كتبت – حنان خليل : في خطوة تعكس استمرار تدفق التمويلات المصرفية إلى السوق العقارية المصرية، منح بنك مصر شركة فاوندرز للتسويق العقاري، التابعة لمجموعة هايد بارك العقارية للتطوير، تسهيلًا ائتمانيًا طويل الأجل بقيمة 10 مليارات جنيه، وبمدة تصل إلى 8 سنوات، لتمويل الاستحواذ على أحد المشروعات السكنية المملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب تغطية التكاليف التشغيلية المرتبطة بالمشروع.
وتسلط الصفقة الضوء على توجهات التمويل العقاري نحو دعم المشروعات العمرانية الكبرى، بما ينعكس على حركة الاستثمار في المدن الجديدة، ويفتح المجال أمام تطوير مجتمعات متكاملة تضم أنشطة سكنية وتجارية وإدارية وخدمية، وهي أنشطة يمكن أن تتقاطع مع فرص الاستثمار السياحي والفندقي والترفيهي، بحسب طبيعة المشروع ومكوناته النهائية.
وجرى توقيع التسهيل الائتماني بحضور هشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، ويحيى أبو الفتوح، رئيس مجلس إدارة شركة هايد بارك العقارية للتطوير ونائب رئيس مجلس إدارة شركة فاوندرز، والمهندس أمين سراج، رئيس مجلس إدارة فاوندرز والعضو المنتدب لشركة هايد بارك، إلى جانب عدد من قيادات الجانبين.
وأكد هشام عكاشة أن التنمية العمرانية من القطاعات الحيوية الداعمة للنمو الاقتصادي، لما توفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وما تحركه من صناعات وأنشطة مرتبطة بالبناء والتشييد والتشغيل والخدمات. وأوضح أن تمويل المشروعات التنموية يأتي ضمن دور البنك في دعم خطط التنمية العمرانية وتعزيز النشاط الاقتصادي.
من جانبه، قال المهندس أمين سراج إن التمويل يعكس الثقة المتبادلة بين بنك مصر والشركتين، ويدعم خطط التوسع وفق رؤية طويلة الأجل، مشيرًا إلى أهمية التمويلات طويلة الأجل في تنويع مصادر التمويل وتعزيز القدرات المالية اللازمة لتطوير المشروعات. وأضاف أن خبرة هايد بارك الممتدة على مدار عقدين تستهدف تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة تواكب توجهات التنمية في مصر.
ومن منظور الاستثمار السياحي، فإن التوسع في إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة قد يخلق فرصًا إضافية أمام أنشطة الضيافة والمطاعم والترفيه والخدمات، خصوصًا إذا تضمن المشروع مكونات تستهدف الزوار أو الإقامة قصيرة الأجل أو الترفيه العائلي. غير أن هذه الفرص تظل مرتبطة بالتفاصيل النهائية للمشروع، وموقعه، وطبيعة استخداماته، ومدى تضمينه منشآت سياحية أو فندقية.
وتأتي الصفقة في وقت تمثل فيه المدن الجديدة ساحة مهمة للتوسع العقاري والخدمي، مع تنامي الطلب على المشروعات متعددة الاستخدامات التي تجمع بين السكن والعمل والخدمات اليومية. ويمكن للتمويل طويل الأجل أن يمنح المطور مساحة أكبر لإدارة التدفقات النقدية وتغطية المصروفات التشغيلية خلال مراحل التنفيذ والتطوير.
ولم يعلن البيان عن اسم المشروع محل الاستحواذ أو عدد وحداته أو موعد طرحها، كما لم يكشف عن أسعار البيع أو أي مخصصات مباشرة للفنادق أو الأنشطة السياحية. وبذلك تظل القيمة المعلنة للصفقة هي التمويل البالغ 10 مليارات جنيه، بينما تتحدد آثارها على الاستثمار السياحي وفق طبيعة المشروع وخطط تطويره المقبلة.
وتولى مكتب بيكر ماكنزي مهام المستشار القانوني لبنك مصر في إعداد عقد التمويل ومستندات الضمان، في إطار استكمال الإجراءات القانونية للاتفاق.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر