الرئيسية / تجربتي / 9 مطاعم عالمية تستحق السفر من أجلها.. المغرب بينها

9 مطاعم عالمية تستحق السفر من أجلها.. المغرب بينها

كتبت_شيماء رمضان: لم تعد الرحلات السياحية تقتصر على اكتشاف المعالم التاريخية والاستمتاع بالطبيعة والشواطئ، بل أصبحت تجارب الطعام وجهة قائمة بذاتها، تدفع المسافرين إلى قطع آلاف الكيلومترات لاكتشاف نكهات استثنائية. وفي هذا السياق، سلط تقرير لشبكة CNN الضوء على 9 مطاعم حول العالم تستحق أن يخطط السياح رحلاتهم من أجلها، من بينها مطعم فاخر في الدار البيضاء يحتفي بأصالة المطبخ المغربي وفنون الضيافة التقليدية.

الدار البيضاء.. نكهات مغربية أصيلة بإطلالة استثنائية

في قلب العاصمة الاقتصادية للمغرب، يبرز مطعم “لا غراند طابْل ماروكان” (La Grande Table Marocaine)، الواقع بالطابق الثالث والعشرين من فندق “رويال منصور الدار البيضاء”، باعتباره إحدى الوجهات التي تجمع بين المذاق المغربي الأصيل وفخامة الأجواء والإطلالات البانورامية على المدينة ومحيطها الساحلي.

ولا تقتصر جاذبية المطعم على أطباقه، بل تمتد إلى تفاصيل تصميمه الداخلي التي تستحضر عراقة الصناعة التقليدية المغربية، من الزخارف والفسيفساء إلى المصابيح والمنسوجات والأعمال المعدنية التي تعكس ثراء التراث المحلي.

أما على مستوى المائدة، فيحتفي المطعم بالمكونات المغربية والنكهات المتوارثة، من خلال أطباق الطواجن المطهوة على مهل، التي تجمع في بعض وصفاتها بين الدجاج الحر والليمون المصير والزيتون، إلى جانب مكونات مميزة مثل الزعفران وزيت الأركان.

ويعكس حضور المطعم ضمن هذه القائمة تنامي مكانة السياحة الغذائية باعتبارها وسيلة لاكتشاف الهوية الثقافية للوجهات السياحية، حيث تتحول الوجبة إلى تجربة متكاملة تجمع بين جودة المطبخ وخصوصية المكان وكرم الضيافة.

نيو مكسيكو.. مائدة استثنائية وسط أحضان الطبيعة

وعلى الجانب الآخر من العالم، يقدم مطعم” فيرميجو” (Vermejo)، الواقع داخل منتجع فاخر بولاية نيو مكسيكو الأمريكية، تجربة مختلفة تمزج بين فنون الطهي وسحر الحياة البرية.

ويمنح المطعم زواره فرصة الاستمتاع بوجبات في الهواء الطلق، سواء خلال وجبات الإفطار بالقرب من النيران أو أثناء تناول الطعام بجوار البحيرات، في أجواء تستحضر هدوء الطبيعة واتساع المناظر المفتوحة.

وتكتمل التجربة بمكونات محلية طازجة، تشمل سمك التروتة والخضروات المزروعة داخل البيوت الزراعية التابعة للمنتجع، إلى جانب أنشطة متنوعة مثل المشي واستكشاف الحياة البرية وصيد الأسماك ومراقبة الحيوانات.

وهكذا، لا تصبح الوجبة مجرد محطة للاستراحة، بل جزءًا من تجربة سياحية متكاملة تستمد تميزها من ارتباط المطبخ بالمحيط الطبيعي.

كوستاريكا.. المذاق المحلي يلتقي بالاستدامة

وفي أجواء استوائية مختلفة، يبرز مطعم «بونا» (Puna)، داخل منتجع “نيكاخوي”التابع لمجموعة ريتز كارلتون ريزيرف في شبه جزيرة باباغايو بكوستاريكا، من خلال تجربة طهوية تستلهم التنوع الطبيعي والثقافي للبلاد.

ويرتكز المطعم على المنتجات المحلية، مع إعداد الصلصات والمخبوزات والمكونات المصاحبة داخل مطبخه، بما يعزز حضور النكهات الإقليمية ويقرب المسافة بين مصادر المكونات والمائدة.

ومن أبرز ملامح التجربة، تقديم أطباق مستوحاة من المطبخ اللاتيني، من بينها السيفيتشي المحضر بالروبيان، إلى جانب وصفات تعتمد على الذرة والفواكه المحلية.

ويجسد هذا التوجه اهتمامًا متزايدًا بالسياحة الغذائية المستدامة، التي تمنح المنتجات المحلية دورًا أساسيًا في صناعة تجربة سياحية أصيلة ومميزة.

لندن.. مطعم جديد يفرض حضوره في عالم الطهي الراقي

أما في العاصمة البريطانية، فيلفت مطعم” بونور باي مات أبي”(Bonheur by Matt Abé) الأنظار، بقيادة الشيف الأسترالي مات أبي، الذي راكم خبرة مهنية في عالم المطاعم الراقية، من بينها مطعم الشيف غوردون رامزي.

ويقع المطعم في منطقة ماي فير داخل مبنى ارتبط تاريخيًا بمطعم “لو غافروش” الشهير، ويقدم خيارات متنوعة تجمع بين قوائم التذوق والأطباق حسب الطلب، مع التركيز على المنتجات البريطانية، بما يشمل اللحوم القادمة من منطقة ليك ديستريكت والأسماك من كورنوال.

ولم يتأخر المطعم في إثبات حضوره، إذ حصل على نجمتين من دليل ميشلان بعد فترة وجيزة من افتتاحه، وفق التقرير، في إنجاز عزز الاهتمام به ضمن مشهد المطاعم الفاخرة في لندن.

وتبرز هذه التجربة كيف يمكن للمواهب الطهوية والمنتجات المحلية والمواقع ذات القيمة التاريخية أن تجتمع لصناعة وجهة تستقطب عشاق المذاق الرفيع.

 

 

 

باريس.. رحلة بين عراقة المطبخ الفرنسي وحداثته

وفي مدينة النور، تتجسد جاذبية المطبخ الفرنسي من خلال مطعم “فوكيتس” (Fouquet’s)، الذي ارتبط اسمه بتاريخ طويل من الضيافة الراقية في شارع الشانزليزيه منذ أواخر القرن التاسع عشر.

ويستقطب المطعم عشاق الأطباق الفرنسية الكلاسيكية، من حساء البصل إلى سوفليه الجبن وتارتار اللحم، محافظًا على حضور تقاليد الطهي الفرنسي في واحدة من أشهر الوجهات السياحية العالمية.

وفي المقابل، يقدم مطعم “جوي” (Joy)، التابع للفندق نفسه، رؤية أكثر عصرية تعتمد على المنتجات الموسمية والأطباق الخفيفة، من بينها الخضروات مع الزبادي بالأعشاب والكاجو، وسمك القاروص مع الطماطم والريحان والليمون.

ويتيح هذا التنوع للزوار فرصة اكتشاف وجهين مختلفين للمطبخ الفرنسي في موقع واحد، يجمع بين احترام التقاليد والانفتاح على الابتكار.

 

 

شنغهاي.. المطبخ الصيني في تجربة تجمع النكهة بالفخامة

وفي قلب شنغهاي الصينية، يقدم مطعم “يونغ فو” (Yong Fu) تجربة طهوية تستلهم تقاليد مدينة نينغبو، مع لمسات معاصرة في إعداد الأطباق وتقديمها، داخل موقع مرتفع يتيح إطلالات على نهر هوانغبو.

ويشتهر المطعم بأطباقه البحرية ومكوناته الفاخرة، التي تشمل الكافيار وبلح البحر وقنفذ البحر، مع اهتمام بالتفاصيل الجمالية التي تحول تقديم الطعام إلى جزء من التجربة نفسها.

ولا تتوقف جاذبيته عند المذاق، بل تمتد إلى موقعه المميز وأجوائه الراقية، في نموذج يعكس قدرة المطاعم على تعزيز الجاذبية السياحية للمدن الكبرى، من خلال إبراز خصوصية المطابخ الإقليمية.

أوسلو.. ابتكار إسكندنافي يحترم المواسم ويحد من الهدر

وفي شمال أوروبا، يبرز مطعم “كونتراست” (Kontrast) في العاصمة النرويجية أوسلو، باعتباره وجهة لعشاق المطبخ الإسكندنافي المعاصر، الذي يجمع بين الابتكار واحترام الطبيعة.

ويعتمد المطعم قوائم تتغير وفق المواسم وتوافر المكونات، مع التركيز على المأكولات البحرية والخضروات المحلية، وإبراز الخصائص الطبيعية لكل مكون.

وتشكل الاستدامة إحدى ركائز هذه التجربة، من خلال الاهتمام باستخدام المنتجات بكفاءة والحد من الهدر، بما ينسجم مع التوجه المتزايد نحو تطوير مطابخ راقية تجمع بين الجودة والمسؤولية البيئية.

 

 

توسكانا الإيطالية.. سحر الريف على مائدة الطعام

أما في إيطاليا، فتأخذ الرحلة عشاق الطعام إلى منطقة توسكانا، حيث تبرز تجربتان مختلفتان من خلال مطعمي “مارياس”(Marias) و”أرجيانو” (Argiano)، اللذين يعكسان تنوع المنتجات المحلية وارتباط المطبخ الإيطالي بالمواسم والطبيعة.

ويركز مطعم “مارياس”على المأكولات البحرية القادمة من البحر التيراني، عبر أطباق تجمع بين المعكرونة المصنوعة يدويًا والمحار والقشريات، في احتفاء واضح بنكهات البحر المتوسط.

وفي المقابل، يقدم مطعم” أرجيانو”، الواقع وسط تلال مونتالشينو، أطباقًا تستلهم خيرات الأرض المحلية، من بينها معكرونة التالياتيلي ولحوم البقر والخضروات الموسمية.

وتمنح هذه التجارب زوار توسكانا فرصة للجمع بين اكتشاف المطبخ الإيطالي والاستمتاع بالمناظر الريفية والتراث المعماري، في رحلة تتجاوز حدود المطعم إلى استكشاف روح المنطقة وثقافتها.

 

 

سياحة الطعام.. اتجاه جديد يعيد رسم خريطة السفر

في ظل التحولات التي يشهدها قطاع السياحة، أصبحت تجارب الطهي عنصرًا مؤثرًا في اختيار الوجهات، إذ بات بعض المسافرين يخططون رحلاتهم انطلاقًا من مطاعم بعينها، بحثًا عن نكهات وتجارب يصعب تكرارها في أماكن أخرى.

ولا تقتصر جاذبية هذه الوجهات على جودة الأطباق أو شهرة الطهاة، بل تشمل أيضًا ارتباط المطاعم بالمنتجات المحلية والتقاليد الثقافية والمناظر الطبيعية والتصميم المعماري، إلى جانب مستوى الخدمة والضيافة.

وبالنسبة إلى المغرب، يسلط حضور الدار البيضاء ضمن هذه القائمة الضوء على الإمكانات التي يتيحها المطبخ الوطني لتعزيز السياحة الحضرية والفاخرة، والتعريف بالهوية المغربية من خلال فنون الطهي والصناعة التقليدية وجودة الاستقبال.

كما يفتح الاهتمام العالمي بالسياحة الغذائية آفاقًا أمام الوجهات المغربية لتطوير تجارب تجمع بين المطاعم والأسواق التقليدية والمنتجين المحليين والمنتجات المجالية، بما يساهم في تنويع العرض السياحي وإطالة مدة إقامة الزوار وتعزيز العائد الاقتصادي للرحلات.

وهكذا، لم تعد المائدة مجرد تفصيل في الرحلة، بل أصبحت في كثير من الأحيان سببًا رئيسيًا لاختيار الوجهة، وجسرًا يربط الزائر بثقافة المكان وتاريخه ونمط حياته.

شاهد أيضاً

بين دفء تهامة وعراقة التاريخ..”المخواة” الوجهة المفضلة لزوار الباحة خريفاً

كتبت- سها ممدوح – وكالات: تستقطب محافظة المخواة خلال فصل الخريف سكان مرتفعات السراة وزوار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *