كتب – أحمد رزق : تراهن مصر على المتاحف والمواقع الأثرية لتعزيز جاذبيتها السياحية، وتوسيع فرص الاستثمار في الفنادق والخدمات المرتبطة بالسياحة الثقافية، مستفيدة من الزخم الذي أحدثه المتحف المصري الكبير، بالتوازي مع خطط تطوير المواقع الأثرية في المحافظات وتنويع التجارب المقدمة للزائرين.
وكشف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن المواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية حققت نحو 18 مليون زيارة خلال عام 2026، في مؤشر يعكس أهمية السياحة الثقافية ضمن مكونات المنتج السياحي المصري، وقدرتها على دعم حركة السفر وتنشيط الطلب على الخدمات السياحية.
ويمثل المتحف المصري الكبير إضافة نوعية للمقصد المصري، بما يقدمه من تجربة متحفية متكاملة تستهدف جذب الزائرين من مختلف الأسواق العالمية، وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية. ولا تقتصر أهمية المشروع على الزيارة المتحفية ذاتها، بل تمتد إلى فرص تنشيط الإقامة الفندقية والمطاعم والنقل السياحي والبرامج التي تربط القاهرة بالجيزة والمناطق الأثرية المحيطة.
ويمنح تنامي الاهتمام بالمتاحف والآثار فرصًا أمام المستثمرين لتطوير منتجات سياحية متكاملة، تجمع بين زيارة المعالم التاريخية والتجارب الثقافية والترفيهية، بما يشجع السائح على تمديد إقامته وزيارة أكثر من وجهة خلال الرحلة الواحدة، وهو ما يدعم زيادة متوسط الإنفاق السياحي وتعظيم العائد الاقتصادي من كل زائر.
وفي هذا الإطار، تواصل وزارة السياحة والآثار العمل على تطوير المواقع الأثرية والمتاحف في مختلف المحافظات، ومن بينها مشروع المتحف الآتوني بمحافظة المنيا، بما يسهم في توسيع نطاق السياحة الثقافية خارج المسارات التقليدية، وإتاحة فرص أكبر أمام الوجهات التي تمتلك مقومات تاريخية وحضارية متميزة.
ومن شأن تنويع الخريطة الأثرية المطروحة للزيارة أن يدعم توزيع الحركة السياحية على مناطق جغرافية أوسع، ويخلق فرصًا لتنمية المنشآت الفندقية الصغيرة والخدمات المحلية والأنشطة المرتبطة بالتراث، فضلًا عن تعزيز التكامل بين السياحة الثقافية والمنتجات السياحية الأخرى.
وتتجاوز أهمية هذه المشروعات زيادة أعداد زائري المتاحف إلى بناء تجربة سياحية أكثر تنوعًا، قادرة على جذب شرائح مختلفة من السائحين، ورفع جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز تنافسية مصر أمام المقاصد الثقافية العالمية.
ومع استمرار تطوير المتاحف والمواقع الأثرية، تبرز السياحة الثقافية باعتبارها أحد المسارات المهمة لدعم الاستثمار السياحي، شرط تكاملها مع خدمات النقل والإقامة والتسويق، وتحويل الزيارة الأثرية إلى تجربة متكاملة تشجع السائح على البقاء فترة أطول والعودة إلى مصر مجددًا.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر