الرئيسية / قضايا وآراء / المقعد قبل الغرفة مصر تحتاج 50ألف غرفة فندقية سنويًا لاستقبال 30مليون سائح
المقعد قبل الغرفة مصر تحتاج 50ألف غرفة فندقية سنويًا لاستقبال 30مليون سائح
المقعد قبل الغرفة مصر تحتاج 50ألف غرفة فندقية سنويًا لاستقبال 30مليون سائح

المقعد قبل الغرفة مصر تحتاج 50ألف غرفة فندقية سنويًا لاستقبال 30مليون سائح

كتبت – مروة السيد : أكد أحمد الوصيف، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية السابق، أن تحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030 يتطلب تغييرًا في طريقة التخطيط للنمو السياحي، بحيث لا يقتصر التوسع على بناء الفنادق وزيادة الغرف، وإنما يبدأ بتأمين مقاعد الطيران اللازمة لنقل السائحين إلى المقصد المصري، وفقًا للقاعدة التي وصفها بأنها «المقعد قبل الغرفة».

وأوضح الوصيف، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، أن مصر تحتاج إلى إضافة نحو 50 ألف غرفة فندقية سنويًا للوصول إلى المستهدف السياحي، وهو ما يضع الاستثمار الفندقي أمام تحدٍ كبير يتمثل في سرعة توفير الطاقة الاستيعابية، بالتوازي مع تطوير حركة الطيران ورفع قدرة المطارات وشركات الطيران على استيعاب الزيادة المرتقبة في أعداد الوافدين.

وتعكس هذه الرؤية أن معركة جذب السائح لا تبدأ عند حجز الفندق فقط، بل من لحظة اتخاذ قرار السفر واختيار الرحلة وتكلفتها وموعدها. فالتوسع في إنشاء الغرف الفندقية دون توفير رحلات جوية ومقاعد كافية قد يؤدي إلى عدم الاستفادة الكاملة من الاستثمارات الجديدة، بينما يسهم التنسيق بين الطيران والفنادق في رفع معدلات الإشغال وتحسين العائد من المشروعات السياحية.

ويمثل تشجيع الطيران منخفض التكاليف أحد المسارات التي دعا الوصيف إلى تعزيزها، لما يمكن أن يوفره من خيارات سفر أوسع، خصوصًا للسائحين الباحثين عن برامج بأسعار تنافسية. ومن شأن زيادة الرحلات الاقتصادية، بالتوازي مع تنوع مستويات الإقامة الفندقية، أن توسع قاعدة الأسواق المستهدفة وتتيح خيارات تتناسب مع شرائح مختلفة من السائحين، دون أن يعني ذلك بالضرورة انخفاض الأسعار بصورة تلقائية، إذ تظل مرتبطة بالطلب وتكاليف التشغيل ومستويات الإشغال.

كما طالب الوصيف بتثبيت رسوم دخول السائحين إلى البلاد، في إشارة إلى أهمية استقرار عناصر تكلفة الرحلة ووضوحها أمام شركات السياحة ومنظمي الرحلات عند إعداد برامجهم وتسعيرها. فاستقرار الرسوم يساعد على التخطيط المسبق، ويمنح الشركات قدرة أكبر على تقديم عروض واضحة للأسواق الخارجية، في وقت تشتد فيه المنافسة بين المقاصد السياحية على السعر وجودة الخدمات.

وشدد الوصيف على أهمية توفير فئة دولارية داخل البلاد، معتبرًا أن النهوض بالسياحة مسؤولية مشتركة بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، وليست مسؤولية وزارة السياحة والآثار وحدها. ويعكس ذلك ارتباط القطاع بمنظومة أوسع تشمل النقل والاستثمار والخدمات والبنية الأساسية والسياسات الاقتصادية.

ودعا كذلك إلى مراجعة دور هيئة التنمية السياحية بما يعزز قدرتها على جذب المستثمرين والترويج للمشروعات في مختلف المناطق، بما يساعد على توجيه الاستثمارات إلى المقاصد القادرة على استيعاب نمو الحركة السياحية، وتوفير فرص جديدة للتوسع الفندقي.

ورغم امتلاك مصر بنية تحتية قوية وشبكة طرق تربط المقاصد السياحية، إلى جانب تنوع منتجاتها وصورتها الذهنية الإيجابية، فإن الوصول إلى 30 مليون سائح يتطلب ربط خطط الاستثمار الفندقي بالطاقة الجوية والتكلفة التنافسية للرحلات. فالمعادلة، وفق رؤية الوصيف، لا تتعلق بعدد الغرف التي تُبنى فقط، بل بقدرة مصر على نقل السائح واستقباله وتقديم تجربة تنافسية تحقق عائدًا مستدامًا للقطاع.

إقرأ أيضاً :

مجموعة بيك الباتروس للفنادق تشارك بمعرض أنطاليا الدولي للسفر والسياحة 2026

شاهد أيضاً

المغرب ينعش السياحة القروية بمشروعات جديدة

كتبت_شيماء رمضان: تتجه جهة فاس-مكناس المغربية إلى تعزيز السياحة القروية عبر انتقاء مشاريع استثمارية واعدة في أربع مناطق، ضمن برنامج يستهدف تثمين المقومات الطبيعية والتراثية، وتوفير فرص اقتصادية جديدة للسكان، ودعم السياحة المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *