الرئيسية / فنادق و منتجعات / فندق قايتباي 24 غرفة تعيد القاهرة المملوكية وتفتح بابًا للسياحة التاريخية
فندق قايتباي 24 غرفة تعيد القاهرة المملوكية وتفتح بابًا للسياحة التاريخية
فندق قايتباي 24 غرفة تعيد القاهرة المملوكية وتفتح بابًا للسياحة التاريخية

فندق قايتباي 24 غرفة تعيد القاهرة المملوكية وتفتح بابًا للسياحة التاريخية

كتب – مروة الشريف : تستعد القاهرة التاريخية لإضافة تجربة فندقية استثنائية إلى خريطتها السياحية، مع قرب افتتاح فندق «قايتباي» داخل الوكالة الأثرية التي تحمل الاسم نفسه في منطقة الجمالية، ليمنح الزوار فرصة الإقامة بين جدران تعود إلى العصر المملوكي، واستكشاف أجواء القاهرة قبل نحو خمسة قرون، في تجربة تمزج بين التراث والضيافة.

ويكتسب المشروع أهميته من تحويل مبنى أثري ارتبط قديمًا بحركة التجارة وإقامة التجار إلى منشأة فندقية تستهدف تقديم نمط مختلف من الإقامة، يعتمد على أصالة المكان وقيمته المعمارية والتاريخية، بدلًا من الاكتفاء بالخدمات الفندقية التقليدية. وتضم الوكالة، التي أنشأها السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي بالقرب من باب النصر، ثلاثة طوابق كانت تؤدي وظائف تجارية ومعيشية متكاملة؛ إذ خُصص الطابق الأرضي للبيع وإبرام الصفقات، بينما استُخدم الطابقان العلويان لإقامة التجار وإعاشتهم.

ووفق مخطط التطوير، ستضم الوكالة فندقًا بطاقة 24 غرفة موزعة على الطابقين الأول والثاني، بينما يتحول الطابق الأرضي إلى مدخل للفندق يضم مطاعم ومكاتب إدارية وأنشطة ترفيهية، مع استغلال السطح في إقامة مطاعم وأنشطة تخدم النزلاء. ومن المنتظر أن تضفي المفروشات التي تحاكي زمن إنشاء الوكالة طابعًا تاريخيًا على التجربة، بما يعزز جاذبيتها للباحثين عن الإقامة في مواقع تحمل ملامح الماضي.

ولا تقتصر أهمية المشروع على إضافة عدد محدود من الغرف إلى الطاقة الفندقية في القاهرة، بل تمتد إلى تنويع المنتج السياحي المصري، عبر تقديم تجربة تجمع الإقامة والتراث والعمارة الإسلامية في موقع واحد. وقد يمنح ذلك القاهرة التاريخية فرصة أكبر لاستقطاب السائح المهتم بالسياحة الثقافية، الذي يبحث عن تفاصيل الحياة المحلية والمباني التاريخية، إلى جانب زيارة المساجد والمتاحف والمناطق الأثرية المعروفة.

وتؤكد الدكتورة سهير حواس، أستاذة العمارة والتصميم العمراني بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، أن إعادة توظيف الوكالات والبيوت والأسبلة التي تعود إلى العصور الإسلامية والمملوكية يمكن أن تسهم في حماية هذه المباني، بشرط الالتزام باشتراطات صارمة تحافظ على عناصرها الأصلية، وتمنع تعديلها أو هدم أي جزء منها. وترى أن إعادة الوكالة إلى الاستخدام اليومي تقلل مخاطر الإهمال والرطوبة وضعف التهوية التي قد تتعرض لها المباني المهجورة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتحويل القاهرة التاريخية إلى متحف مفتوح، من خلال تطوير مناطق ومعالم متعددة، تشمل محيط مسجد السلطان حسن ومسجد السيدة عائشة وقلعة صلاح الدين ومنطقة الفسطاط. كما شملت أعمال التطوير مواقع أخرى، من بينها مسجد عمرو بن العاص ومسجد صرغطمش وسور القاهرة الشمالي.

وكان اللواء محمود نصار، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، واللواء مدحت عبد الرحمن، رئيس الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية، قد تفقدا الوكالة لمتابعة تنفيذ أعمال التطوير والترميم والمناطق المحيطة بها، في إطار الحفاظ على الطابع العمراني والمعماري للمنطقة.

ومن المنتظر أن يشكل فندق «قايتباي» نموذجًا للاستفادة السياحية والاقتصادية من التراث، عبر إحياء مبنى تاريخي ومنحه وظيفة معاصرة تتناسب مع طبيعته. ولم تُعلن في المعلومات المتاحة أسعار الإقامة أو موعد الافتتاح النهائي، ما يجعل تكلفة التجربة الفندقية ومستوى الطلب المتوقع عليها من التفاصيل التي ستتضح مع بدء التشغيل.

إقرأ أيضاً :

 شرطة سياحة القاهرة تكشف نشاط سيدتين أجنبيتين نشرتا محتوى يتنافى مع الآداب

شاهد أيضاً

أوروبا تهدد Booking بغرامة 6% .. هل تتأثر حجوزات الفنادق وأموال المسافرين؟

كتبت – مروة السيد : فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقًا رسميًا مع منصة الحجوزات السياحية «Booking.com»، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *