كتب- قاسم كمال:
فى وقت تنشط فيه العلامات التجارية الفندقية لشركات الإدارة الأجنبية أبرزها الماريوت، وأكور، وإنتركونتننتال، فى مختلف دول العالم ومن بينها مصر؛ تعانى العلامات التجارية المحلية فى السوق المصرى ضعفا بسبب غياب التنظيم، والتمويل، والعنصر البشرى خلال السنوات الأخيرة؛ لكن السؤال هل يمكن للعلامات المحلية فى مصر أن تنافس العالمية؟ المقارنة قد تبدو خيالية؛ لكن لما لا؟، ومؤسس “الماريوت” كان بائع عصائر فى شوارع أمريكا.

ويبلغ عدد الغرف الفندقية التى تديرها علامات تجارية عالمية فى مصر نحو 82 ألف غرفة، بحسب بيانات حديثة لشركة “كوليرز إنترناشيونال” الرائدة عالميا في مجال خدمات الاستشارات العقارية وقياس أداء الفنادق.
بينما يبلغ عدد الفنادق فى مصر نحو 1300 فندقا، بواقع نحو 240 ألف غرفة عاملة، ونحو 175 ألفا تحت الإنشاء، بحسب بيانات وزارة السياحة وغرفة المنشآت الفندقية.
إلهامي الزيات، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية سابقا، طرح تساؤلا قبل الإجابة على “توريزم ديلى نيوز”، “هل نحن منظمون؟!.. قائلا: “لسنا منظمين ليكون لدينا علامات تجارية منافسة محليا، وهناك بلاد كثيرة وكبيرة لا يوجد بها علامات تجارية محلية”.

وأضاف “الزيات”، فى حديثه مع “توريزم ديلى نيوز”، “أن هناك تغير فى خارطة سوق الفنادق على مستوى العالم خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بعد أن استحوذت أكور الفرنسية والماريوت الأمريكية على الكبار”.
وأوضح “فى الماضى كان هناك تنافس كبير بين الشركات العالمية إنتركونتننتال وشيراتون وهيلتون، وغالبيتهم تابعين للأمريكان والإنجليز، ثم دخلت أكور الفرنسية للسوق بدعم من الحكومة الفرنسية، والماريوت الأمريكية فاستحوذت العلامتين على كبار الماضى، ولم تبقى سوي إنتركونتننتال وهى ليست بحجم الشركتين فى الوقت الراهن”.
وتابع: “هذه الشركات كانت قائمة فى بداية نشأتها على الإدارة، وعندما بدأت تتوسع باعت أسمائها للفنادق التى كانت تديرها ومن ثم شرائها أو الاستحواذ عليها”.
وبحسب “الزيات”، “كانت لدينا فى مصر شركات محلية تمتلك علامات تجارية مثل مصر للفنادق، وكتراكت والنيل، وفى سوريا ولبنان أيضا عدد قليل”.
لكن هذه الشركات لم يكن لها داعم قوى أو رؤوس أموال كبيرة فخفت نجمها؛ فى المقابل الشركات العالمية مثل “أكور” تدعمها البنوك الفرنسية فهى مشروع دولة”، بحسب “الزيات”.
وعن إمكانية أن تجد العلامات المحلية مكانا فى السوق المصرى قال “الزيات”، إن المقارنة قد تبدو صعبة لكن لما لا ومؤسس “الماريوت” كان بائع أطعمة ومشروبات فى شوارع أمريكا.
أما مجدي عزب، رئيس مجموعة “بيراميزا للفنادق”، فعاد بنا للوراء 8 سنوات لعام 2011، قائلا: “منذ ذلك التاريخ للآن حدث هدم كبير لقطاع السياحة فى مصر”.

وأضاف “عزب”، فى حديثه لـ”توريزم ديلى نيوز”، “خدمة الضيافة تعتمد على العنصر البشرى فى المقام الأول؛ فإذا رحلت عنها الكوادر؛ خسرت العلامة التجارية أو “البراند” أهم هذه العناصر؛ وهذا ما حدث فى مصر مع العلامات التجارية المحلية خلال السنوات الأخيرة”.
وتابع: “لكي تصبح الفنادق علامة تجارية أو “براند” له اسم معروف، لابد أن تكون لها طابع خاص”.
وبحسب “عزب”، “عزوف البنوك عن الاستثمار فى قطاع السياحة أو دعم القطاع الفندقي مع تراجع الإيرادات فى ظل منافسة شرسة مع الشركات العالمية، كان سببا آخر قوى وراء تراجع العلامات التجارية المحلية.
وأوضح أن شركات الإدارة الأجنبية لا تضخ أموالا فى أي منشأة تديرها، فالمالك هو من يتحمل التكلفة، فبالتالي بعد 2011 العلامات التجارية المحلية تأثرت بقوة لتراجع الإيرادات”.
وعن العلامات التجارية المحلية التى وجدت لها مكانا فى السوق المصرى قال “عزب” “البارون اسم علامة تجارية قوى، وبيراميزا كانت أول شركة إدارة وتملك فنادق فى مصر؛ وهناك “صن رايز” المملوكة لحسام الشاعر، وشتيجنبرجر الألمانية والتى استحوذ عليها حامد الشيتي، وأصبحت براند مصري، ومجموعة “جراند” المملوكة لسمير عبد الفتاح”.

وزاد “عزب”، “تواجه العلامات التجارية الفندقية المحلية مشكلة التمويل فهى تعتمد على رؤوس أموالها، لا بنوك ولا استثمار خارجى يمولها؛ لكن إذا ما توافرت هذه العوامل يمكن لها أن تجد مكانا فى السوق وتنافس بقوة، بدليل أنها نجحت فى الخارج”.
وتابع: “فلدينا فندق فى دبى، وترافكو نجحت هناك أيضا، وأعتقد أن العلامات التجارية المصرية ستتزايد فى الخارج لأن مناخ الاستثمار هناك جاذب وسهل”.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر