كتب- أحمد رزق : تتجه وزارة السياحة والآثار نحو إعداد تصور متكامل لتطوير معبد بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، أحد أبرز المعابد الأثرية في منطقة الدلتا، في خطوة تستهدف الحفاظ على القيمة التاريخية للموقع وإمكانية إدراجه ضمن خريطة المزارات السياحية والأثرية التي تعكس تنوع الحضارة المصرية القديمة خارج نطاق القاهرة والأقصر وأسوان.
وأكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أهمية معبد بهبيت الحجارة باعتباره أحد المعابد الأثرية البارزة في الوجه البحري، مشيدًا بالجهود التي بذلها فريق الأثريين بالمعبد في أعمال البحث والدراسة والتوثيق، وما تحقق من خطوات تمهيدية لدراسة المشروع، بما يوفر قاعدة علمية يمكن الاستناد إليها في تحديد أولويات التطوير وإعادة البناء.
ووجّه الوزير بإعداد تصور شامل لمشروع تطوير المعبد وإعادة بنائه، على أن يتضمن مختلف المراحل التنفيذية، والتكلفة التقديرية، والدراسات الفنية والعلمية اللازمة، مع الالتزام بالأسس العلمية والأثرية الدقيقة التي تضمن الحفاظ على أصالة الموقع ومكوناته التاريخية، ومراعاة خصوصيته المعمارية والأثرية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية سياحية، إذ يمكن أن يسهم تطوير معبد بهبيت الحجارة في تعزيز جاذبية محافظة الغربية للسياحة الثقافية، وتقديم منتج سياحي جديد يربط بين الآثار المصرية القديمة والمقومات التاريخية والثقافية لمدن الدلتا، بما يفتح المجال أمام تنويع البرامج السياحية وعدم اقتصار الرحلات الأثرية على المقاصد التقليدية.
ويمثل الموقع فرصة لإثراء مسارات السياحة الداخلية، من خلال إدراجه مستقبلًا ضمن برامج الرحلات التعليمية والثقافية، إلى جانب المزارات التاريخية الأخرى في الوجه البحري، بما يدعم نشر الوعي بالتراث المصري ويشجع الزائرين على اكتشاف المواقع الأثرية الأقل حضورًا في البرامج السياحية المعتادة.
ومن الناحية الاستثمارية، فإن وضع خطة واضحة للتطوير، تشمل مراحل التنفيذ والتكلفة والدراسات المطلوبة، يمثل خطوة أساسية لتحديد احتياجات الموقع وإمكانات تشغيله وتأهيل محيطه لاستقبال الزائرين، مع دراسة متطلبات البنية الأساسية والخدمات السياحية والإرشاد الأثري، وفقًا للضوابط المنظمة للحفاظ على المواقع التراثية.
ويظل نجاح المشروع مرتبطًا بتحقيق التوازن بين أعمال الترميم وإعادة البناء من جهة، وصون القيمة الأثرية للمعبد من جهة أخرى، بحيث لا يقتصر التطوير على تحسين المظهر العام، بل يمتد إلى تقديم تجربة ثقافية متكاملة تساعد الزائر على فهم تاريخ الموقع وأهميته.
ومن المنتظر أن يشكل التصور المقترح أساسًا لتحديد الخطوات التالية للمشروع، وفقًا لما تسفر عنه الدراسات الفنية والعلمية والتقديرات المالية، بما يدعم جهود وزارة السياحة والآثار في حماية المواقع الأثرية وتطويرها، ويعزز فرص توظيف التراث المصري في تنمية السياحة الثقافية بمحافظات الدلتا.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر