وكالات : تتجه محافظة أسوان إلى تشديد الرقابة البيئية على الفنادق العائمة والوحدات النهرية، في خطوة تستهدف حماية أحد أهم مقومات السياحة النهرية في مصر، وضمان استمرار جاذبية نهر النيل باعتباره جزءًا أساسيًا من تجربة السائحين الوافدين إلى عاصمة الشباب والاقتصاد والثقافة الإفريقية.
ووجّه المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، بتكثيف الإجراءات الرقابية للحفاظ على مجرى نهر النيل والتصدي لأي ممارسات أو مخالفات تضر بالبيئة المائية أو تشوه المظهر الحضاري والجمالي للمدينة، مؤكدًا ضرورة التعامل بحسم مع أي تجاوزات.
وفي هذا الإطار، عقد المحافظ اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا بمشاركة الجهات المعنية، بينها الإدارة العامة لشئون البيئة وحماية النيل وجهاز شئون البيئة والنقل النهري والمسطحات المائية، لمناقشة الإجراءات اللازمة لتأمين المجرى الملاحي ووضع ضوابط تنظم العمل وتضمن التنسيق بين الجهات المختصة، مع منع إلقاء المخلفات في النهر.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لقطاع السياحة النهرية، الذي تعتمد جاذبيته على نظافة النيل وسلامة البيئة المحيطة به، إلى جانب جودة الخدمات المقدمة على متن الفنادق العائمة. فالحفاظ على المجرى الملاحي لا يمثل مجرد إجراء بيئي، بل يرتبط بصورة المقصد السياحي وقدرته على تقديم تجربة آمنة ومستدامة للزوار.
وشدد محافظ أسوان على تكثيف المرور الميداني والمتابعة المستمرة للتأكد من التزام الفنادق العائمة والمنشآت والوحدات النهرية باشتراطات السلامة والصحة المهنية والضوابط البيئية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة وتحرير المحاضر اللازمة بحق المخالفين.
كما وجّه بتعزيز التعاون بين الجهات الرقابية، والتعامل بشفافية وحسم مع أي مخالفات، وعدم السماح بممارسات تؤثر على سلامة النيل أو تضر بالبيئة المائية.
وتعكس هذه الإجراءات توجهًا نحو ربط نمو النشاط السياحي بالالتزام البيئي، خصوصًا أن النيل يمثل عنصرًا رئيسيًا في المنتج السياحي لأسوان، سواء من خلال الرحلات النهرية أو الفنادق العائمة التي تربط بين المقاصد السياحية على امتداد النهر.
ومن شأن استمرار الرقابة وتطبيق المعايير البيئية أن يدعم ثقة السائحين وشركات السياحة في جودة الخدمات المقدمة، ويحافظ على الموارد الطبيعية التي تمثل أساسًا لاستدامة الاستثمار السياحي في أسوان.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر