كتبت – مروة الشريف : تستعد الأقصر لحدث فلكي استثنائي قد يضعها على خريطة السياحة العالمية من زاوية مختلفة، مع ترقب الكسوف الكلي للشمس في 2 أغسطس 2027، حين يُتوقع أن يستمر الكسوف الكلي في المدينة نحو 6 دقائق و23 ثانية، في ظاهرة يمكن أن تجذب علماء الفلك وهواة التصوير الفلكي والسائحين الباحثين عن تجارب غير تقليدية.
وتفتح الظاهرة المرتقبة آفاقًا أمام تنشيط السياحة الفلكية في مصر، عبر الجمع بين مشاهدة حدث كوني نادر وزيارة واحدة من أبرز المدن الأثرية في العالم، بما يمنح الأقصر فرصة لتقديم منتج سياحي يجمع بين العلم والتاريخ والثقافة، ويشجع الزوار على إطالة مدة إقامتهم واستكشاف معالم المدينة ومعابدها ومتاحفها.
وفي إطار الاستعداد للحدث، يشارك المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مؤتمر لعلماء الفلك تستضيفه الأقصر، السبت 10 أكتوبر 2026، للتعريف بالاستعدادات العلمية والتنظيمية الخاصة بالكسوف المرتقب، وفق ما أعلنه الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد.
ومن المقرر أن تُعقد فعاليات المؤتمر في السادسة مساءً بمكتبة مصر العامة بالأقصر، وتتضمن محاضرات يقدمها الدكتور محمد الشاهد، رئيس قسم بحوث الشمس والفضاء بالمعهد، تحت عنوان «الضوء والظلام والظواهر الكونية عبر الحضارات وتطور علم الفلك: رحلة في آفاق الخسوف والكسوف»، بهدف تعريف الجمهور بالجوانب العلمية والتاريخية للظواهر الفلكية وطرق رصدها.
وتنبع أهمية الكسوف الكلي من أن القمر يمر بين الأرض والشمس، فيحجب قرص الشمس بالكامل عن المناطق الواقعة داخل مسار الكسوف الكلي. كما تتيح هذه اللحظات للباحثين دراسة الهالة الشمسية وظواهر مرتبطة بها، ما يمنح الحدث قيمة علمية تتجاوز المشاهدة الجماهيرية.
ومن الناحية السياحية، يمكن أن يخلق الحدث طلبًا إضافيًا على الفنادق وشركات تنظيم الرحلات والنقل السياحي، خاصة مع احتمال قدوم زوار من الخارج لحجز أماكن مشاهدة مناسبة والاستفادة من رحلات تجمع بين متابعة الكسوف والبرامج الثقافية والأثرية. لكن حجم هذا الطلب سيظل مرتبطًا بخطط الترويج الدولية، وجاهزية الخدمات، وتوافر أماكن الإقامة ووسائل الانتقال.
ولا تزال أسعار الإقامة وباقات السفر الخاصة بالكسوف غير محددة في الإعلان، ما يجعل من المبكر تقدير التكلفة التي سيتحملها الزائر أو حجم العائد المتوقع على القطاع السياحي.
ويمثل الحدث فرصة أمام الجهات السياحية والفندقية لإعداد برامج مبكرة تتناسب مع طبيعة المناسبة، وتقديم تجارب تجمع بين الرصد الفلكي وزيارة المواقع الأثرية، بما يعزز تنوع المنتج السياحي المصري ويمنح الأقصر فرصة لاستقطاب شريحة جديدة من الزوار.
وبين سحر الحضارة المصرية القديمة وندرة الظاهرة الكونية، قد يتحول كسوف أغسطس 2027 إلى نافذة مهمة لتطوير السياحة الفلكية في مصر، بشرط تحويل الاهتمام العلمي المتوقع إلى تجربة سياحية متكاملة تستفيد منها المدينة وقطاع الضيافة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر