الرئيسية / توريزم نيوز / فاروس: زيادة التدفقات من القطاع السياحي ساهم في تحسن الاقتصاد المصري

فاروس: زيادة التدفقات من القطاع السياحي ساهم في تحسن الاقتصاد المصري

كتبت- سحر عبد الغني:

أصدر بنك الاستثمار فالروس، تقريرًا للتعليق على المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي للاقتصاد المصري، وقالت فيه  أن البرنامج الاقتصادي المصري يسير فى مساره الصحيح؛ حيث تم استيفاء جميع معايير الأداء والأهداف الإرشادية في نهاية يونيو ونهاية ديسمبر 2018، عدا مستهدف شهر يونيو حول الدين العام. و بالنسبة لعجز الحساب الجارى، انخفض إلى 2.4% من الناتج المحلى الإجمالي (البالغ 5.6% فى 2017/2018) نتيجة زيادة إيرادات قطاع السياحة وتدفقات تحويلات المصريين من الخارج القوية، ومن المتوقع أن يصل إلى 2% على المدى المتوسط.

وأضاف فاروس، أن وضع الاقتصاد الكلى المصري، تحسن بشكل ملحوظ، كما أنه حافظ على استقرار الاقتصاد الكلى بفضل تطبيق سياسة الحكومة السليمة، وتحولت البيئة الخارجية، ويشكل تشديد الأوضاع المالية العالمية مخاطر كبيرة.

أما بالنسبة للرؤية المستقبلية، أكد فاروس، أنه ما تزال الرؤية إيجابية، فضلًا عن قدرة مصر فى السداد وتحملها للصدمات، بشرط الاستمرار فى تطبيق السياسات المتفق عليها حسب الاتفاق.

وفسر فاروس، عددًا من الملفات منها ملف إصلاح دعم الوقود، وقال أن الملف يتقدم ومن المتوقع أن يصل السعر إلى مستويات تعافى التكلفة فى منتصف يونيو المقبل، ويقترح الصندوق الاستمرار فى تنفيذ آلية مؤشر أسعار الوقود، حيث إنه من الضروري الحفاظ على مستويات تعافى التكلفة بمجرد تحقيقها.

تبلغ الأسعار الحالية للنفط والوقود والبنزين نسبة 85-90% من تعافى التكلفة، سيُطلق مؤشر أسعار منتجات الوقود الأخرى في منتصف يونيو القادم، وستجُرى اللجنة أول تعديل للسعر بنهاية شهر سبتمبر 2019، سيستمر دعم الكهرباء كما هو مخطط لتحقيق الإلغاء الكامل بحلول عام 2020-2021.

وتابع نظرًا إلى التحسن المستمر في قطاع السياحة وقطاع البناء والتشييد وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، من المتوقع أن يرتفع إجمالي الناتج المحلى إلى 5.5% في 2018/2019، وانخفض معدل البطالة إلى رقم أحادى، مسجلا أدنى مستوى له منذ عام 2011.

واستطرد أن فائض الموازنة البالغ 0.2% من الناتج المحلى الإجمال والنمو القوى للناتج المحلى، أدى في خفض الدين الإجمالي من 103% من الناتج المحلى الإجمالي إلى 93% فى عام واحد، من المتوقع أن يصل إلى 74% بحلول عام 22/23، ومن المتوقع أن يستقر معدل التضخم عند 13-14% بنهاية عام 2018/2019، قبل الوصول إلى أرقام أحادية فى 2020.

وأشار إلى أن مصر اتخذت خطوات مؤسسية وهيكلية لتحسين مناخ الأعمال التجارية الذي انعكس في تحسن صعود مصر 8 مراكز فى ترتيب تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، و15 مركز في مؤشر التنافسية العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2018، تشمل إجراءات الإصلاح الوصول إلى الأراضي الصناعية مع نظام تخصيص الأراضي الجديد.

وبالنسبة لملف السياسة النقدية، يدعم صندوق النقد نية البنك المركزي في إبقاء وضع سياسة التشديد النقدي حتى يتم استرجاع اتجاه التضخم المعاكس، ويعتزم البنك المركزي للانتقال تدريجيًا إلى إطار السياسة النقدية القائم على سعر الفائدة المرتبط بالتضخم على المدى المتوسط.

ساهمت المساعدة الفنية لصندوق النقد في صياغة مشروع قانون جديد للبنوك، المرسل حاليًا لمجلس الوزراء الذي سيوضح الهدف الأساسي للبنك المركزي لتثبيت استقرار الأسعار والحد من تمويل البنك المركزي للبنوك على المدى القصير، ودعم السيولة، علاوة عن توضيح دوره في إدارة الأزمات وتعزيز الاستقلال المؤسسي والتشغيلي للبنك المركزي.

وأشارت إلى أنه لا يزال الدين العام الحكومي مرتفعًا (عند 86% من الناتج المحلى الإجمالي بنهاية 2018/2019)، كما تشكل تكلفة الفوائد على الديون الحكومية عبئًا على الموارد المالية العامة، ما يخاطر بتجاوز الإنفاق الاجتماعي، ويوصى صندوق النقد بالحفاظ على الفائض الأساسي عند 2% من الناتج المحلى الإجمالي، الذي يمكن الوصول إليه وفقا لميزانية 2018/2019.

وتابع فى ظل التعرض إلى تشديد الظروف المالية العالمية، يحذر صندوق النقد من ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية أو الانخفاض المفاجئ فى سعر صرف الجنيه حيث قد يؤثر ذلك بالسلب على مقومات الدين العام، كما يحذر الصندوق أيضًا من المرونة المحدودة لسعر الصرف حيث أنها لا تشجع التدفقات إلى أسواق أذون الخزانة المحلية، كما سيعرض وضع العملات الأجنبية ببعض البنوك إلى تعديل سعر الصرف بشكل غير منتظم.

من ناحية أخرى، مازال الجنيه المصري مستقرًا أمام الدولار الأمريكي لكن ارتفعت قيمته أمام عملات الشركاء التجاريين (بالقيمة الاسمية والحقيقية)، وصندوق النقد يساوره القلق بشأن استمرار هذا الاتجاه، لأن ذلك قد يحد من تضييق عجز الحساب الجاري.

وعن تقديرات الصندوق لمستقبل مصر، يتوقع صندوق النقد أن لمصر إمكانية كبيرة فى أن تكون منتجا للغاز الطبيعي وأن توفره للمنطقة فى المستقبل القريب.

من المقرر أن تكتمل المراجعة الخامسة لصندوق النقد بحلول 20 يونيو المقبل، ممهدًا طريق الحصول على الشريحة السادسة والأخيرة من القرض بقيمة 2 مليار دولار، سيزور فريق الصندوق مصر في مايو المقبل من أجل إجراء المراجعة الأخيرة.

شاهد أيضاً

ميناء الإسكندرية يستقبل السفينة السياحية “AIDA STELLR”

كتبت- سها ممدوح: في إطار الجهود المتكاملة لأجهزة الدولة المعنية بالسياحة، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية …