كتب- قاسم كمال:
عادت كندرا ثورنتون، أحد خبراء السفر الأمريكان، ورئيسة ومالكة وكالة السفر Royal Travel & Tours، مؤخرا من عطلة إلى مصر مع مجموعة من صديقاتها المقربين، وهي تقول :”إنها لن تنساها أبدا”.. إليك قصتها كاملة.
بعد يوم طويل من السفر، وصلنا إلى القاهرة في وقت متأخر بعد الظهر، وكان فى استقبلنا أحد ممثلي المطار، الذي رافقنا إلى صالة كبار الشخصيات، بينما انتظرنا لفحص جوازات سفرنا وختمها، استرخينا واستمتعنا ببعض المشروبات والوجبات الخفيفة، وبعد فترة وجيزة، أمسكنا أمتعتنا والتقينا بمنسق رحلات شركة “ابركرومبي آند كنت“، الذي نقلنا إلى فندق فور سيزونز نايل بلازا فى القاهرة.

في الفندق، قمنا بتسجيل الوصول قبل التوجه إلى معرض الصوت والضوء في الأهرامات حوالي الساعة 7 مساء، بعد غروب الشمس مباشرة، جلسنا ننتظر بفارغ الصبر عند سفح الأهرامات لنراها تنبض بالحياة مع الأضواء والموسيقى أثناء الاستماع إلى تمثال أبو الهول وهو يخبرنا قصص القرون الماضية ومجد الفراعنة، لقد كان عرضا مدهشا مدته 40 دقيقة.
وعقب العرض في الأهرامات، عدنا إلى القاهرة وتسلقنا على متن قارب تقليدي من نهر النيل يطلق عليه اسم “فلوكه”، وعلى متنها تناولنا المأكولات المصرية التقليدية، ونحن نستمتع بمشاهد وأصوات القاهرة في الليل، لقد قضينا وقتا رائعا في الاستمتاع بهذه التجربة المصرية الفريدة.
وفي وقت مبكر من صباح اليوم التالي للقيام بجولة ليوم كامل لنرى ما تقدمه القاهرة.
فى اليوم التالي بدأنا جولتنا مع الأهرامات وأبو الهول، كان من المدهش أن نرى مدى ضخامة الأهرامات، حيث يتكون أكبرها من أكثر من مليوني قطعة! وعلى عكس ما يعتقده الكثير من الناس، فإن الأهرامات لم يتم بناءها من قبل العبيد؛ ولكن من قبل الفلاحين المصريين الذين دفعوا ضرائبهم للفرعون من خلال هذا العمل، مقابل إطعامهم وملبسهم وإيوائهم.

بعد الأهرامات، توجهنا لرؤية أبو الهول، الذي لديه جسم أسد ووجه رجل يرتدي قطعة قماش ملكي، بعد قضاء أحد الأيام في استكشاف الأهرامات القديمة وأبو الهول، تناولت أنا والفتيات الغداء في مطعم يطل على الأهرامات.
استمتعنا بالمأكولات العالمية الشهية حيث ناقشنا كل شيء رأيناه في وقت سابق من اليوم، لقد كانت طريقة رائعة للتزود والحصول على طاقتنا قبل التوجه إلى المتحف المصري.
في المتحف المصري، قمنا بالغوص فى أعماق 7 آلاف عام من التاريخ، بما في ذلك كنوز قناع الملك توت عنخ آمون الذهبي، وتابوت من الذهب الخالص وعرشه الجميل، وذلك من بين العديد من الأعمال الفنية الأخرى التي لا تصدق من الفن المصري القديم.
بعد التحديث السريع في فندقنا، توجهنا إلى بازار خان الخليلي، في قلب مدينة القاهرة القديمة هناك استمتعنا بالمناظر والأصوات والروائح الجميلة، وهناك شعرنا وكأننا كنا نلقي نظرة على ما كانت عليه الحياة منذ قرون.
الشيء الوحيد الذي برز بالنسبة لي هو امتداد المباني الصغيرة من بوابة الفتوح المحصنة إلى بوابة زويلة التي تحتوي على مباني لكل متر أكثر من أي شارع آخر في العالم.

لإنهاء يومنا المذهل والمليء بالمرح والمليء بالتاريخ، جلسنا إلى قائمة طعام رائعة في مطعم نجيب محفوظ ، الذي سمي على اسم المؤلف المصري الحائز على جائزة نوبل، ثم عدنا إلى الفندق للحصول على قسط من الراحة، استعدادا لليوم التالي.
لقد استيقظنا قبل الشمس للاستعداد إلي رحلتنا القصيرة إلى الأقصر، لقد قابلنا منسق الرحلات لدينا والمرشد المحلي الخاص الذي سيرافقنا.
تشتهر الأقصر بالمقابر السرية، وكانت هذه المقابر السرية المدفونة إجابة المصريين القدماء على اللصوص الذين كانوا يسرقون الكنوز من داخل المقابر الملكية للهرم.

بدأ يومنا في الأقصر في وادي الملوك حيث دفن الفراعنة الجدد في المقابر الخفية، حيث حافظت هذه المقابر على الأشكال والكنوز المرسومة بألوان زاهية لاستخدامها في الحياة الآخرة، كما قمنا بزيارة مقابر الملك توت وسيتي الأولى، ولن تكتمل زيارة وادي الملوك دون زيارة قبر الملكة نفرتاري، إلى جانب زوجات وأطفال الفراعنة الآخرين.
المحطة التالية في الأقصر هي معبد الملكة حتشبسوت حيث تندمج التراسات البيضاء للمعبد مع منحدرات الحجر الجيري الشفافة التي تحيط به، وأستطيع أن أرى سبب اعتبارها واحدة من أعظم الإنجازات المعمارية المصرية، إنها مذهلة حقا، كان هذا المعبد موقعا دينيا وجنائزيا مهما، استمتعنا بعد ذلك بوقفة قصيرة أمام تمثالا ممنون، وهما تماثيل حجرية ضخمة.
لوجبة غداء لا تنسى، ركبنا “فلوكه” تقليدية وتناولنا طعاما أثناء الإبحار بالنيل فى مشهد رائع للأقصر، بينما عبرنا النهر من الغرب إلى الضفة الشرقية.
بمجرد أن رست “الفلوكه” على الضفة الشرقية، قمنا بجولة في معبد الكرنك، والذي تبلغ مساحته 62 فدانا على، تمكنا من رؤية بعض المعالم الرئيسية مثل “قاعة الأعمدة” الرائعة و “البحيرة المقدسة”؛ فاستكشاف جميع الأعمدة، والمسلات والمعابد الأصغر الموجودة داخلها سيستغرق أياما، وللأسف لم يكن لدينا يوم آخر في الأقصر.
الأقصر مدينة رائعة، وأنا سعيدة جدا لأنني تمكنت من قضاء وقت قصير هناك، بعد يوم كامل من جولة في الضفة الغربية والضفة الشرقية، عدنا إلى مطار الأقصر للعودة إلى القاهرة، وبمجرد وصولنا للقاهرة، ذهبنا إلى الفندق واستمتعنا بعشاء آخر معا.
كانت هذه الرحلة هي المرة الأولى التي أعود فيها إلى مصر منذ التسعينيات، ولا تزال تذهلني بتاريخها الغني ، وأناسها الدافئين والحياة النابضة بالحياة.
أنصح أي شخص يحب الاستكشاف وتجربة شيء أكبر من الحياة نفسها للقيام برحلة إلى مصر، غادرت مجموعتنا مصر لمحطتها التالية المغرب، لقد وجدنا أن هذين البلدين في شمال إفريقيا هما مزيج رائع لجولة تستغرق أسبوعا.
وتخرجت كندرا من جامعة نورث وسترن بمدينة إيفانستون، إلينوي، وتعيش حاليا في الضواحي الشمالية في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية مع زوجها وأطفالها.
ويتم البحث عن “كندرا” بشكل متكرر من قبل وسائل الإعلام الإذاعية والمطبوعة عبر الإنترنت لتوفير تعليق حول آخر الأخبار في الصناعة، وأفضل الوجهات، واتجاهات السفر.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر