الرئيسية / توريزم نيوز / مصر تضبط الاقتراض لتعزيز النقد الأجنبي.. والسياحة ضمن محركات خفض الدين
الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل السياحة المصرية ويعزز تنافسية الاقتصاد
السياحة المصرية

مصر تضبط الاقتراض لتعزيز النقد الأجنبي.. والسياحة ضمن محركات خفض الدين

كتب – أحمد رزق : تراهن مصر على السياحة والصناعة وزيادة الصادرات لتوفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي، بالتوازي مع تشديد ضوابط الاقتراض الخارجي وإعادة توجيه التمويلات نحو المشروعات ذات الأولوية والعائد الاقتصادي، في تحرك يستهدف تخفيف الضغوط على العملة الأجنبية وتعزيز قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته التمويلية.

وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال مشاركته في جلسة «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن الدولة تستهدف وضع الدين الخارجي على مسار تنازلي تدريجي، بحيث تتجاوز قيمة السدادات حجم الاقتراض الجديد، مع إخضاع طلبات التمويل لدراسات دقيقة تضمن القدرة على السداد قبل الموافقة عليها.

وتكتسب السياحة أهمية خاصة ضمن هذه المعادلة، باعتبارها أحد مصادر النقد الأجنبي، فضلًا عن ارتباطها بمجموعة واسعة من الأنشطة، تشمل الفنادق والطيران والنقل والمطاعم والتجارة والخدمات الترفيهية. ومن ثم، فإن تعزيز إيرادات القطاع لا يدعم المنشآت السياحية وحدها، بل يسهم في توسيع قاعدة الموارد الدولارية للاقتصاد.

وأوضح رستم أن إدارة الدين لا تتعلق بحجمه فقط، وإنما تشمل هيكل الالتزامات وأعباء خدمتها وتكلفة التمويل وشروطه، مشيرًا إلى دور وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بصفتها رئيس الأمانة الفنية للجنة إدارة الدين الخارجي، في تقييم طلبات الاقتراض واختيار البدائل الأكثر ملاءمة لأولويات الدولة.

ويضع هذا التوجه الاستثمارات السياحية أمام فرصة لتعزيز دورها في دعم الاقتصاد، خصوصًا من خلال زيادة الطاقة الفندقية، وتحسين جودة الخدمات، واستقطاب شرائح سياحية أعلى إنفاقًا، إلى جانب تنويع الأسواق المصدرة للسائحين. فكلما ارتفعت قدرة المقصد المصري على تحقيق إيرادات سياحية أكبر، تعززت مساهمة القطاع في توفير العملة الأجنبية بصورة مستدامة.

وشدد وزير التخطيط على أهمية دعم الاقتصاد الحقيقي، وفي مقدمته الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج المحلي وتعميق سلاسل القيمة يسهمان في إحلال الواردات وتقليل الاحتياجات التمويلية المستقبلية، وتحقيق توازن أكبر بين الأنشطة الخدمية والإنتاجية.

كما كشف عن توجه الدولة لدراسة آليات تمويلية جديدة بالتعاون مع المؤسسات الدولية، خاصة لمشروعات البنية الأساسية، بما يقلل الضغوط على العملة الأجنبية، إلى جانب ترشيد الإنفاق الحكومي بالدولار وتعظيم الاستفادة من البنية الأساسية القائمة.

وتعكس هذه التوجهات أهمية ربط الاقتراض بعائد اقتصادي قابل للاستمرار، بحيث تسهم التمويلات في تعزيز الإنتاج والتصدير وتوليد موارد جديدة، بدلًا من زيادة الالتزامات دون مردود كافٍ.

وبالنسبة لقطاع السياحة، فإن التحدي لا يقتصر على زيادة أعداد الوافدين، بل يمتد إلى تعظيم متوسط الإنفاق السياحي، ورفع كفاءة الاستثمارات، وزيادة الإيرادات الدولارية، بما يعزز قدرة القطاع على دعم الاستقرار الاقتصادي ويمنحه دورًا أكبر في تخفيف ضغوط الدين الخارجي.

إقرأ أيضاً :

 أبو سمبل تبهر العالم.. آلاف السائحين يشهدون تعامد الشمس

شاهد أيضاً

الجامعة العربية تناقش مبادرات تطوير السياحة وتفعيل الباقات المشتركة

كتبت- سها ممدوح: تعقد اللجنة الفنية للسياحة العربية اجتماعها السادس عشر، اليوم الأحد، بمقر الأمانة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *