كتبت – دعاء سمير : استقطبت مدينة سانت كاترين بجنوب سيناء 602 سائح وزائر مصري وأجنبي خلال يوم واحد، بالتزامن مع إجازة ذكرى انتصارات أكتوبر والعطلة الأسبوعية، في مؤشر على تنامي جاذبية السياحة الدينية والجبلية والبيئية بالمدينة التي تستعد لتعزيز حضورها على خريطة المقاصد السياحية العالمية مع استمرار تنفيذ مشروع «التجلي الأعظم».
وقال إبراهيم عبد الحليم، مدير عام العلاقات العامة والإعلام بمدينة سانت كاترين، إن الزائرين شملوا 115 مصريًا ووفودًا من 9 جنسيات أجنبية، هي روسيا وإنجلترا ورومانيا والبرازيل وإيطاليا وألمانيا ومقدونيا الشمالية ولبنان والعراق، بما يعكس تنوع الأسواق المهتمة بتجربة المدينة ذات الطابع الروحاني والتاريخي والطبيعي.
واستحوذ جبل موسى على النصيب الأكبر من حركة الزيارة، بعدما صعد قمته 420 زائرًا، بينهم 85 مصريًا، لخوض تجربة تسلق الجبل ومشاهدة شروق الشمس من أعلى القمة. وتنوعت الرحلات بين الصعود سيرًا على الأقدام والاستعانة بالجمال، في تجربة تجمع بين المغامرة والتأمل والاستمتاع بالطبيعة الجبلية، وتمنح سانت كاترين ميزة تنافسية تتجاوز أنماط السياحة التقليدية.
وفي المقابل، استقبل دير سانت كاترين 182 زائرًا، بينهم 30 مصريًا، للتعرف على مقتنياته ومخطوطاته وآثاره الدينية والتاريخية، بما يدعم مكانة المدينة كوجهة للسياحة الدينية والثقافية، ويتيح فرصًا لتطوير برامج سياحية تجمع بين زيارة المعالم المقدسة والجولات الطبيعية والتعرف على التراث المحلي.
وامتدت البرامج السياحية إلى الأودية والمناطق الطبيعية والمعالم التاريخية والأثرية، إلى جانب زيارة استراحة الرئيس الراحل والتعرف على نمط الحياة البدوية، فضلًا عن شراء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية التي تشتهر بها المدينة. وتمثل هذه الأنشطة فرصة لربط حركة السياحة بالمجتمع المحلي، وفتح مجالات دخل إضافية أمام الحرفيين والمنتجين وأصحاب الخدمات المرتبطة بالزوار.
وساعدت الأجواء الخريفية المعتدلة نهارًا على تشجيع الرحلات، إذ سجلت درجات الحرارة 25 درجة مئوية للعظمى و12 درجة للصغرى، مع انخفاض ملحوظ ليلًا وقبيل شروق الشمس، ما يستلزم استعداد الزائرين بملابس دافئة عند تسلق الجبل أو قضاء ساعات الليل في المنطقة.
وتكتسب هذه الحركة أهمية إضافية في ضوء مشروع «التجلي الأعظم»، الذي يستهدف تطوير سانت كاترين وتعزيز مقوماتها الدينية والبيئية والسياحية. ويمنح تنوع التجارب المتاحة المدينة فرصة لاستقطاب شرائح مختلفة من الزوار، وإطالة مدة الإقامة من خلال برامج تجمع بين الجبال والأودية والتراث الديني والثقافة البدوية.
ويرتبط تعظيم العائد السياحي بقدرة التطوير على تحويل الزيارات اليومية إلى تجربة متكاملة تشمل الإقامة والخدمات والإرشاد والأنشطة المحلية، بما يعزز إنفاق السائح ويدعم الاستثمار السياحي المستدام في واحدة من أكثر مدن جنوب سيناء تميزًا.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر