كتبت – أميرة أحمد:
استقبلت دبي خلال الربع الأول من العام الجاري 4,75 ملايين زائر دولي لليلة واحدة، بزيادة قدرها 2% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك وفق أحدث الإحصاءات الصادرة عن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي “دبي للسياحة”.
و شهد قطاع السياحة بدبى مؤشرات أداء متفائلة مدعوماً بالتدفقات السياحية من أكبر أسواقه الرئيسية والناشئة، ممهداً الطريق نحو انطلاقة قوية لعام 2019 من حيث أعداد الزوار ومساهمة القطاع في إجمالي الناتج المحلي للإمارة.
وتصدرت الهند تلك الأسواق، حيث حافظت على مكانتها كأكبر سوق مصدر للزوّار إلى دبي، في حين حافظت المملكة العربية السعودية على المركز الثاني والمملكة المتحدة على المركز الثالث، وواصلت الصين نموها حيث حلّت في المركز الرابع، محقّقة نمواً بلغ 13%، فيما واصلت دبي تحديث مقوماتها ومكانتها الرائدة بما يؤكد استمرار المدينة في المحافظة على جاذبيتها لدى أسواقها التقليدية.
وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن قطاع السياحة في دبي يعتبر إحدى أهم الركائز الأساسية ترابطاً وتنوعاً في الناتج المحلي للإمارة، وهو ما يجعل مساهمته الاقتصادية ضرورية لتعزيز النمو بشكل عام.
وكشف تقرير استطلاع رأي الزوار الدوليين لدبي، الذي يراقب سلوك الزوار وتفاعلهم في الأماكن التي يزورونها في مختلف أرجاء الإمارة أن 99,8 في المئة من الزوار كانوا “سعداء” أو “سعداء للغاية”، كما أعرب 99,7% منهم عن حماسهم لترشيح دبي للزيارة لدى الأصدقاء أو العائلة.
وبحسب إحصاءات أعداد الزوار خلال الربع الأول، وفي ما يتعلق بالأسواق الرئيسية، فقد حافظت الهند على مركزها الأول ضمن الأسواق العشرة الرئيسة الأولى المصدّرة للزوّار إلى دبي بمعدل 564,836 زائراً، تلتها المملكة العربية السعودية في المركز الثاني بـعدد زوار بلغ 411,586 زائراً، وحلّت المملكة المتحدة في المركز الثالث بمعدل 326,586 زائراً.
ومن جهتها واصلت الصين نموها خلال الربع الأول من هذا العام، حيث حلّت في المركز الرابع، محقّقة نمواً بلغ 13% مع استقبال دبي 291,662 زائراً، وذلك بدعم من استراتيجية “جاهزية دبي لاستقبال الزوّار الصينيين” وتشجيعهم على زيارة الإمارة خلال احتفالات السنة الصينية الجديدة، تلتها سلطنة عُمان لتحلّ في المركز الخامس مسجّلة نسبة نمواً كبيراً بلغ 27% وبعدد زوّار بلغ 263,182 زائراً.
أما روسيا فسجّلت دخول 234,142 زائراً إلى دبي، وسجّلت ألمانيا نمواً بنسبة 5%، مع ترحيب دبي بــ203,651 زائراً ألمانياً في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، وبالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، فقد شهدت نمواً طفيفاً بنسبة 3% وبعدد زوار بلغ 185,864 زائراً، بينما حلّت باكستان في المركز التاسع 137,015 زائراً. وتقدمت فرنسا مركزين محققة نسبة نمو ملحوظة وصلت إلى 17% وبعدد زوار بلغ 121,189 زائراً.
أما في ما يتعلق بالنتائج وفقاً للمناطق الجغرافية، فقد سجلت منطقة دول أوروبا الغربية نتائج قوية في أعداد الزوار لليلة واحدة في الربع الأول من عام 2019، حيث شكّلت ما نسبته 23%، وحافظت على مركزها منذ عام 2018، وتبعتها منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 17%، ومنطقة دول جنوبي آسيا بـــ16% من حيث أعداد الزوار الدوليين. كما شكّلت منطقة شمالي وجنوب شرقي آسيا ما نسبته 11%، وهو ما يعكس النمو المستدام الذي يأتي ثمرة لجهود دبي للسياحة والتزامها استراتيجية تنويع الأسواق.
كما حافظت مناطق الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، ورابطة الدول المستقلة، ودول أوروبا الشرقية على حصتها عند 10% لكل منها، كما ساهمت الأمريكتان الشمالية والجنوبية بنسبة نمو بلغت 7% من إجمالي أعداد الزوّار، أما منطقة إفريقيا فسجّلت نسبة 5%، فيما بلغت حصة استراليا 1%.
وجاء هذا النمو الثابت في الأسواق الرئيسية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مدعوماً بتنفيذ حملات ترويجية ومبادرات مصمّمة خصيصاً للأسواق والوجهات المستهدفة، والتي تضمّنت أحدث أجزاء الفيلم الترويجي “#كن_ضيفي” من بطولة نجم بوليوود الشهير شاروخان، والذي يستهدف الجمهور الهندي في كل مكان، وحقق الفيلم 160 مليون مشاهدة.
وتلعب الوجهات الترفيهية ذات التطور الدائم في دبي دوراً كبيراً في تعزيز مساهمة قطاع السياحة بوجه عام في إجمالي الناتج المحلي للإمارة، ومن بينها جزيرة بلوواترز، وهي الوجهة متعددة الاستخدامات ومقر العجلة الترفيهية الأكبر في العالم “عين دبي”، ومجموعة كبيرة من المتاجر والمطاعم ومنشآت الضيافة والمواقع الترفيهية.
كما شهدت بداية عام 2019 أيضاً افتتاح «ذا بوينت»، وهو مشروع ترفيهي للتنزه وتناول الطعام وقضاء أمسيات العشاء الفاخر، بإطلالة بحرية شاسعة على مساحة 1.4 مليون قدم مربعة مقابل فندق أتلانتس النخلة جميرا.
وبين شهري يناير ومارس 2019 شهد قطاع الضيافة افتتاح مشاريعَ جديدة ومن بينها فندق دبليو دبي النخلة، وفندق ماندرين أورينتل جميرا، وحافظ القطاع الفندقي على زخمه بتسجيل نسبة إشغال مرتفعة وصلت إلى 84%، وهو ما يؤكد قدرته على تحقيق نتائج قوية على الرغم من زيادة المعروض من الغرف الفندقية، حيث سجلت مختلف فئات المنشآت الفندقية في المدينة نحو 8,63 ملايين ليلة فندقية محجوزة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.
فيما وصلت أعداد الغرف والشقق الفندقية إلى 118,039 غرفة فندقية مع نهاية مارس الماضي، موزعة على 717 منشأة فندقية، وبنسبة نمو بلغت 8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وشكّلت فنادق الخمس نجوم ما نسبته 34% من إجمالي السعة الفندقية، وحافظت فنادق الأربع نجوم على حصتها بنسبة 26%. أما المنشآت الفندقية من فئة نجمة إلى ثلاث نجوم فقد شكّلت ما نسبته 19% من إجمالي المعروض في قطاع الضيافة، أما على مستوى الشقق الفندقية فكانت حصتها 21% عبر جميع فئاتها الفاخرة والفخمة والعادية.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر