الرئيسية / توريزم نيوز / وزير السياحة : السفر السلس يبدأ بتحديد المسؤوليات ويحافظ على أمن المسافرين
* وزير السياحة والآثار يشارك في اجتماع «حوار القادة الدوليين» بمالطا لبحث مستقبل تنافسية قطاع السياحة والسفر
* وزير السياحة والآثار يشارك في اجتماع «حوار القادة الدوليين» بمالطا لبحث مستقبل تنافسية قطاع السياحة والسفر

وزير السياحة : السفر السلس يبدأ بتحديد المسؤوليات ويحافظ على أمن المسافرين

كتب – أحمد رزق : لم تعد سهولة إجراءات السفر مجرد ميزة إضافية تقدمها الوجهات السياحية، بل أصبحت عنصرًا مؤثرًا في قرار السائح واختياره بين المقاصد المنافسة، وسط توجه عالمي نحو تقليل زمن الانتظار وتطوير الخدمات الرقمية، دون الإخلال بأمن الحدود أو الضوابط المنظمة لحركة المسافرين.

وفي هذا السياق، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أهمية تحديد المسؤوليات والأدوار بوضوح بين مختلف الأطراف، على المستويين المحلي والدولي، قبل التوسع في تطبيق مفهوم «السفر السلس»، بما يحقق التوازن بين تيسير حركة السفر وتقديم تجربة مريحة للسائح، والحفاظ في الوقت نفسه على المتطلبات الأمنية والتنظيمية.

وتكتسب هذه الرؤية أهمية مباشرة لصناعة السياحة، لأن تجربة الزائر لا تبدأ عند وصوله إلى الفندق أو الموقع الأثري، وإنما منذ إجراءات الحجز والاستعداد للسفر، مرورًا بالمطارات ونقاط الدخول، وصولًا إلى انتقاله داخل الوجهة السياحية. وكلما كانت هذه المراحل أكثر وضوحًا وانسيابية، تراجعت العقبات التي قد تؤثر في رضا المسافر أو قراره بتكرار الزيارة.

ومن منظور شركات السياحة والطيران والفنادق، يمكن أن يسهم وضوح الإجراءات وتنسيق المسؤوليات في تحسين التخطيط للرحلات، وتقليل الارتباك الناتج عن اختلاف المتطلبات، وتسهيل تصميم برامج تجمع بين أكثر من مقصد. كما أن انسيابية الوصول تساعد المنشآت الفندقية على تنظيم استقبال النزلاء، وشركات النقل السياحي على تنسيق مواعيد الانتقال، بما يعزز جودة التجربة السياحية ككل.

لكن تطبيق السفر السلس لا يقتصر على إدخال التكنولوجيا أو الاعتماد على القياسات الحيوية والحلول الرقمية، بل يتطلب قواعد متفقًا عليها تحدد كيفية تبادل المعلومات، ومسؤولية كل جهة، وآليات التعامل مع الحالات الاستثنائية. فغياب التنسيق قد يحول الأدوات المصممة لتسهيل السفر إلى مصدر جديد للتعقيدات.

وبالنسبة لمصر، يمثل تطوير تجربة الوصول فرصة لدعم تنافسية المقصد السياحي، بالتوازي مع تنوع منتجاته بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والفاخرة. كما يمكن أن يعزز ثقة المستثمرين في قطاع السياحة، خاصة عندما تتكامل سهولة الوصول مع وضوح الإجراءات التنظيمية وتطور خدمات النقل والبنية التحتية.

وتزداد أهمية هذا التوجه في سوق سياحية عالمية تتنافس فيها الدول على جذب الزوار والاستثمارات معًا؛ فالسائح يبحث عن رحلة مريحة وآمنة، بينما يحتاج المستثمر إلى منظومة مستقرة وواضحة تساعده على التخطيط والتوسع.

وتؤكد هذه المعادلة أن مستقبل السفر السلس يعتمد على تحقيق توازن دقيق بين السرعة والأمان، وأن نجاحه لا يقاس فقط بتقليص زمن الإجراءات، بل بقدرته على تقديم تجربة متكاملة تعزز رضا السائح وتدعم نمو الفنادق وشركات السياحة والطيران، وترفع جاذبية الوجهات للاستثمار.

إقرأ أيضاً :

سلامة الغذاء تكثف رقابتها على أسواق الجملة المركزية للخضر والفاكهة بالعبور

شاهد أيضاً

وزير السياحة والآثار يشارك في اجتماع «حوار القادة الدوليين» بمالطا لبحث مستقبل تنافسية قطاع السياحة والسفر

السفر السلس يعيد رسم خريطة المنافسة السياحية ومصر تتمسك بضوابط دولية واضحة

كتب – أحمد رزق : لم تعد المنافسة بين الوجهات السياحية العالمية تعتمد فقط على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *