كتب – أحمد رزق : تتجه مصر والسعودية إلى توسيع شراكتهما السياحية نحو سوق السياحة الفاخرة والسائحين الأعلى إنفاقاً، في خطوة تعكس تحولاً في استراتيجية البلدين من التركيز على زيادة أعداد الزوار فقط إلى استقطاب شرائح قادرة على تحقيق عائد اقتصادي أكبر، وتعزيز الاستثمارات في الخدمات والتجارب السياحية الراقية.
وجاء ذلك خلال استقبال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي، بالجناح المصري المشارك في بورصة لندن الدولية للسياحة WTM 2026، بالعاصمة البريطانية لندن، حيث بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك وزيادة الحركة السياحية الوافدة إلى البلدين.
وتكتسب المباحثات أهمية خاصة في ظل المنافسة المتصاعدة بين المقاصد السياحية العالمية على جذب أصحاب الإنفاق المرتفع، الذين يمثلون شريحة مهمة لشركات السياحة والفنادق والمنتجعات الفاخرة، نظراً لارتفاع متوسط إنفاقهم وطول فترات إقامتهم واتجاههم إلى شراء تجارب سياحية متكاملة، تشمل الإقامة المتميزة والرحلات الخاصة والأنشطة الثقافية والترفيهية.
ويفتح هذا التوجه آفاقاً جديدة أمام الاستثمار الفندقي في مصر، خصوصاً في مشروعات الفنادق الفاخرة والمنتجعات المتكاملة، إلى جانب تطوير المنتجات السياحية التي تجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية، بما يسمح بتقديم برامج تجمع بين زيارة المواقع الأثرية المصرية والإقامة في المنتجعات الراقية.
واستعرض الوزير المصري خلال جولة نظيره السعودي داخل الجناح المصري نماذج من المستنسخات الأثرية التي تجسد مراحل الحضارة المصرية القديمة والقبطية والإسلامية، فضلاً عن أفلام ترويجية بتقنية ثلاثية الأبعاد تعرض تنوع المقومات السياحية المصرية والتجارب التي يمكن أن يقدمها المقصد المصري للزائرين من مختلف الأسواق.
ولم تقتصر المباحثات على فرص التعاون التسويقي، بل امتدت إلى مناقشة انعكاسات التطورات الإقليمية على قطاع السياحة في البلدين، واستعراض المشروعات التنموية الجارية، وبحث آليات فتح أسواق جديدة واستقطاب شرائح متنوعة من السائحين.
ويمثل التكامل بين المقومات السياحية المصرية والسعودية فرصة لبناء برامج سفر مشتركة تستفيد من تنوع المنتج السياحي في البلدين، بداية من الآثار والشواطئ والتراث المصري، وصولاً إلى المشروعات السياحية والترفيهية السعودية المتنامية، بما يعزز جاذبية المنطقة أمام الأسواق الدولية، خاصة الأسواق الأوروبية والآسيوية.
وشارك في اللقاء الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، ورنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية، والدكتور أحمد نبيل، معاون الوزير للطيران والمتابعة.
وتكشف هذه التحركات عن رهان جديد للسياحة المصرية، عنوانه تعظيم قيمة السائح وليس عدد السائحين فقط، بما يجعل السياحة الفاخرة أحد المسارات الواعدة لزيادة الإيرادات، وتحفيز الاستثمار الفندقي، ورفع تنافسية مصر على خريطة السياحة العالمية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر