كتبت_شيماء رمضان: أثار مقترح فرض ضريبة جديدة على مغادرة تايلاند جوًا موجة من الاعتراضات داخل قطاع السياحة والسفر، بعدما دافعت وزارة المالية عن المشروع باعتباره وسيلة لتعزيز الإيرادات وتشجيع المواطنين على قضاء عطلاتهم داخل البلاد، بينما حذرت جهات عاملة في السياحة من تداعياته المحتملة على تنافسية الوجهة التايلاندية.
و فرض ضريبة مبدئية بقيمة ألف بات تايلاندي على المسافر عند مغادرة البلاد جوًا، مع منح السلطات صلاحية رفعها مستقبلًا إلى خمسة آلاف بات، إذا أُقر التشريع المقترح وفق الصيغة المطروحة.
اعتراضات سياحية بسبب ارتفاع تكلفة السفر
تتصاعد الاعتراضات على المشروع في وقت تحذر فيه جهات عاملة في القطاع من أن زيادة الرسوم قد تجعل السفر أكثر تكلفة، وتؤثر على قرارات المسافرين، خصوصًا القادمين من الأسواق القريبة الذين يتأثرون بصورة أكبر بتغير أسعار الرحلات.
وعارضت جمعية الفنادق التايلاندية المقترح، محذرة من انعكاساته المحتملة على الطلب السياحي وشركات الطيران والفنادق ووكالات السفر والمطاعم والمتاجر المحلية.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية إضافية في ظل توقعات القطاع الفندقي بأداء أقل قوة لبعض الأسواق السياحية خلال الربع الأخير من عام 2026، مع تراجع عدد الزوار من دول رابطة آسيان بنحو 20%، وفق تصريحات رئيس جمعية الفنادق التايلاندية التي نقلها التقرير.
أعباء إضافية قد تواجه المسافرين
تزداد حساسية المقترح مع وجود رسوم أخرى مرتبطة بالسفر الجوي، إذ ارتفعت رسوم خدمة المسافرين الدوليين في مطارات تديرها شركة مطارات تايلاند إلى 1120 بات اعتبارًا من 20 يونيو 2026.
وبحسب الحسابات الواردة في التقارير، قد يصل إجمالي الرسوم إلى 2570 بات للمسافر في ظل تطبيق المقترحات الجديدة، عند احتساب رسوم المطار الحالية وضريبة المغادرة المقترحة البالغة ألف بات ورسوم سياحية أخرى مقترحة بقيمة 450 بات.
لكن من المهم التوضيح أن ضريبة المغادرة والرسوم السياحية الإضافية المشار إليهما لا تزالان مقترحين، ولم يصبح هذا الإجمالي رسمًا موحدًا مفروضًا على المسافرين حتى الآن.
الحكومة تسعى لتعزيز الإيرادات ودعم السياحة الداخلية
تدافع وزارة المالية التايلاندية عن المقترح باعتباره أداة محتملة لزيادة الإيرادات العامة، إلى جانب الحد من إنفاق المواطنين على العطلات الخارجية وتشجيعهم على توجيه جزء أكبر من إنفاقهم إلى الوجهات المحلية.
في المقابل، ترى الجهات المعارضة أن زيادة تكلفة السفر للخارج قد لا تحقق بالضرورة مكاسب صافية للقطاع السياحي المحلي، إذ يمكن أن تؤثر على حركة شركات الطيران وتقلص بعض الرحلات، بما ينعكس بدوره على سهولة وصول الزوار الدوليين إلى تايلاند.
وتشير هذه المخاوف إلى ارتباط السياحة الخارجية والداخلية ببعضهما، إذ لا تقتصر آثار قرارات السفر على المسافرين وحدهم، بل تمتد إلى شركات الطيران والفنادق ومكاتب السياحة والخدمات التجارية المرتبطة بحركة الزوار.
مستقبل المقترح لا يزال قيد النقاش
لا يزال مشروع ضريبة المغادرة محل دراسة ومشاورات، ولم يُعلن عن موعد نهائي لتطبيقه. كما أن إمكانية رفع الضريبة مستقبلًا إلى خمسة آلاف بات تظل مرتبطة بإقرار التشريع المقترح واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ومن المنتظر أن يتوقف مسار المشروع على نتائج المشاورات وموقف الجهات المعنية بقطاعي السياحة والطيران، إلى جانب تقييم تأثير الرسوم المحتملة على حركة المسافرين والإيرادات العامة.
وتضع هذه القضية تايلاند أمام معادلة صعبة بين البحث عن مصادر إضافية للإيرادات والحفاظ على جاذبيتها السياحية، خصوصًا في ظل المنافسة بين الوجهات الآسيوية على استقطاب المسافرين وتقديم خيارات تنافسية من حيث التكلفة.
اقرأ أيضًا:
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر