الرئيسية / توريزم نيوز / العفو الدولية: تريب أدفايزر تؤجج انتهاكات حقوق الإنسان في سوسيا الفلسطينية
القدس

العفو الدولية: تريب أدفايزر تؤجج انتهاكات حقوق الإنسان في سوسيا الفلسطينية

كتب- قاسم كمال:

قالت منظمة العفو الدولية،  إن شركة “تريب أدفايزر” أحد مواقع حجز السفر العالمية علي الإنترنت، تجاهلت دعوتها لوقف إدراج أماكن الجذب السياحي الواقعة في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية مثل خربة سوسيا الفلسطينية على قائمتها الخاصة بالمواقع السياحية.

وأوضحت أن الإجازة الصيفية أوشكت أن تبدأ بالنسبة للعديد من الأشخاص في شتى أنحاء العالم، ليبدأ هؤلاء بحثهم في مواقع شركات سياحية من قبيل “اير بي إن بي”  و”بوكينج دوت كوم”  و”إكسبيديا”  و”تريب أدفايزر”، دونما كثير من التفكير، من أجل ترتيب أمور إجازتهم الصيفية.

وأضافت أن قلة من هؤلاء يدركون أن هذه الشركات تقوم، إلى جانب مساعدة زبائنها الذين يرغبون بقضاء إجازاتهم في منتجعات سياحية على حجز أماكن لهم قرب الشواطئ وقضاء إجازات في المدن وحجز غرف في فنادق وتذاكر السفر بأسعار مناسبة، بالترويج السياحي لمستوطنات إسرائيلية تنتهك القانون الدولي، وبذا تساهم في تعزيز نظام للتمييز المؤسسي والانتهاك الجماعي لحقوق الإنسان يعاني منه مئات آلاف الفلسطينيين.

وقالت صابرينا توتشي، المسؤولة عن الحملات بشأن قطاع الأعمال وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية، “شاهدت بأم عيني هذا التأثير على نحو مباشر، عندما سافرت إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وزرت قرية خربة سوسيا قبل سنة”.

وأضافت “رحبت بي نساء عائلة نواجعة في بيتهن- وهو خيمة بدوية كبيرة- وروين لي قصتهن ونحن نحتسي كاسات الشاي المحلى وسط ضجيج لعب الأطفال، ووصفن لي كيف تكفلت مستوطنة إسرائيلية وموقع أثري سياحي مجاور، إلى جانب المشاريع التجارية التي بنيت حولهما، بتدمير حياة مجتمع فلسطيني بأكمله.

ويقطن خربة سوسيا، تعد قرية صغيرة تقع جنوبي جبال الخليل، في جنوب الضفة الغربية ويقطنها نحو 300 فلسطيني.

وتابعت “صابرينا”: “عندما تجولت في القرية، صعقت مباشرة من مستوى الفقر الذي آل إليه وضع الأهالي؛ فمعظمهم يعيشون في مساكن تبقيها بعض الأخشاب قائمة، وفي خيم تكسوها الغبار”.

وزادت: “ووراء مشهد عار من الأرض الجرداء، تقع مستوطنة سوسيا الإسرائيلية، على بعد ما يزيد قليلاً عن كيلومتر واحد. ذكرتني تلك البلدة الهادئة، التي تتضمّن 1000 نسمة وتحظى بعناية جيدة، بالضواحي المترفة في الغرب، والتي كثيراً ما تجسد انعدام المساواة”.

وأنشئت مستوطنة سوسيا في 1983 على أرض مملوكة لأهالي خربة سوسيا من الفلسطينيين، مما أجبر مجتمعا كان يعيش لعقود حول الآثار القديمة لسوسيا، وفي الأراضي الزراعية المحيطة بها، على النزوح.

وفي عام 1986، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن تصنيف الآثار والقرية كموقع أثري، وأخلت جميع الأهالي الفلسطينيين من المكان قسراً. وقالت “صابرينا”: “غني عن القول إن نزع ملكية المجتمع الفلسطيني لأراضيهم وإنشاء المستوطنة شكّلتا جريمتي حرب؛ وإن مجرد وجود المستوطنة يعتبر انتهاكاً للقانون الدولي”.

وأشارت إلي أن   “تريب أدفايزر” تدرج الموقع الأثري نفسه، ومصنعاً للنبيذ وكرم عنب لصناعة النبيذ داخل مستوطنة سوسيا، في إعلاناتها بصفتها مواقع جذب سياحي.

وتابعت: “ويبيع مركز الزوار في الموقع الأثري بضائع ومحاصيل وصناعات من إنتاج المستوطنين الذين يقيمون في المستوطنة والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك النبيذ والمشروبات الروحية والأعشاب والعسل والشوكولاته وزيت الزيتون والكريمات والمصنوعات اليدوية”.

وأشارت إلي أنه من خلال ترويج هذه المواقع بين السياح في شتى أنحاء العالم، تجني “تريب أدفايزر” أرباحاً بفضل تعزيز اقتصاد المستوطنة التي أقيمت على أرض مسروقة وتسبّب انتهاكات مستمرة للحقوق الإنسانية للفلسطينيين.

وقالت “مرت سنة على زيارتي لخربة سوسيا والمناطق المحيطة بها، وما زالت “تريب أدفايزر” تروج لموقعي الجذب السياحي المرتبطين بالمستوطنة في سوسيا، رغم الانتهاكات الموثقة جيداً والمستمرة لحقوق الإنسان التي تسببت بها. وبفعلتها هذه، مؤكدة أن “تريب أدفايزر” قد اختارت مواصلة الإسهام في هذه الانتهاكات، والاستفادة منها.

وأشارت إلي أن “تريب أدفايزر” تجاهلت دعوة منظمة العفو الدولية لوقف إدراج أماكن الجذب السياحي الواقعة في مستوطنات غير قانونية مثل سوسيا على قائمتها الخاصة بالمواقع السياحية.

وطالبت الشركات باحترام حقوق الإنسان والتقيد بالقانون الدولي، بغض النظر عن المكان الذي تقوم فيه بعملياتها في العالم، مشيرة إلي هذه المسؤولية تشمل تجنب التسبب بالانتهاكات أو الإسهام فيها، وواجب التصدي لمثل هذه الانتهاكات عندما تقع.

شاهد أيضاً

تخريج 48 متدربة سعودية في هندسة وصيانة الطائرات

كتبت- دعاء سمير – وكالات: رعى وزير التعليم السعودي يوسف البنيان حفل تخريج 1611 طالباً …