كتب – أحمد رزق : يتجه قطاع السياحة والطيران في مصر نحو تسجيل قفزة تاريخية غير مسبوقة في حجم الإيرادات المالية بحلول نهاية العام الجاري 2026، متجاوزاً حاجز الـ 20 مليار دولار لأول مرة، مدعوماً بارتفاع متوسط أسعار الليالي الفندقية وزيادة تكلفة برامج السفر الشاملة.
وتكشف قراءة المؤشرات الاقتصادية لقطاع الضيافة أن النمو القياسي في الحصيلة الدولارية لا يعتمد فقط على زيادة أعداد الوافدين المتوقع أن تصل إلى 20 مليون سائح، بل يرجع بالأساس إلى التحول الاستراتيجي نحو تحسين مستويات الأسعار، ورفع القيمة المضافة لخدمات الإقامة والترفيه، وتنشيط حركات الطيران العارض والمنتظم نحو المقاصد الشاطئية والأثرية.
وتلعب الفنادق والمنتجعات المصرية دور القاطرة الرئيسية في هذه القفزة المادية، من خلال رفع متوسط سعر الغرفة المباعة (ADR) وتنامي العوائد لكل غرفة متاحة (RevPAR) في المقاصد الرئيسية كالقاهرة والغردقة وشرم الشيخ والعلمين الجديدة، بالتوازي مع التوسع المتسارع في الطاقة الاستيعابية عبر تشغيل آلاف الغرف الفندقية الجديدة.
كما يسهم التنسيق المرن بين قطاع الطيران المدني وشركات السفر العالمية في تسيير رحلات طيران مباشرة بعقود تشغيلية ذات ربحية مرتفعة، وهو ما يسهم في رفع متوسط إنفاق السائح اليومي وتطوير جودة التجربة السياحية. ويرى خبراء القطاع أن هذه المعادلة السعرية الجديدة، المقترنة بالتسهيلات الحكومية لخدمات التأشيرات والتوسع في الاستثمار الفندقي الأخضر، تضمن استدامة التدفقات النقدية الأجنبية وترسخ مكانة مصر كإحدى أكثر الوجهات التنافسية وال مربحة استثمارياً على خريطة السياحة العالمية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر