كتب – علي وطني :
استخدم المصريون القدماء النقش على الحجر كإسكتشات لتحكى تاريخ الفراعنة ولتوضح أنهم أول البشر اللذين عرفوا “الإسكتش ” وسادت اللغة الهيروغليفية في العصور الفرعونية منذ بدايتها عند العصر العتيق وحتى نهاية الدولة الفرعونية , ثم بعد ذلك بدأت فى الانقراض، وكانت عادة تكتب من اليمين لليسار أو من اليسار لليمين، أفقي أو رأسي ، وهي عبارة عن إشارات تشمل ما في الطبيعة من إنسان وحيوان ونبات وماء وشمس وغيرها من الظواهر الطبيعية .
و كانت تدون كل علامة مع الاهتمام الفائق بتفاصيل الرسم ، فالطائر على سبيل المثال لا يشار إليه بخطوطه الجانبية فحسب بل بشتى ملامحه الداخلية أيضا مع توضيح الأجنحة و العينين و المخالب .
وكانت الكتابة باللغة الهيروغليفية تستغرق وقتا طويلا ، ولكن مع ذلك كتب بها المصريون على البرديات وجدران المعابد والأهرامات والنصوص الدينية ، فكانت الهيروغليفية كتابة مقدسة وكان تعلمها صعبا ولذلك كان معلم هذه اللغة يسمى “كاتب” ؛ كان يحظى “الكاتب” بمنزلة عالية ورفيعة عند المصريين كما أن متعلمها يمكنه ان يرتقي في المناصب حتى يمكن أن يصبح حاكم إقليم أو وزيرا.

و كانت تبرز هذه الحضارة عن طريق تدوينها على الحجر ، ولكن هذا الحجر ليس مثل اي حجر ، انها احجار صغيرة تسمى “سكتشات” .
و اهتمام المصريين القدماء بالتدوين وصل إلى حد الهوس ، اسكتشات ، بروفات ، مخططات ، رسوم مبدئية وهى ما أعطتنا تفاصيل انجازات المصري القديم وحتى طبيعة حياته ، وحتى مع وجود هذا الكم الهائل من التدوين يظل البعض يروج الخرافات المضحكة عن مصر وحضارتها ، آمن المصري القديم بالعلم ولن نصبح مثلهم أبدا لطالما متمسكين بالجهل والخرافات.

Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر