التصريحات، فإن محدودية التأشيرات أمام هذا الطلب المرتفع تجعل تكلفة الحصول على برنامج حج سياحي مرتبطة ليس فقط بمستوى الفندق والخدمات، وإنما أيضاً بالطاقة المتاحة وعدد التأشيرات المخصصة للقطاع.

وتطرح الأرقام الحالية ضرورة إعادة النظر في التوازن بين أعداد المتقدمين والطاقة المتاحة للحج السياحي، بما يتيح استفادة عدد أكبر من المواطنين من البرامج المنظمة، ويدعم في الوقت نفسه شركات السياحة التي تستثمر في التسويق والتشغيل والخدمات، خاصة مع استمرار ارتفاع الثقة في المنتج السياحي الديني.

إقرأ أيضاً :

اكتشاف بقايا أخشاب تعود إلى نحو 10 آلاف عام في بحيرة ألمانية

شاهد أيضاً

الإدارية العليا ترسّخ مبدأ جديدًا لتراخيص الصيدليات

كتبت_شيماء رمضان: أرست المحكمة الإدارية العليا مبدأً قضائيًا جديدًا بشأن تراخيص الصيدليات، مؤكدة عدم جواز المساس بالترخيص الصحيح بعد استقرار مركز صاحبه لمجرد ظهور نزاع لاحق، ما لم يثبت الغش أو التدليس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *