ترجمة- أميرة أحمد:
يحاول القائمين على صناعة السياحة في الولايات المتحدة مواجهة الآثار السلبية وتقليل ضرر الحرب التجارية مع الصين، والتي ما زالت مستمرة على الرغم من الهدنة المؤقتة هذا الشهر.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن البلاد شهدت انخفاضا في تدفق الزوار الصينيين الأثرياء منذ 15 شهرًا دون أي تقدم ملموس، بينما يحاول القائمين على صناعة السفر تقليل الضرر.
وقامت واشنطن بتخفيض خصومات الفنادق المرتبطة بالسنة القمرية الصينية الجديدة، بينما عززت ولاية أريزونا مناطق الجذب في الهواء الطلق لجذب الزوار خلال عطلة صينية شهيرة، كما وسعت سان فرانسيسكو من تواجدها على وسائل التواصل الاجتماعي على التطبيقات الصينية لتسويق السفر على مدار العام للسياح الألفي.
وكانت الطبقة المتوسطة الصينية تعتبر سوقًا مربحًا لصناعة السفر في الولايات المتحدة، حيث زارها ما يقرب من 3 ملايين سائح صيني العام الماضي، وأنفقوا ما يقدر بالمتوسط 6,700 دولار للشخص الواحد في الرحلة، وهو ما يتجاوز متوسط إنفاق السياح من الدول الأخرى بأكثر من 50 ٪ ، وذلك وفقا لرابطة السفر الأمريكية.
وقالت “واشنطن بوست”، إن المخاوف بين وكالات السياحة الأمريكية إزدادت بعد تحذيرات بكين من أن المسافرين الصينيين إلى الولايات المتحدة قد يواجهون مضايقات، مما يزيد المشكلة صعوبة في الحصول على التأشيرات.
وأصبحت الموافقات على التأشيرة للزوار الصينيين أكثر صعوبة، حيث وصل معدل رفض طلبات التأشيرة السياحية إلى 17٪ في السنة المالية 2018 ، بينما بلغ 8.5٪ في عام 2013.
وانخفض عدد الزوار من الصين ما يقرب من 4 ٪ في النصف الأول من هذا العام، بعد انخفاض ما يقرب من 6 ٪ في عام 2018، كما تراجعت حصة الولايات المتحدة من سوق السفر العالمية في العام الماضي، بينما ألقت مجموعات السفر والضيافة اللوم على الصراعات التجارية والمنافسة المكثفة من البلدان المتنافسة، ولسد الفجوة، طالبوا الحكومة بتقديم تمويل للوكالة الوطنية لتسويق السياحة في الولايات المتحدة، والعمل بشكل وثيق مع المعارض التجارية الخارجية والمجموعات السياحية.
وتحاول وكالات التسويق السياحي في الولايات والمدن أيضا بتكثيف انتشارها فى دول أخرى غير الصين، حيث تقوم “يوتاه” و”لوس أنجلوس” على سبيل المثال بتوسيع وجودهما في دول مثل الهند، التي تعتبر طبقتها الوسطى مصدرا جيدا للسياحة.
وتقوم بعض شركات السياحة فى أمريكا مثل شركة “”DFS Hawaii، التي تدير متاجر معفاة من الرسوم الجمركية في مطارات هاواي، بالتخلي عن ربع قوتها العاملة، مشيرة إلى انخفاض عدد السياح من الصين وأماكن أخرى في آسيا، حيث انخفضت الزيارات السياحية الصينية إلى هاواي بنسبة 27 ٪ هذا العام.
وعلى جانب آخر قامت سان فرانسيسكو بالتوسع في وسائل الإعلام الاجتماعية عن طريق ثلاثة تطبيقات صينية جديدة، وذلك لجذب المزيد من السياح الصينيين، ودفعت الإعلانات التي قامت المدينة بعملها واستضافتها على تطبيقين صينيين مشهورين هما “WeChat” و “Weibo” ، بحمل 12 مليون شخص على المشاركة في مسابقة للترويج لمعالم المدينة.
وفي الوقت نفسه، استفادت ولاية أريزونا من وسائل التواصل الاجتماعي وموقع “Ctrip” ، الصيني للسفر، لحث الزائرين على الاطلاع على الأنشطة الخارجية في الولاية خلال فترة عطلة الأسبوع الذهبي الشهيرة هذا الشهر.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر