كتب – أحمد رزق : تتجه مصر إلى تعزيز الشراكات الدولية وتحسين مناخ الاستثمار لدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها السياحة والضيافة والنقل، مع مواصلة الحكومة جهودها لبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الصدمات الخارجية وجذب رؤوس الأموال، في وقت تتزايد فيه أهمية الاستثمارات السياحية باعتبارها أحد مصادر النقد الأجنبي وفرص العمل.
وفي هذا الإطار، عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مع عثمان ديون، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة في بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري.
وتناول اللقاء تطورات محفظة التعاون الإنمائي بين مصر والبنك الدولي، وسبل تعظيم الاستفادة منها، حيث استعرض وزير التخطيط مؤشرات أداء الاقتصاد المصري، مؤكدًا تحسن معدلات النمو بدعم من نشاط القطاعات الحيوية، رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية.
وأكد رستم أن الحكومة تعمل على تنفيذ إجراءات هيكلية تستهدف رفع التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، إلى جانب إعداد «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، الذي يستهدف البناء على مكتسبات الإصلاح وتحويل مسار النمو بصورة أكبر نحو الاستثمار والإنتاج.
وتكتسب هذه التحركات أهمية لقطاع السياحة، الذي يحتاج إلى بيئة استثمارية مستقرة وتمويل طويل الأجل لتوسيع الطاقة الفندقية وتطوير المنتجعات والمناطق السياحية وتحسين خدمات النقل والبنية التحتية. كما أن تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية يمكن أن يتيح فرصًا للاستفادة من الخبرات الفنية وبرامج التنمية، بما يدعم قدرة المشروعات على التوسع ورفع كفاءة التشغيل، وفقًا لطبيعة البرامج التي يجري الاتفاق عليها.
ويمثل تحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات عاملين مهمين أمام المستثمرين الراغبين في دخول السوق السياحية المصرية، خاصة في ظل احتياجات القطاع إلى منشآت فندقية جديدة وخدمات متنوعة تستوعب الطلب المتزايد على المقاصد المصرية. كما أن زيادة الاستثمارات في البنية الأساسية والطاقة والنقل يمكن أن تنعكس إيجابًا على تجربة السائح، وتدعم تنافسية الوجهات المصرية إقليميًا ودوليًا.
من جانبه، أكد عثمان ديون حرص مجموعة البنك الدولي على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، واستعداد البنك لتقديم الدعم والخبرات اللازمة للحكومة في إعداد وتنفيذ البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي.
ورغم أهمية اللقاء بالنسبة لمسار التعاون الاقتصادي، لم يُعلن عن اتفاق تمويلي جديد محدد القيمة أو حزمة مخصصات مباشرة لقطاع السياحة والفنادق، كما لم تُكشف عن أسعار أو شروط تمويل خاصة بالمشروعات السياحية. لذلك تظل المكاسب المحتملة للقطاع مرتبطة بما ستسفر عنه خطوات التعاون المقبلة، ومدى ترجمتها إلى برامج عملية تتيح فرصًا جديدة للاستثمار والتنمية.
وتعكس مباحثات بانكوك توجهًا نحو توسيع التعاون الدولي لدعم الاقتصاد المصري، فيما تبقى قدرة هذه الشراكات على جذب استثمارات سياحية جديدة مرهونة بوضوح الأولويات التنفيذية وتوفير بيئة تنافسية تساعد المستثمرين على تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات قائمة وفرص عمل مستدامة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر