كتبت – مروة السيد : سجلت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء انتعاشة سياحية خلال عطلة نهاية الأسبوع، باستقبال 908 سائحين وزائرين من المصريين والأجانب، في مؤشر على تنوع الطلب على السياحة الدينية والروحانية والبيئية والجبلية، مع تنامي أهمية المدينة باعتبارها إحدى الوجهات القادرة على جذب شرائح مختلفة من السائحين الباحثين عن تجارب تجمع بين الطبيعة والتاريخ والخصوصية الروحية.
وقال إبراهيم عبد الحليم، مدير عام العلاقات العامة والإعلام بمدينة سانت كاترين، إن الزائرين شملوا 67 مصريًا ووفودًا من 9 جنسيات أجنبية، هي فرنسا وروسيا وبيلاروسيا وألمانيا والولايات المتحدة وإندونيسيا وماليزيا وقبرص وإيطاليا، بما يعكس تنوع الأسواق التي تستقطبها المدينة خلال العطلات الأسبوعية.
واستحوذت تجربة تسلق جبل موسى على جانب كبير من الحركة السياحية، بعدما صعد 557 زائرًا قمته، بينهم 58 مصريًا، للاستمتاع بمشاهدة شروق الشمس من أعلى الجبل، في تجربة تمزج المغامرة بالطبيعة والأجواء الروحانية. وتتيح الرحلة للزائرين الصعود سيرًا على الأقدام أو باستخدام الجمال، بما يفتح المجال أمام أنشطة محلية مرتبطة بالإرشاد السياحي والخدمات المصاحبة للرحلات.
وفي المقابل، استقبل دير سانت كاترين 351 سائحًا وزائرًا، بينهم 9 مصريين، للتعرف على مقتنياته ومخطوطاته وآثاره ذات القيمة الدينية والتاريخية، باعتباره أحد أبرز المعالم التراثية في جنوب سيناء. وامتدت البرامج السياحية إلى الأودية والمناطق الطبيعية والمعالم التاريخية، وزيارة استراحة الرئيس الراحل أنور السادات، إلى جانب التعرف على نمط الحياة البدوية وشراء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية والمنتجات السيناوية.
وتمنح هذه الأنماط المتنوعة سانت كاترين فرصًا لتوسيع الإنفاق السياحي خارج الزيارات التقليدية، من خلال دعم الأنشطة البيئية والجبلية والمنتجات الحرفية المحلية، فضلًا عن إمكانية تطوير برامج تجمع بين زيارة الدير وتسلق الجبال واستكشاف الأودية والتراث البدوي. ويعتمد تحويل هذه الفرص إلى عائد اقتصادي مستدام على جودة الخدمات، وتنظيم الرحلات، وتوافر الإقامة ووسائل الانتقال الملائمة.
وسجلت المدينة درجات حرارة بلغت 24 درجة مئوية للعظمى و12 درجة للصغرى، مع أجواء معتدلة نهارًا وباردة ليلًا، وهي ظروف تساعد على ممارسة الأنشطة الخارجية، مع أهمية استعداد الزائرين لانخفاض الحرارة خلال ساعات الليل والصعود المبكر إلى قمة جبل موسى.
وتتزامن الحركة السياحية مع مشروع «التجلي الأعظم»، الذي يستهدف تعزيز مكانة سانت كاترين على خريطة السياحة العالمية، ودعم السياحة الدينية والبيئية والجبلية، والاستفادة من مقوماتها التاريخية والروحانية والطبيعية.
ورغم تسجيل 908 زائرين خلال يوم واحد، لم تتضمن البيانات المعلنة أسعار الإقامة أو برامج الرحلات أو رسوم الأنشطة، كما لم تُعلن تفاصيل عن حجم الإنفاق السياحي. وتظل هذه المؤشرات مهمة لتقييم قدرة المدينة على جذب المزيد من الزائرين، وزيادة مدة الإقامة، وتوسيع فرص الاستثمار السياحي مع الحفاظ على البيئة والهوية التراثية للمنطقة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر